مقتل 12 مدنياً في هجوم بطائرة مسيّرة على كبم بجنوب دارفور وسط استمرار الصراعات القبلية
منطقة كبم بولاية جنوب دارفور -وسائل التواصل
كبم: 2 يونيو 2026: راديو دبنقا
أدان تحالف السودان التأسيسي الهجوم بطائرة مسيّرة على سوق مدينة كبم بولاية جنوب دارفور، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات، فيما تواصلت الصراعات القبلية بين السلامات والبني هلبة على الرغم من الدعوات لوقف القتال وتحكيم صوت العقل.
وأوضح تحالف “تأسيس” أن القصف استهدف مطعماً وعربة ركاب بثلاثة صواريخ، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكافة القيم والأعراف الإنسانية.
واعتبر أن القصف يمثل استهدافاً متعمداً للمدنيين، ويأتي ضمن سياسة ممنهجة لإبادة مجموعات سكانية معينة، ولإرهاب السكان وإيقاع أكبر قدر من الخسائر وسط المدنيين. كما اتهم القوات المسلحة بالضلوع في حلقة جديدة من مخطط تأجيج الصراعات القبلية وزيادة رقعة العنف والفوضى في المناطق التي تشهد توترات اجتماعية، بهدف إطالة أمد الحرب وتحويل المدنيين إلى وقود لها.
في الأثناء، تواصلت الصراعات القبلية بين السلامات والبني هلبة لليوم الخامس، فيما أشارت مصادر إلى سقوط قتلى وجرحى. ووجه عدد من قيادات القوى السياسية والأهلية والعسكريين نداءات للطرفين للاحتكام إلى صوت العقل، ووقف القتال، وسحب القوات المقاتلة.
نداءات
ووجّه اللواء عبدالرحمن جمعة بارك الله، قائد الفرقة في زالنجي، قبيلتي السلامات والبني هلبة إلى إيقاف القتال وإنهاء الخلاف وتفويت الفرصة على المتربصين، وتقدم بالشكر للعسكريين في القبيلتين على سعيهم لفض النزاعات، ودعا القيادات الأهلية إلى إطفاء نار القتال.
وناشد حزب الأمة القومي القبيلتين الكريمتين الاحتكام إلى صوت العقل والحكمة، وتغليب قيم التسامح والتعايش، والوقف الفوري لأعمال الاقتتال، واللجوء إلى الحوار والوسائل السلمية لمعالجة أسباب النزاع، بما يحقن الدماء ويحفظ الأرواح ويصون النسيج الاجتماعي.
كما ناشد الإدارات الأهلية، والقيادات المجتمعية، والرموز الدينية، وكافة الفاعلين المحليين، العمل على احتواء الأزمة والتدخل العاجل بين أطراف النزاع، وتعزيز جهود المصالحة ورتق النسيج الاجتماعي، وحذر من خطورة تنامي النزاعات القبلية في ظل الانتشار الواسع للسلاح وتداعيات الحرب التي تشهدها البلاد.
اتهامات
من جهتها، قالت حركة العدل والمساواة إن هذه النزاعات تأتي في سياق حالة الانفلات الأمني التي أوجدتها قوات الدعم السريع عبر تفكيك مؤسسات الدولة وإضعاف سلطة القانون وإشاعة الفوضى في مناطق انتشارها، وحمّلتها المسؤولية عن البيئة التي سمحت باندلاع هذه الصراعات وغيرها من النزاعات التي شهدها الإقليم.
وأضافت الحركة أن تصاعد النزاعات القبلية والجهوية يرتبط بمشروع ما يُعرف بـ”تأسيس”، الداعي إلى إعادة تشكيل واقع دارفور على أسس إثنية وقبلية وجهوية، معتبرة ذلك تهديداً لوحدة النسيج الاجتماعي وتغذيةً للاستقطاب بين المكونات السودانية، ومؤكدة أن مستقبل دارفور لا يُبنى على الفرز القبلي أو الهيمنة الجهوية، وإنما على المواطنة المتساوية ووحدة الدولة وسيادة القانون.
وفي ذات السياق، اتهم مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، قوات الدعم السريع بإشعال الحرب، وناشد العقلاء والحكماء من أبناء القبيلتين الوقوف صفاً واحداً لوقف نزيف الدم فوراً، وعدم الانجرار وراء المخططات التي قال إنها تسعى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وخدمة أجندة الدعم السريع.


and then