مقتل ثلاثة مدنيين في هجوم بطائرة مسيّرة على محلية سودري بشمال كردفان
هجوم بطائرة مسيرة على قرية بالقرب من سودري بشمال كردفان - 7 يونيو 2026-وسائل التواصل
شمال كردفان – 8 يونيو 2026 – راديو دبنقا
قالت مجموعة محامي الطوارئ إن ثلاثة مدنيين قُتلوا وأُصيب شخص آخر بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة مساء أمس الأحد على مركبتين مدنيتين في منطقة عديد راحة بمحلية سودري بولاية شمال كردفان.
وأوضحت المجموعة، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، أن المركبتين جرى استهدافهما في الساعة 7:30 مساءً، وكانتا تقلّان مدنيين قادمين من منطقة أم بادر في طريقهم إلى الولاية الشمالية لتلقي العلاج.
وأضافت المجموعة أنها تأكدت من أن المركبتين المستهدفتين هما سيارة “هيونداي توسان” وعربة “تويوتا بوكس” موديل 2010، وهما مركبتان مدنيتان لا تُستخدمان لأغراض عسكرية، الأمر الذي ينفي أي اشتباه مشروع بشأن طبيعتهما المدنية ويؤكد تعمّد استهدافهما.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة متواصلة من هجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين في شمال كردفان، بما في ذلك المركبات المدنية والقرى والأسواق. وقد رصدت المجموعة، خلال الأيام السبعة الماضية، مقتل 33 مدنيًا وإصابة العشرات جراء هذه الهجمات.
وأشارت المجموعة إلى أن آثار هذه الاعتداءات تتفاقم بسبب الاستهداف المستمر للمدنيين أثناء تنقّلهم، وتدهور الأوضاع الصحية، وتدمير البنية التحتية الصحية، الأمر الذي يجبر المرضى والمصابين على قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج وسط مخاطر متزايدة تهدد حياتهم. كما أشارت إلى أن هذه الهجمات تُظهر فداحة الوضع الإنساني الذي يواجهه السكان المدنيون نتيجة استهداف حياتهم وأسواقهم وأنشطتهم اليومية ووسائل تنقّلهم.
وأكدت مجموعة محامي الطوارئ أن استمرار هذا النمط من الاستهداف المنهجي للمدنيين بات يشكّل سياسة قتل مفتوحة تتكرر رغم الإدانة الواسعة والتحذيرات المتكررة، في ظل غياب أي محاسبة أو ردع فعلي. واعتبرت المجموعة أن الصمت الدولي إزاء هذا التصعيد يسهم في ترسيخ الإفلات من العقاب، مطالبةً بوقف فوري للهجمات على المدنيين وضمان الحماية الكاملة لهم وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.


and then