وزير الصحة في مقابلة مع ( دبنقا) : النظام الصحي في تعافي والجهود مستمرة للمعالجة

وزير الصحة في مقابلة مع ( دبنقا) : النظام الصحي في تعافي والجهود مستمرة للمعالجة

وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم

الخرطوم :7 أغسطس 2026: راديو دبنقا

أكد وزير الصحة الاتحادي، هيثم محمد إبراهيم، أن النظام الصحي في السودان مر خلال السنوات الثلاث الماضية بظروف استثنائية وصعبة، خاصة في العام الأول من الحرب، إلا أنه شهد تحسنًا ملحوظًا في مختلف محاور الخدمات الصحية، بما في ذلك تقديم الخدمات العلاجية، وتوفير الأدوية، والاستجابة الإنسانية في ولايات دارفور وكردفان، إلى جانب برامج صحة الأم والطفل، والتحصين، ومكافحة الأوبئة.

5600 مؤسسة صحية

وأوضح الوزير في مقابلة مع (راديو دبنقا) أن نحو 5600 مؤسسة صحية ترفع تقارير دورية من مختلف ولايات السودان، واشارإلى أن معدل التشغيل الحالي يبلغ نحو 70%، فيما يعمل نحو ثلثي المستشفيات الحكومية من أصل 700 مستشفى بصورة كاملة أو جزئية، وفقًا لظروف كل ولاية.

ملف مرضى السرطان

و قال الوزير في ملف مرضى السرطان إن الدولة واصلت توفير العلاج رغم الحرب، إلا أن بعض المراكز خرجت عن الخدمة، خاصة في الخرطوم وود مدني، وأضاف أن الخدمة أُعيدت في عدد من المراكز الولائية، منها كوستي، وكسلا، وبورتسودان، ودنقلا، ومروي، إضافة إلى استعادة الخدمة في مستشفى الخرطوم ومستشفى حاج الصافي بالعاصمة، وأشار في المقابلة مع دبنقا إلى أن العلاج الإشعاعي يتوفر حاليًا في مروي فقط، بينما يجري العمل على استيراد أجهزة جديدة لإعادة الخدمة في ود مدني.

مراكز غسيل الكلى

وأشار الوزير إلى أن عدد مراكز غسيل الكلى انخفض من حوالي 104 مراكز إلى نحو 60 مركزًا موزعة على ولايات السودان، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتركز في ولايتي الخرطوم والجزيرة، إضافة إلى ولايتي نهر النيل والشمالية بسبب حركة النزوح. وأكد استقرار توفير الأدوية الخاصة بمرضى الكلى، حيث يتلقى نحو 5000 مريض جلسات الغسيل على نفقة الدولة.

الكوليرا وحمي الضنك

وأوضح هيثم لراديو دبنقا أن السودان نجح بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف وشركاء القطاع الصحي، في إعلان خلو البلاد من الكوليرا في يناير الماضي، بعد تنفيذ حملات تطعيم استهدفت أكثر من 20 مليون شخص في دارفور وكردفان ونهر النيل وعدد من الولايات، “وأضاف أن حالات جديدة ظهرت لاحقًا في غرب كردفان، إلا أن السلطات الصحية تمكنت من احتوائها، مؤكدًا أن المرض يشهد انحسارًا حاليًا مع استمرار عمليات الرصد”.
وقال ” أن حمى الضنك شهدت انتشارًا واسعًا خلال الفترة الماضية، خاصة في إقليم النيل الأزرق، واكد أن وزارة الصحة ستكثف جهود المكافحة والرصد مع بداية موسم الخريف”.

مصانع الأدوية

وأوضح الوزير في المقابلة مع راديو دبنقا أن مصانع الأدوية في الخرطوم تأثرت بالحرب، ما دفع الوزارة إلى الاعتماد على الاستيراد وتفعيل نظام التصنيع التشاركي، حيث تعمل 18 مصنعًا عبر التعاقد الخارجي لإنتاج الأدوية. وأضاف أن نسبة وفرة الأدوية الأساسية بلغت 70% خلال العام الماضي، بينما تجاوزت قيمة واردات الأدوية 400 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعها خلال العام الجاري، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الإمداد الدوائي.

التحديات كبيرة

واكد وزير الصحة لراديو دبنقا أن القطاع الصحي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع تكلفة الخدمات الطبية، وضعف التمويل، ومحدودية الدعم الخارجي، إلى جانب صعوبة الوصول الآمن إلى مناطق كردفان ودارفور، في ظل استمرار الحرب، ولفت إلى أن الكوادر الطبية تواصل أداء مهامها رغم الظروف الأمنية المعقدة.

Welcome

Install
×