نص سؤال اليوم المطروح على الجمهور على منصات دبنقا

أمستردام: كمبالا / 2 يناير 2025 : راديو دبنقا

طرح راديو دبنقا، خلال الأسبوع الماضي، سؤالًا مفتوحًا واستفتاءً منفصلين تناول كل منهما قضية مختلفة ما فتح نقاشًا واسعًا بين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، وعكس تباينًا حادًا في المواقف السياسية والقانونية تجاه القضيتين.

تفاعل واسع


وتناول السؤال المفتوح الذي نشر مساء الجمعة الماضية،على صفحات (راديو دبنقا) في مواقع التواصل, ظاهرة مصادرة والاستيلاء على منازل أسر ومبانٍ تعود لمعارضين سياسيين، بقرارات صادرة عن السلطات العسكرية والأمنية المحلية دون اتباع إجراءات قضائية، وهي قضية أثارت جدلًا واسعًا حول شرعية هذه القرارات وتداعياتها على حقوق الملكية وسيادة حكم القانون.
وجاء نص السؤال على النحو التالي:
«ما تعليقك على ظاهرة مصادرة والاستيلاء على منازل أسر ومباني مؤسسات تعود لمعارضين سياسيين بقرارات من السلطات العسكرية والأمنية المحلية دون اتباع أي إجراءات قضائية؟».
وحظي السؤال، حتى اليوم الجمعة عند الساعة الثانية والنصف ظهرًا بتوقيت السودان، بتفاعل لافت، حيث بلغ عدد مشاهدات المنشور 17 ألفًا و462 مشاهدة، وسجّل 105 تفاعلات، بينها 48 تعليقًا، عكست نقاشًا نشطًا وتباينًا واضحًا في الآراء حول القضية المطروحة.


مؤيدين


وفي قراءة لتعليقات المتابعين على سؤال راديو دبنقا، عبّر عدد من المشاركين عن مواقف متباينة عكست حالة استقطاب سياسي حاد حول قرارات مصادرة منازل سياسيين ومعارضين.
ففي الاتجاه المؤيد، رأى عدد من المعلقين أن المصادرات تُعد إجراءات مبررة بحق من وصفوهم بـ«الخونة» أو المتعاونين مع أطراف مسلحة ورأى نزار خميس أن السياسيين «أنواع»، وميز بين من وصفهم بالوطنيين وآخرين اعتبرهم «عملاء وخونة»، مطالبًا بمصادرة ممتلكات الفئة الأخيرة لصالح الدولة، واعتبر ذلك إجراءً مشروعًا في نظره. وذهب أمير أحمد إلى المطالبة بنزع الجنسية عن المعارضين، معتبرًا أن المصادرة وحدها لا تكفي.
وفي الاتجاه نفسه، اعتبر عبدالوهاب أحمد محمد علي أن المصادرات «قرار صحيح»، بينما وصف عمار حسن المعنيين بهذه الإجراءات بأنهم «ليسوا معارضين وطنيين وإنما خونة»، على حد تعبيره، معتبرًا أن ما يحدث مبرر في سياق الحرب.

رافضين

في المقابل، عبّر عدد من المتابعين عن رفضهم لهذه القرارات. وقال محمد الحسن إن المصادرات تتناقض مع مطالبة حكومة بورتسودان قوات الدعم السريع بإخلاء منازل المواطنين، معتبرًا أن ذلك يعكس ازدواجية في المعايير. ووصف مختار سر الختم الطيب ما يجري بأنه «دكتاتورية لا تدوم»، مؤكدًا أن الظلم لا يمكن أن يستمر.
ورأى آمال محمد نصر الله أن أي مصادرة يجب أن تتم عبر القضاء ووفق القانون، معتبرة أن الأحكام الارتجالية تتنافى مع مفهوم دولة القانون. بينما وصف عبدالرحمن محمد عيسى ما يحدث بأنه «انتهاك صارخ للحقوق».

انتهاك أم رد فعل سياسي؟

واعتبر حامدين محمد أبو تكتك أن المصادرات تمثل «تعاملًا بالمثل»، مشيرًا إلى أن مواطنين عاديين فقدوا منازلهم سابقًا دون انتماء سياسي، فيما رأى محمد الزين أن ما يجري «تصفيات سياسية بين التنظيمات»، يدفع ثمنها الشعب والوطن.
واتهم صاحب حساب باسم افريكان سودانيز السلطات العسكرية مباشرة، واصفًا ما يحدث بأنه «أكبر دليل على أن الجيش جيش كيزان»، بينما قال أبو آية إن المصادرات تطال «أي زول ما مع الجيش»، في إشارة إلى استهداف سياسي واسع.
من جانبه، اعتبر هاشم يوسف أن هذه السياسات امتداد لنهج سابق انتهجته لجنة إزالة التمكين، بينما وصف قرين ال قرين ما يجري بأنه «سياسة كيزانية غادرة».
وفي تعليق لافت، دافع بشير بابكر ، عن عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي الذي تعرض منزل أسرته بمدينة ام روابة للمصادرة، معتبرًا أنه لا يملك ممتلكات عامة، وأن منزله «بيت متواضع مثل أي مواطن»، واصفًا الاتهامات الموجهة إليه بأنها سياسية وكاذبة.
وعبرت سهام الشامي عن رفضها القاطع للمصادرة، ووصفتها بأنها «ظلم واستيلاء دون وجه حق»، فيما قال شاذلي ود حماد إن ما يحدث يثير الحيرة، خاصة في ظل عجز السلطات عن محاسبة من ارتكبوا نهبًا وقتلًا واغتصابًا، متسائلًا عن جدوى مصادرة منازل سياسيين في مقابل إفلات الجناة الحقيقيين من العقاب.

الاستفتاء في مسار منفصل

وبالتوازي مع السؤال المفتوح، نشر راديو دبنقا استفتاءً منفصلًا ركّز على تقييم قدرة المبادرة على تحقيق سلام حقيقي ومستدام في السودان، عبر خيارات تصويت محددة.

وجاء نص الاستفتاء على النحو التالي:
«برأيك، هل يمكن تحقيق السلام دون هدنة وتفاوض؟».
وأظهرت نتائج الاستفتاء ميل غالبية المشاركين إلى رفض هذا الطرح، حيث شارك في الاستفتاء على فيسبوك 745 شخصًا، صوّت 76 في المئة منهم بخيار “لا”، مقابل 20 في المئة بخيار “نعم”، فيما اختار 4 في المئة خيار “لا أدري”.
أما على منصة إكس، فقد شارك 26 شخصًا، صوّت 84.6 في المئة منهم بخيار “لا”، مقابل 11.5 في المئة بـ“نعم”، و3.8 في المئة بـ“لا أدري”.

Welcome

Install
×