مسؤول ولائي :عودة الحكومة الاتحادية للخرطوم يحمل دلالات سياسية وإدارية
صديق فريني مدير عام وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم
امستردام: 13/ يناير/2026م: راديو دبنقا
تقرير: سليمان سري
أكد مدير عام وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بحكومة ولاية الخرطوم أن عودة الحكومة الاتحادية إلى العاصمة السودانية الخرطوم تحمل دلالات سياسية واضحة، تؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية، تستدعي أن يتخذ الناس هذا القرار وتنفيذه حيث إن الجهات المعنية اتخذت القرار ونفذته بالفعل.
وأعلن رئيس الوزراء كامل إدريس، أمس، عودة حكومة “الأمل” رسمياً إلى العاصمة الخرطوم. وتعهد خلال كلمة أمام حشد جماهيري فور وصوله الخرطوم بأن تعمل حكومته على توفير الخدمات وتحسين خدمتي الكهرباء والمياه وتأهيل المدارس وإعادة الجامعات وعلى رأسها جامعة الخرطوم.
وقال فريني في حديثه لـ”راديو دبنقا” لقد تم تنفيذ قرار العودة إلى الخرطوم بحضور معظم الوزراء في الحكومة الاتحادية، ماعدا الوزارات التي تم استثنائها مشيراً إلى أن هذا الانتقال الأخير للوزارة تؤكد أن الوزارات أصبحت بعيدة عن المعارك على المستوى الجغرافي، أصبحت بعيدة جدًا عن ولاية الخرطوم، وهو ما يستدعي اتخاذ مزيد من الخطوات والتدابير الأمنية الخاصة بحماية المواطنين والمشآت العامة.
وأضاف قائلاً: “في تقديري، فإن الحكومة الاتحادية إن لم تفعل لما كانت لتتخذ قرار العودة إلى الخرطوم، معتبراً أن عودة الحكومة الاتحادية إلى العاصمة التاريخية، والحاضرة، والتي تمثل أيضاً مستقبل السودان، والمرتبطة وجدانيًا بالخرطوم، تؤكد وجود سعي حثيث لتقديم خدمات مباشرة للمواطنين، إلى جانب إتاحة مراقبة جماعية بما يتم من تحسن في تقديم الخدمات بصورة عامة.
وأكد المسؤول في حكومة ولاية الخرطوم أيضًا أن اللجنة التي كوّنها رئيس مجلس السيادة، بتكليف الفريق بحري مهندس إبراهيم جابر أن يكون رئيسًا للجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، قد ساندت ووقفت مع الولاية كما ينبغي. والدليل على ذلك أن العديد من الوزارات والوزراء يمارسون ويباشرون حاليًا مهامهم من داخل ولاية الخرطوم.
الالتزام المتبادل بين الحكومتين:
ومن الناحية الإدارية، قال مدير عام وزراة الرعاية صديق فريني: يمكن القول إن السلطات في ولاية الخرطوم، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، تبسط يدها بكل حب في تقديم خدمات المياه والكهرباء، تسير على قدم وساق و بخطوات ثابتة. وتابع قائلاً: “نحن الآن، على مستوى الوالي ولاية الخرطوم، في اجتماع مهم جدًا لتوزيع الدفعة الأولى التي وصلت من المحولات الكهربائية والعمل على تشغيلها. وهذا يؤكد كذلك أن الالتزام المتبادل بين حكومة الولاية والحكومة الاتحادية يسير بصورة متقدمة”.
وقال المسؤول: “نشهد الآن، وللمرة الأولى، بلاغات متكررة من المواطنين ومن المارة عموماً تفيد بحدوث انفجارات في خطوط نقل المياه، وهو ما يؤكد في الوقت نفسه أن هذه الخطوط أصبحت تعمل وتضخ المياه.
ولفت فريني إلى أن المواطنين يعودون، وبإرادة ورغبة كبيرة جدًا، إلى أحيائهم المختلفة، وهو ما يؤكد وجود تكامل بين الجهد الحكومي وجهد المواطنين والمجتمع عمومًا، في ما يتعلق بعودة وتطبيع الحياة في أحياء ولاية الخرطوم.
ورأى أن المشهد العام يقول إن المواطنين قادرون على العودة، مع ملاحظات جانبية تتعلق بأن الأحياء التي تتميز بالرقي، وتضم فئات مختلفة من أفراد المجتمع، لاتحمل “الصفة الشعبية” لازالت شروطها في عودة لسكانها قائمة لمجموعة اعتبارات خاصة بها، عازياً أن معظم تلك الأسر التي انتقلت في مرحلة مبكرة وطبعت حياتها في الدول التي يقيمون فيها حاليًا، لكنه أكد أنهم يرتبون حالهم اليوم للعودة الوقت الراهن. معتبراً أنهم يمثلون بدورهم العمق الاقتصادي الكبير للأسواق المختلفة.
الانتاج الزراعي في الريف:
وتطرق مدير عام وزارة الرعاية الاجتماعية للحديث عن الانتاج الزراعي في الريف، وقال إنَّ الخضروات من منتجات ولاية الخرطوم أصبحت متوفرة، مشيراً إلى أن هناك محاولات جادة، “وقد استمعنا إلى تقرير وافٍ جدًا من وزيرة الصناعة”، أشارت فيه إلى أن المصانع بصدد الرجوع.
وأوضح أنه في إطار تكامل الأدوار بين وزارة الصناعة ووزارة التعليم العالي، خاصة فيما يتعلق بالورش الموجودة في الكليات الهندسية، وكيفية صيانتها واستيعاب الطلاب فيها، إلى جانب الحرفيين عمومًا، بما يوفّر أيادي عاملة قادرة على معالجة حجم “الخراب الكبير” الذي نفذته “قوات الدعم السريع” خلال المرحلة الماضية، عبر أعمال الصيانة المختلفة، سواء كان الأمر متعلقًا بالمواسير أو بتوصيلات الكهرباء أو بصيانة المباني،
وأشار فريني إلى وجود مشروعات كبيرة مطروحة من لجنة المشروعات الصغيرة والأسرية، التي لديها علاقة بالإنتاج الصغير وتحريك المجتمع عمومًا، ومنها حكاية مشروعات السكن التكميلي، وشغل واستغلال المساحات الموجودة في الأحياء المختلفة عبر الأنشطة الشبابية.
ورأى أن ولاية الخرطوم قد عادت، وستعود، أقوى مما كانت، وتابع قائلاً: “وهذه هي كلمة السر: أننا خرجنا مضطرين، ولكن راجعين برغبة كبيرة جدًا في أن نكون سندًا حقيقيًا لإنسان ولاية الخرطوم.


and then