مختبر ييل يرصد 85 مسيرة انتحارية مجهزة في نيالا


أمستردام:7 فبراير 2026:راديو دبنقا
حدد مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، عبر تحليل صور أقمار صناعية، وجود ما لا يقل عن 85 جسمًا يُرجَّح أنها ذخائر متسكعة (طائرات مسيّرة انتحارية) في موقعين خاضعين لسيطرة قوات الدعم السريع في مدينة نيالا خلال يناير 2026.


وأشار التقرير الذي صدر أمس واطلع عليه راديو دبنقا إلى رصد 40 طائرة مسيّرة انتحارية شوهدت في موقع سبق تحديده داخل مطار نيالا الخاضع لسيطرة الدعم السريع.
كما رصد المختبر عبر صور الأقمار الاصطناعية 51 طائرة مسيّرة انتحارية أخرى رُصدت في موقع إطلاق جديد يبعد نحو 2.5 كيلومتر شرق مقر بعثة يوناميد السابق (القطاع الجنوبي).


الذخائر المتسكعة هي نوع من الطائرات المسيّرة المزوّدة برأس متفجر، وتُعرف إعلاميًا باسم الطائرات الانتحارية، حيث تُستخدم كسلاح مباشر وليس كمنصة لإطلاق ذخائر.
تشير خصائص هذه الطائرات (الشكل، الحجم، منصات الإطلاق) إلى أنها من طراز “شاهد” أو نسخ مشابهة له، وهي طائرات ذات مدى تشغيلي طويل (1500–2500 كم).

مسيرات في مطار نيالا


في 10 يناير 2026، تم رصد 34 طائرة مسيّرة انتحارية قرب حاوية شحن في مطار نيالا، في 4 فبراير 2026، ارتفع العدد إلى 40 طائرة، مع بقاء معظمها في المواقع نفسها. والموقع هو نفسه الذي ظهرت فيه طائرات مسيّرة مشابهة في مايو وسبتمبر 2025.


سبق أن تزامن وجود هذه الطائرات مع هجمات بطائرات انتحارية نفذتها قوات الدعم السريع في عدة مدن سودانية، من بينها بورتسودان والفاشر.

نقطة انطلاق اضافية


في 5 يناير 2026، رُصدت نحو 51 طائرة مسيّرة انتحارية مع منصات إطلاقها بالقرب من موقع اليوناميد السابق.بحلول 22 يناير 2026، اختفت الطائرات من الموقع، بينما بقيت معظم منصات الإطلاق. شوهد في الموقع أيضًا نحو 50 حاوية شحن كبيرة، ما يشير إلى استخدامه كموقع تخزين وتجهيز.


يرجّح التقرير أن هذا الموقع يمثل نقطة إطلاق إضافية تعزز قدرات الدعم السريع الجوية.

دفاعات جوية


أعلن مختبر البحوث الانسانية في جامعة ييل رصد عربة كبيرة مزودة بنظام دوّار يُرجّح أنه نظام دفاع جوي متحرك قرب الموقع نفسه، مع تغيّر اتجاه السلاح خلال الأشهر الماضية.
تشير مصادر مفتوحة إلى استخدام قوات الدعم السريع أنظمة دفاع جوي مثل: بانستر، واف كي 200.

هجمات


بين 5 و22 يناير 2026، وردت تقارير متعددة عن هجمات بطائرات مسيّرة في مناطق مختلفة من السودان، نُسب كثير منها إلى قوات الدعم السريع، وأسفرت عن:سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، واستهداف أسواق، أحياء سكنية، منشآت صحية، ومواقع عسكرية
لكن التقرير يؤكد أن ليس كل الهجمات يمكن الجزم بأنها نُفذت بنفس نوع الطائرات التي رُصدت في نيالا.


كلا الطرفين (الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية) شهدا تطورًا ملحوظًا في قدراتهما الجوية منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

دعم خارجي


يُوثّق التقرير دعمًا خارجيًا لقوات الدعم السريع، خصوصًا عبر مطار نيالا كنقطة إمداد جوي وبري.
كما يشير إلى حصول القوات المسلحة السودانية على دعم من عدة دول، شمل طائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي.
وتصاعد سباق التسلح الجوي يُنذر بمخاطر جسيمة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

منهجية وخلاصة


اعتمد التقرير على تحليل صور أقمار صناعية متعددة التواريخ، ومصادر مفتوحة (إعلام، وسائل تواصل اجتماعي، تقارير محلية)، والتحقق الزمني والمكاني للحوادث
ويشير إلى وجود قيود كبيرة بسبب نقص المعلومات الميدانية وصعوبة التحقق في بيئة نزاع نشطة.

خلص التقرير إلى تصعيد خطير في استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية من قبل قوات الدعم السريع، مع توسع في مواقع الإطلاق والبنية اللوجستية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني في السودان، ويؤكد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

Welcome

Install
×