ترحيب بتعيين الفنلندني هافيستو مبعوثاً شخصياً للأمين العام للأمم المتحدة في السودان

Secretary-General António Guterres (right) meets with Pekka Haavisto, then Minister for Foreign Affairs of the Republic of Finland (File photo: UN Photo/Eskinder Debebe)

امستردام: 26 فبراير/2026م: راديو دبنقا

أعلنت كيانات وقوى سياسية ومدنية سودانية عن ترحيبها بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش بتعيين الدبلوماسي الفنلدني بيكا هافيستو، مبعوثًا شخصيًا إلى السودان، خلفاً للمبعوث السابق رمطان لعمامرة وزير خارجية الجزائر الأسبق.

ورحبت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين – السودان بتعيين هافيستو، مبعوثًا شخصيًا جديدًا للسودان. معتبرةً أن هذا التعيين يأتي في وقت حرج، حيث يعاني ملايين النازحين واللاجئين من أزمة إنسانية مروعة نتيجة الحرب الدائرة، والتي خلّفت دمارًا واسع النطاق، ونزوحًا جماعيًا، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وضع النازحين في الأولويات:

وقالت المنسقية في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا”: إنَّها ترى في خبرة هافيستو الواسعة في مجال الوساطة وحل النزاعات فرصةً هامةً لإعادة تسليط الضوء على معاناة النازحين واللاجئين، الذين يواجهون ظروفًا قاسية في المعسكرات، ويفتقرون لأدنى مقومات الحياة من الغذاء والماء والدواء والمأوى، ويُحرمون من أبسط حقوقهم في الأمن والكرامة الإنسانية.

وأكدت أن أي جهود سلام في السودان لن تكتمل دون وضع قضية النازحين واللاجئين في صدارة الأولويات، وضمان عودتهم الآمنة والطوعية إلى مناطقهم الأصلية، وتحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم والإنتهاكات التي تعرضوا لها.

وعبرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان عن أملها في أن  يُسهم المبعوث الجديد في التوصل إلى حلول دائمة تُنهي معاناة النازحين واللاجئين، وتُعيد إليهم الأمل في مستقبل تسوده الحرية والعدالة والسلام.

بناء دولة مدنية:

وفي ذات السياق رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بتعيين الدبلوماسي  بيكا هافيستو، معرباً عن أمله في أن يمثل هذا القرار فرصة جديدة لأن تضطلع الأمم المتحدة بدور أكثر فعالية في إنهاء حرب السودان التي تمثل الكارثة الإنسانية الأكبر على مستوى العالم.

وأكد التحالف السياسي “صمود” في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” استعداده الكامل في للتعاون الإيجابي مع هافيستو وفريقه من أجل الدفع بجهود إحلال السلام في السودان، والتي تتطلب التنسيق بين المبادرات القائمة، و الضغط على أطراف الحرب للقبول بهدنة إنسانية فورية غير مشروطة وعدم الإنحياز لأي منها.

ودعا إلى تعزيز جهود إطلاق عملية سياسية بقيادة وملكية سودانية تستجيب لتطلعات الشعب السوداني التي عبر عنها بوضوح في ثورة ديسمبر والتي جاءت لبناء دولة مدنية حديثة تتخلص من هيمنة “النظام البائد” ومن كل أشكال “عسكرة السلطة”  ، وتتمثل فيها قيم الحرية والسلام والعدالة.

مخاطبة جذور الأزمة:

وعلى ذات السياق رحب تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بتعيين المبعوث الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، غير أنه دعاه لأن يبذل كل جهده لفهم المشكلة السودانية وجذور أزمتها، حتى يكون عمله إيجابياً ومثمراً في المساعدة على وضع معالجة شاملة لتاريخ الحروب في السودان.

وقال تحالف “تأسيس” في بيان اطلع عليه “راديودبنقا”: لقد عانت القضية السودانية، ليس فقط منذ اندلاع حرب 15 أكتوبر 2023، بل منذ بدايات الحروب في البلاد، من وسطاء ومبعوثين سعوا إلى حلول مؤقتة ومكاسب سريعة دون مخاطبة جذور الأزمة، مما كان يؤدي إلى توقف مؤقت للحرب يعقبه تجددها واشتدادها من جديد.

وجدد التحالف التأكيد على أنه سيبذل كل ما بوسعه للتعاون مع المبعوث الأممي هفستو، وأضاف بأنه: لن ندخر جهداً في سبيل إيقاف دوامة الحروب في بلادنا، والعمل من أجل سلام عادل ومستدام يخاطب جذور الأزمة ويؤسس لمستقبل آمن للسودان”.

Welcome

Install
×