محامو الطوارئ تدين اشتراط دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن معتقلين بنيالا

إطلاق سراح معتقلين من سجن دقريس في نيالا- مارس 2026-وسائل التواصل

إطلاق سراح معتقلين من سجن دقريس في نيالا- مارس 2026-وسائل التواصل

نيالا – 26 أبريل 2026 – راديو دبنقا

أدانت مجموعة محامو الطوارئ اشتراط دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن بعض المعتقلين المدنيين المحتجزين بسجن دقريس في مدينة نيالا.

وأوضحت المجموعة، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، أن هذه العمليات تتم عبر تواصل أفراد مع أسر المعتقلين، واشتراط دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، واعتبرت تلك الممارسات تمثل ابتزازًا ماليًا ممنهجًا واستغلالًا صارخًا لمعاناة الأسر.

وذكر البيان أن هؤلاء المعتقلين تم توقيفهم من مناطق متعددة خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، سواء حاليًا أو خلال فترات سابقة، واحتُجزوا لفترات ممتدة في ظروف بالغة السوء تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، بما يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت المجموعة أن الحق في الحرية حق أساسي لا يجوز تقييده إلا وفق إجراءات قانونية تكفل الكرامة والضمانات القضائية، واعتبرت أن ربط الإفراج بدفع فدية مالية يمثل انتهاكًا خطيرًا قد يرقى إلى جرائم الاتجار بالبشر والاحتجاز لأغراض التربح غير المشروع.

وحمّلت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات منذ لحظة الاعتقال، مؤكدة أن أي إفراج، حالي أو لاحق، لا يسقط الحق في المساءلة ولا يعفي من المسؤولية الجنائية.

ودعت المجموعة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين بسجن دقريس، وتسليمهم إلى ذويهم بإشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يضمن سلامتهم والتحقق من هوياتهم وتوثيق أوضاعهم. كما أكدت ضرورة تمكين الأسر من معرفة مصير المفقودين، وضمان عدم تعرض المفرج عنهم لأي استهداف أو إعادة احتجاز، وفرض رقابة دولية مستقلة على عمليات الإفراج لضمان شفافيتها.

وحذّرت المجموعة من أن استمرار هذه الممارسات يكرّس الاعتقال خارج نطاق القانون ويقوّض أسس العدالة، مؤكدة أن وقف هذه الانتهاكات يقتضي التزامًا صريحًا بمبادئ حقوق الإنسان ومساءلة المسؤولين عنها وطنيًا ودوليًا.

استمرار اعتقال إمام لأكثر من عام بالخرطوم

من جهة أخرى، كشفت مجموعة محامو الطوارئ عن مرور 389 يومًا على الاختفاء القسري للمواطن محمد أحمد يوسف شرف الدين، الإمام المعروف بمنطقة الفتيح العقليين جنوب الخرطوم، والبالغ من العمر 68 عامًا، عقب اعتقاله تعسفيًا في 31 مارس 2025 على يد استخبارات الجيش من سوق الشجرة بالخرطوم.

وأوضحت المجموعة، في بيان لها يوم السبت، أن شرف الدين جرى احتجازه مع مدنيين آخرين داخل روضة أطفال تُعرف بـ”روضة الذخيرة القرآنية”، التي حُوّلت إلى مركز احتجاز في حي الشجرة، في انتهاك صارخ للقانون، وقد وُجهت إليه اتهامات ملفقة بالانتماء للقتال ضمن قوات الدعم السريع دون أي سند قانوني.

وأكد البيان أن آخر ظهور للمعتقل كان داخل مركز الاحتجاز، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كامل بعد اليوم الثاني من اعتقاله، لتبدأ منذ ذلك الحين حالة اختفاء قسري مستمرة.

وأشارت المجموعة إلى أن أسرته واصلت البحث عنه لأكثر من عام بين السجون وأقسام الشرطة والمقار العسكرية دون نتيجة، وسط تضارب الروايات وغياب أي معلومات موثوقة حول مصيره أو مكان احتجازه.

وأدانت مجموعة محامو الطوارئ هذه الجريمة المستمرة، وحمّلت الجيش كامل المسؤولية عن سلامته، وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وتمكينه من حقوقه الأساسية أو الإفراج عنه دون قيد أو شرط، مؤكدة أن جريمة الاختفاء القسري لا تسقط بالتقادم.

Welcome

Install
×