مجلس الأمن يفرض عقوبات على أربعة من قيادات الدعم السريع
أعلى الصورة، عبدالرحيم دقلو،جدو حمدان، اسفل الصورة الزير سالم، الفاتح ابو لولو
أمستردام، 25 فبراير 2026
راديو دبنقا
أصدر مجلس الأمن الدولي، أمس، عقوبات بحق أربعة من قيادات قوات الدعم السريع، وهم: عبدالرحيم حمدان دقلو، وجدو حمدان أبونشوك، والفاتح عبدالله إدريس الشهير بـ«أبو لولو»، والتجاني إبراهيم موسى الشهير بـ«الزير سالم».
وتأتي هذه العقوبات على خلفية الجرائم التي وقعت في الفاشر، حيث كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا قد فرضوا سابقًا عقوبات على قيادات في الدعم السريع على خلفية الأحداث ذاتها.
وخلال الأسبوع الماضي، أصدرت بعثة تقصي الحقائق التي شكّلها مجلس حقوق الإنسان تقريرًا وصفت فيه ما جرى في الفاشر بأنه إبادة جماعية.
ووافقت لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1591 (2005) بشأن السودان على إضافة الأفراد الأربعة إلى قائمة العقوبات الخاصة بها، للأفراد والكيانات الخاضعة للتدابير التي فرضها مجلس الأمن واعتمدها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وشملت قائمة العقوبات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي كلًا من: جدو حمدان أبونشوك، قائد قطاع شمال دارفور بقوات الدعم السريع؛ وعبدالرحيم حمدان دقلو، القائد الثاني لقوات الدعم السريع؛ والفاتح عبدالله إدريس الشهير بـ«أبو لولو»؛ والتجاني إبراهيم موسى، القائد الميداني لقوات الدعم السريع.
أبوشوك.. ظهور بجوار دقلو
أرجع القرار إدراج جدو حمدان أبوشوك في قائمة العقوبات إلى تورطه في أعمال أو سياسات تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور، بما في ذلك أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأوضح القرار أن أبوشوك كان أحد ستة جنرالات من قوات الدعم السريع تواجدوا في الفاشر، شمال دارفور، في 26 أكتوبر 2025، وظهر في لقطات فيديو إلى جانب عبدالرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع.
عبدالرحيم دقلو.. إشراف على العمليات
كما أرجع القرار فرض العقوبات على عبدالرحيم دقلو إلى وجوده في مقر فرقة المشاة السادسة التابعة للقوات المسلحة السودانية في الفاشر، شمال دارفور، في 26 أكتوبر 2025، وإشرافه على العمليات يوم سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وتُظهر لقطات يُعتقد أنها له وهو يُصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى، بل قتل الجميع. وقد وُصف دقلو سابقًا بأنه يلعب دورًا رئيسيًا في العديد من الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع في المناطق الحدودية للسودان، ويُنظر إليه على أنه القائد المسيطر فعليًا على هذه القوات.
أبو لولو.. «جزار الفاشر»
أما الفاتح عبدالله إدريس، المعروف باسم «أبو لولو»، فوفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي يُعرف بلقب «جزار الفاشر»، ويُعد أحد المتورطين الرئيسيين في أعمال العنف التي شهدتها المدينة في 26 أكتوبر.
وأشار القرار إلى أنه أصدر أوامر لعناصره بقتل المدنيين، وتُظهر لقطات فيديو قيامه بإعدام مدنيين والتباهي بقتل أكثر من 2000 شخص. وتم تصوير بعض المقاطع ونشرها من قبل قوات الدعم السريع نفسها. كما ظهر في مقاطع أخرى وهو يبتسم أثناء قتل أشخاص كانوا يتوسلون الرحمة، إضافة إلى مقاطع يُنفذ فيها عمليات إعدام استهدفت فئات عرقية محددة.
وتُظهر تسجيلات أخرى إطلاقه النار على رجال عُزّل ووقوفه بين الجثث، مُظهرًا الأشخاص الذين قُتلوا.
الزير سالم.. مخاطبة محتجزين بزي مدني
أُدرج التجاني إبراهيم موسى محمد، المعروف بـ«الزير سالم»، القائد الميداني لقوات الدعم السريع، على قائمة العقوبات لتورطه في أعمال أو سياسات تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور، بما في ذلك أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتم توثيق وجوده في قاعدة فرقة المشاة السادسة التابعة للقوات المسلحة السودانية في الفاشر، شمال دارفور، في 26 أكتوبر 2025، يوم سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. كما ظهر في مقطع فيديو في التاريخ نفسه وهو يخاطب مجموعة كبيرة من المحتجزين الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية.
26 أكتوبر.. فظائع الفاشر
وأشار القرار إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت، في 26 أكتوبر 2025، فظائع شملت عمليات قتل جماعي للمدنيين في جامعة الفاشر والمستشفى السعودي، إضافة إلى إطلاق نار في مناطق شمال غرب دارفور.
وذكر القرار أن العنف في الفاشر شمل عمليات إعدام ذات طابع عرقي استهدفت الزغاوة وجماعات أخرى غير عربية. كما تحدث عن تقارير تشير إلى انتشار واسع للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي أمام أفراد الأسرة، وغيره من أشكال العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي.
وتفيد التقارير بأن قوات الدعم السريع احتجزت طاقمًا طبيًا كرهائن للحصول على فدية، حيث اختُطف أربعة أطباء وصيدلي وممرضة مقابل فدية تجاوزت 150 ألف دولار.
كما تشير التقارير إلى أن الأحداث في الفاشر تسببت في نزوح 70 ألف شخص منذ 26 أكتوبر 2025، مع بقاء مدنيين محاصرين أو مفقودين أو محتجزين داخل المدينة.
وكان مجلس الأمن قد أصدر، في عام 2024، عقوبات بحق عبدالرحمن جمعة بارك الله، القائد السابق لقوات الدعم السريع في غرب دارفور، وعثمان عمليات، مسؤول العمليات بقوات الدعم السريع.
وتضم قائمة العقوبات الأممية المتعلقة بالسودان ثلاث شخصيات أخرى، من بينها موسى هلال، صدرت قرارات إدراجهم منذ عام 2014.


and then