عرض مسرحي سوداني في كمبالا يستعيد محطات الحرب والثورات والانقسامات
عرض مسرحي سوداني في كمبالا- راديو دبنقا
أمستردام/كمبالا: الثلاثاء 19 مايو 2026: راديو دبنقا
تحولت خشبة المسرح القومي في العاصمة الأوغندية كمبالا ، مساء السادس من مايو الجاري إلى مساحة لاستعادة تاريخ السودان الحديث بكل ما يحمله من مقاومة وثورات وحروب وانقسامات، عبر العرض المسرحي “سجن الأحرار”، الذي قدمه مجموعة من الفنانين السودانيين الشباب وسط حضور لافت من الجالية السودانية.
وتناول العمل المسرحي، الذي عُرض بالمسرح القومي في أوغندا، تاريخ السودان بطريقة درامية، بدأت من مقاومة الاستعمار ونضال الاستقلال، مروراً بفترات الحكم العسكري وانفصال جنوب السودان والثورات الشعبية، وصولاً إلى الحرب الحالية وما خلفته من معاناة ونزوح وتشظٍ اجتماعي.
وقال الممثل محمد أزهري الطيب، أحد المشاركين في العمل، إن المسرحية حاولت تجسيد الواقع السوداني والذاكرة الجمعية للسودانيين، بما في ذلك ما عاشوه داخل معتقلات الأنظمة الاستبدادية، مؤكداً أن العمل سعى لتقديم قراءة فنية لمسيرة السودان السياسية والاجتماعية عبر العقود.
وأوضح محمد أزهري، في تصريح لـ(دبنقا)، أن العمل كان من تأليف وإخراج عكرمة عباس، بمساعدة المخرج مختار النور شرارة، مضيفاً أن المشهد الختامي حمل رسالة رمزية قوية مفادها أن “مفتاح الحرية” لا يزال في أيدي السودانيين أنفسهم، رغم اختلافاتهم السياسية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف أن المسرحية ركزت على معاناة السودانيين، لكنها في الوقت ذاته حاولت التأكيد على قدرة السودانيين على تجاوز أزماتهم وصناعة مستقبلهم بأنفسهم، باعتبارهم “الطرف الوحيد الذي يمتلك مفتاح الخلاص”.
ليست مجرد عرض فني
وأشار إلى أن “سجن الأحرار” لم تكن مجرد عرض فني، بل شكلت مساحة جمعت السودانيين في كمبالا وأعادت إليهم شعور التضامن والانتماء، في ظل ظروف الحرب واللجوء والتشتت التي يعيشها كثيرون.
وقال إن العمل سعى، رغم الإمكانيات المحدودة، إلى إعادة التذكير بتاريخ السودان وقضاياه الكبرى، معترفاً بأن المسرحية لم تستطع الإحاطة بكل تفاصيل الأزمات السودانية، لكنها حاولت فتح باب للتأمل والنقاش حول المستقبل والسلام.
وشارك في المسرحية عدد من الفنانين والممثلين، بينهم المطربة آمنة محجوب التي أدت دور “الحلم”، إلى جانب الفنان محمد خير، وربيع سليمان الذي جسد شخصية “آدم”، وإيمانويل بيتر من جنوب السودان، وأمل أحمد في دور “ستو”، ومرتضى أحمد في دور “الخواجة”، وخالد مرغني محشية في دور “محمد صالح”، وريان نبيل في دور “مندي”، إضافة إلى شخصية “ضعيف” التي جسدت دور العسكري “الشاويش حماد”.
وختم محمد أزهري حديثه بالتعبير عن سعادته بالمشاركة في العمل إلى جانب مجموعة من الفنانين الشباب، موجهاً الشكر لراديو دبنقا على اهتمامه بتغطية تجارب الشباب السوداني ومحاولاتهم التعبير عن واقعهم عبر الفن، مؤكداً أن الهدف من المسرحية هو المساهمة في الوصول إلى حلول تعبّر عن السودانيين وتطلعاتهم نحو الحرية والسلام.


and then