ترحيب إقليمي بعودة السودان إلى «إيغاد» بعد انسحاب استمر لعامين
أمستردام: 9 فبراير 2026:راديو دبنقا
رحّبت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بقرار جمهورية السودان استئناف مشاركته الكاملة في المنظمة.
وكان السودان قد جمّد عضويته في «إيغاد» في 20 يناير 2024، احتجاجًا على مشاركة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» في قمة استثنائية لزعماء دول المنظمة عُقدت في أوغندا، قبل يومين من قرار التعليق.
ووصف الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور ورقنه جبيهو، في بيان اطّلع عليه، عودة السودان إلى الهيئة بأنها تأكيد للتضامن الإقليمي والالتزام الجماعي بالسلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء المنطقة. وأشار إلى أن انخراط السودان المتجدد، بوصفه دولةً عضوًا مؤسسًا، يعزز وحدة «إيغاد» ويرفع من قدرتها على معالجة الأولويات الإقليمية المشتركة.
وأعرب الأمين التنفيذي عن تقديره العميق لجهود الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، لقيادته ومشاركته في توجيه هذه العملية، مشيدًا بالتزامه الراسخ بالحوار وبناء التوافق من أجل تعزيز التماسك الإقليمي.
وأكدت الأمانة العامة مجددًا استعدادها للعمل عن كثب مع جمهورية السودان للتوصل إلى حل سلمي للتحديات الراهنة، ودعم مستقبل آمن ومزدهر للشعب السوداني والمنطقة ككل.
جيبوتي ترحّب
من جانبها، رحّبت جمهورية جيبوتي، التي تتولى الرئاسة الدورية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بقرار السودان الانضمام مجددًا إلى المنظمة الإقليمية، ووصفت الخطوة بأنها «مهمة» لتعزيز التماسك والعمل الجماعي في القرن الأفريقي.
وأعلنت وزارة الخارجية الجيبوتية، في بيان لها، أن هذه العودة «تعزز ديناميكيات التشاور الإقليمي»، وتعكس رغبة الدول الأعضاء في توحيد استجابة مشتركة للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.
وأشار البيان إلى الدور «المركزي والاستراتيجي» الذي يلعبه السودان داخل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بوصفه أحد أعضائها المؤسسين، نظرًا لثقله السياسي والجغرافي، فضلًا عن «مساهماته التاريخية» في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي.
كما سلطت جيبوتي الضوء على المشاركة الشخصية لرئيسها، إسماعيل عمر جيله، في العملية التي أدت إلى عودة الخرطوم إلى المنظمة. ووفقًا للسلطات الجيبوتية، تعكس هذه الخطوة التزام البلاد المستمر بالحوار والتوافق وتعزيز الوحدة بين الدول الأعضاء في «إيغاد».
وأعربت السلطات الجيبوتية أخيرًا عن قناعتها بأن إعادة دمج السودان ستسهم في تحسين التنسيق بين الدول الأعضاء، وستمنح دفعة جديدة للعمل الإقليمي، بما يتماشى مع تطلعات شعوب المنطقة إلى السلام والأمن والتنمية المستدامة.
الخارجية السودانية: «إيغاد» التزمت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية
أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن حكومة السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عضوية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بعد انسحاب استمر لعامين.
وأشارت الوزارة، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، إلى أن القرار يأتي اتساقًا مع البيان الإيجابي الصادر عن سكرتارية «إيغاد»، والذي أكد التزام الأمانة التنفيذية بالأطر المؤسسة للعمل الإقليمي المشترك، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وفي مقدمتها الاعتراف الكامل بسيادة السودان، ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.
وأوضحت الحكومة أن التعاون الإقليمي يُعد الأساس الذي ترتكز عليه آفاق التعاون الدولي.
وأشادت وزارة الخارجية بالجهود الإيجابية التي بذلها الرئيس إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي ورئيس الدورة الحالية لـ«إيغاد»، وعبد القادر حسين، وزير الخارجية الجيبوتي ورئيس المجلس الوزاري، إلى جانب السكرتير التنفيذي للمنظمة، السيد ورقنه قبيهو.


and then