استمرار حركة النزوح في شمال دارفور وتدهور مريع في أوضاع النازحين بزالنجي

اسر تزحت من الفاشر الى طويلة : مصدر الصورة : اللجنة الدولية للصليب الاحمر

الفاشر – زالنجي: 9 فبراير 2026 – راديو دبنقا

شهدت منطقة تارني غربي مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور تدفّق مئات الأسر النازحة من منطقة دار سميات شرقي المدينة، هربًا من الأوضاع الأمنية المتدهورة، وسط معاناة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.

وأكد عدد من النازحين، في حديثهم لراديو دبنقا، أن رحلتهم إلى تارني كانت شاقة وخطيرة، مشيرين إلى أنهم فقدوا جميع ممتلكاتهم ولم يتمكنوا من اصطحاب أي متعلقات معهم. وقال أحد النازحين: وصلنا إلى منطقة تارني ونحن بحاجة ماسة إلى الإيواء والغذاء ومياه الشرب، إضافة إلى الأغطية وملابس الأطفال والأدوية، خاصة مع انتشار النزلات المعوية والإسهالات وأمراض البرد في ظل الشتاء القارس.

وأوضح نازح آخر أن أهالي منطقة تارني استقبلوهم استقبالًا جيدًا، إلا أن الأوضاع المعيشية لا تزال في غاية السوء، مضيفًا: نعيش أوضاعًا صعبة جدًا، لا نملك خيامًا ولا مواد إيواء ولا طعامًا، والمنطقة شديدة البرودة، والأطفال وكبار السن بحاجة عاجلة إلى الأغطية وأدوية الالتهابات ونزلات البرد.

ووفقًا لمصادر ميدانية، وصل في البداية نحو 50 أسرة، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 3,000 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن.

ويعيش النازحون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل انعدام المأوى، ونقص الغذاء، وغياب شبه كامل للخدمات الصحية والرعاية الطبية الأساسية، ما يعرّض حياتهم لمخاطر حقيقية، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وتفشي الأمراض.

تدهور أمني وإنساني في زالنجي

شكا مواطنون في مدينة زالنجي من أعمال النهب في الطرق التي تربط الأسواق، ومن التهديدات التي يتعرضون لها أثناء جمع الحطب وممارسة الزراعة.

وفي معسكر الحميدية بزالنجي، كشف نازحون عن تقليص برنامج الغذاء العالمي حصص المساعدات الغذائية بنسبة 50 في المائة.

وقال سيف الدين عبد الله، مسؤول الشباب في المعسكر، لراديو دبنقا، إن المعسكر يشهد انعدامًا لمياه الشرب منذ شهرين، مشيرًا إلى تفشي نزلات البرد وشح الأدوية وغياب الرعاية الصحية. ودعا المنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل قبيل حلول شهر رمضان المبارك، وتوفير المواد الغذائية والرعاية الصحية ومعالجة أزمة المياه.

من جانبه، قال عبد الوهاب محمد إسحاق، رئيس لجنة الغذاء بمعسكر الحميدية، إن عدد النازحين في المعسكر يبلغ 194 ألف شخص، وإن نسبة المستحقين للمساعدات جرى تقليصها إلى 24 ألف نسمة، مبينًا عدم صرف أي مساعدات غذائية منذ أكتوبر الماضي.

Welcome

Install
×