تدهور مريع للاوضاع الإنسانية في كادوقلي والدلنج في ظل استمرار العمليات العسكرية
مدينة الدلنج - خرائط قوقل
أمستردام: 8 يناير 2026 : راديو دبنقا
كشف محي الدين عبد الله يونس، نائب رئيس غرفة إنقاذ الطوارئ الإنسانية بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والمعيشية بالمدينة نتيجة استمرار القصف والنزوح وانهيار منظومة الخدمات الأساسية. وأوضح يونس في تصريح لـ”راديو دبنقا” أن القصف المدفعي والجوي عبر المسيرات دفع أعداداً كبيرة من المواطنين إلى الفرار نحو مناطق داخل وخارج البلاد، حيث يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة القسوة في مواقع نزوحهم.
وأشار نائب رئيس غرفة الطوارئ إلى خروج معظم مستشفيات الدلنج عن الخدمة، إما بسبب تعرضها للقصف أو نتيجة مغادرة الكوادر الطبية، بالتزامن مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الضرورية، مؤكداً أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع مبادرات محلية لتوفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية في ظل هذه الظروف المعقدة. كما لفت إلى الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية الأساسية كالدقيق والسكر والزيت، ما جعل غالبية الأسر عاجزة عن توفير قوت يومها أو حتى مغادرة المدينة بسبب انعدام الإمكانيات المادية.
واختتم يونس إفادته بمناشدة عاجلة للمنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية والمحلية بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ الوضع المتفاقم في الدلنج، وتقديم المساعدات الضرورية لسد الفجوة في القطاعات الصحية والخدمية قبل وقوع كارثة إنسانية شاملة.
معارك مستمرة في شمال كادوقلي
ما تزال المعارك مستمرة بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية من جهة أخرى، في المناطق الشمالية من مدينة كادقلي في ظل تضييق الدائرة الأمنية داخل المدينة، ما ينذر بخسائر كارثية في حال اندلاع اشتباكات داخل الأحياء السكنية، خاصة مع تواجد القوات العسكرية والمواطنين معًا داخل المدينة.
وأفادت مصادر راديو دبنقا ان تجار في سوق كادقلي تعرضوا لعمليات تهديد ونهب طالت بضائعهم، إلى جانب تسجيل حالات تزوير لإشعارات تطبيق “بنكك” خلال عمليات البيع. كما تشارت الي تسجيل حالات سرقة ونهب في عدد من الأحياء، شملت دكاكين وطواحين ومنازل مواطنين، جرى تكسيرها ونهب محتوياتها بالكامل، بزعم انتماء أصحابها لقوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية، ومن بين الأحياء المتضررة حي المصانع.
الوضع المعيشي
تفاقمت الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، مع استمرار المعارك شمال المدينة بين الجيش من جهة، والحركة الشعبية وقوات الدعم السريع من جهة أخرى. وتسببت هذه المعارك في تعميق الأزمة الاقتصادية، وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب ندرة واضحة في المعروض بالأسواق
وأفادت مصادر في كادقلي راديو دبنقا بارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل غير مسبوق، حيث قفز سعر ملوة الذرة من نحو 3 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه، بينما ارتفع سعر كيلو السكر من 12 ألفًا إلى 50 ألف جنيه، وبلغ رطل سعر الزيت 30 ألف جنيه بعد أن كان لا يتجاوز 8 آلاف.كما ارتفع سعر صابونة الغسيل من 3 آلاف إلى 10 آلاف جنيه، وقفز سعر كيلو اللحم من 16 ألفًا إلى 40 ألف جنيه.وحذّرت المصادر من أن الوضع ينذر بـكارثة إنسانية وشيكة في حال عدم التدخل العاجل خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن بعض الأسر قد تضطر إلى اللجوء لأكل أوراق الأشجار في ظل انعدام الغذاء وغياب المساعدات.
الدعم السريع تعلن قطع الطريق بين كادوقلي والدلنج
قالت قوات الدعم السريع أنها تمكنت من قطع الطريق الرابط بين مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، عقب معارك وصفتها بالشرسة مع القوات المسلحة السودانية.
وقال أحد جنود الدعم السريع، في تسجيل مصور إن قوات تحالف تأسيس المكون من الحركة الشعبية والدعم السريع بعد سيطرتها على عدد من المواقع العسكرية من بينها مدينة برنو ومعسكر الكويك، ومعسكر التقاطع، إضافة إلى معسكري كيكا الجرو وكيكا الخيل، التي تمثل عمقًا استراتيجيًا لمدينة كادوقلي، باتت الآن متمركزة على الطريق الرئيسي الذي يربط كادوقلي بالدلنج، واضاف الآن تمكنا من عزل المدينتين عن بعضهما البعض.
ولم يصدر تعليق من القوات المسلحة السودانية بشأن هذه التطورات، ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه ولاية جنوب كردفان تصاعد العمليات العسكرية خاصة في مدينتي كادوقلي والدلنج.


and then