بريطانيا تفرض عقوبات على 11 شخصية وجهة سودانية لارتباطها بشبكات الذهب
أحد مواقع التعدين التي تتبع لشركة أرياب في البحر الأحمر -وسائل التواصل
أمستردام: 16 يوليو 2026: راديو دبنقا
أعلنت المملكة المتحدة اليوم الخميس عن فرض حزمة عقوبات على 11 شخصية وجهة؛ بسبب ارتباطها بتمويل الحرب في السودان وبشبكات الذهب غير المشروعة.
وفقاً للبيان الصادر عن وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، فإن العقوبات تشمل 6 شخصيات وشركات مرتبطة بقوات الدعم السريع، و5 شركات وشخصيات مرتبطة بالقوات المسلحة، مشيرة إلى ارتباطها بشبكات التوريد والجهات المالية التي تغذي الحرب في السودان.
وتأتي هذه العقوبات بعد القرار الذي أصدره الاتحاد الأوروبي بمنع استيراد الذهب السوداني أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان.
ودعت المملكة المتحدة إلى فرض حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على مدينة الأبيض، باعتبارها مدينة على حافة كارثة كبرى، كما أكدت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، أن المملكة المتحدة ستتصدى لمن يغذون الصراع.
وقالت الخارجية البريطانية إن صناعة الذهب المزدهرة في السودان تعد محركاً لاقتصاد الحرب؛ فبينما بلغت قيمة صادرات الذهب الرسمية 1.5 مليار دولار أمريكي في عامي 2024 و2025، يُقدّر أن القيمة الحقيقية لهذا القطاع أعلى من ذلك بكثير، إذ تُهرّب مليارات الدولارات من الذهب من السودان سنوياً عبر قنوات غير مشروعة، مما يُساهم في تمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية وأنشطة الجماعات المسلحة.
قائمة الشخصيات والجهات
وأوضحت أن هذه الإجراءات تستهدف أحد عشر فرداً وكياناً يُشتبه في ارتباطهم بشبكات التمويل والمشتريات والتجارة التي تدعم قوات الدعم السريع أو القوات المسلحة السودانية وتؤجج الصراع في السودان، وجميعهم سودانيون، لكنهم يمارسون التجارة الدولية، بما في ذلك في أسواق الذهب في دبي وهونغ كونغ.
وقالت إن أبو ذر عبد النبي حبيب الله أحمد، وهو مواطن سوداني، يعد محور هذه القضية، ويُشتبه في كونه ممولاً ووسيطاً معروفاً لعمليات قوات الدعم السريع، ويُشتبه في أنه ساعد في تمويل ودعم عمليات قوات الدعم السريع من خارج حدود السودان عبر شبكة من العقارات والذهب المستخرج من مناطق النزاع وشركات قابضة مقرها دبي.
وتشمل العقوبات أيضاً مازن فضل الله وأحمد هاشم المرتبطين بمشتريات الدعم السريع، بجانب ثلاث شركات في الإمارات ترتبط بالدعم السريع.
ومن جانب القوات المسلحة، شملت العقوبات أحمد عبد الله، وهو مسؤول مشتريات مرتبط بالقوات المسلحة السودانية ومنظومة الصناعات الدفاعية، بجانب شركتي “أرياب” و”سودامين”، وشركة “أم درمان للتعدين”، وشركة “بورتكس” ومقرها في هونغ كونغ.
حرب تغذيها تدفقات الذهب غير المشروعة
وأشار البيان إلى أن كميات هائلة من الذهب السوداني تُحوّل إلى عملات قبل دخولها الأسواق العالمية، مما يجعلها بوابة حيوية للإيرادات التي يولدها قطاع الذهب غير المشروع في السودان.
وأكدت أن استهداف هذه الشركات والوسطاء يكشف ويعطل الشبكات التجارية الرئيسية التي تساعد في تحويل ثروة السودان من الذهب إلى إيرادات تدعم الصراع.
وقالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر في البيان: “إن الشعب السوداني يدفع ثمن حربٍ لا تغذيها الأسلحة والمقاتلون فحسب، بل تغذيها أيضاً تدفقات غير مشروعة من الذهب والتمويل لملء خزائن الحرب لدى كلا الجانبين”. وأكدت أن هذه العقوبات تستهدف اقتصاد الحرب في السودان، وستكشف النقاب عن أولئك الذين يسعون إلى التربح من هذه الشبكات السرية غير القانونية.
وأكدت أن الذهب غير المشروع سيكون موضوعاً ذا أولوية في قمة التمويل غير المشروع في المملكة المتحدة، والمقرر عقدها في لندن في ديسمبر 2026. وستجمع القمة الحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص لبناء تحالف دولي لمعالجة تدفقات الأموال القذرة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تجارة الذهب غير المشروع.
تهديد بالمحاسبة
وحول الأوضاع في الأبيض، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد، داعية قوات الدعم السريع لوقف هجومها، وتوعدت بمحاسبة كل من يساهم في ارتكاب هذه الفظائع.
وأوضحت أن المملكة المتحدة وشركاءها الدوليين في حالة تأهب قصوى، يراقبون الوضع المتدهور في الأبيض، حيث تقوم قوات الدعم السريع بتعزيز قواتها حول مدينة تعاني بالفعل من ضغوط إنسانية هائلة.
وحذرت المملكة المتحدة من أن مدينة الأبيض معرضة لخطر أن تصبح مسرحاً لمجزرة جماعية أخرى، على غرار الفظائع التي شهدتها الفاشر. ودعت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.


and then