500 لاجئ سوداني من ذوي الإعاقة يواجهون نقص الخدمات في معسكرات يوغندا

500 لاجئ سوداني من ذوي الإعاقة يواجهون نقص الخدمات في معسكرات يوغندا

لاجئين سودانيين من ذو الاعاقة (ارشيف)

كمبالا: 6 أغسطس 2026: راديو دبنقا

أظهرت إحصائية للمبادرة السودانية لدعم ومناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة وجود نحو 500 شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مستوطنة كيرياندونغو للاجئين في أوغندا، يعانون من نقص الخدمات الأساسية، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والأجهزة

وكشف مؤسس المبادرة السودانية لدعم ومناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة في معسكر كيرياندونغو للاجئين بأوغندا، محمد مؤيد المبارك، أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المعسكر يتراوح بين 480 إلى 500 شخص، وفقاً لإحصاء أجرته المبادرة حتى مايو من العام الماضي، مشيراً إلى أن الإعاقات الحركية تشكل النسبة الأكبر، تليها الإعاقات المركبة، إلى جانب عدد مقدر من الإعاقات السمعية والبصرية.

وقال المبارك في تصريح لـ (راديو دبنقا) إن اللاجئين من ذوي الإعاقة يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الخدمات الصحية، بسبب الاكتظاظ داخل المرافق الصحية في المعسكر، فضلاً عن صعوبة الحصول على الأجهزة التعويضية المناسبة، مثل الكراسي المتحركة، والسماعات الطبية، والعصي، والأدوية.

وأضاف أن الأطفال يواجهون صعوبات في الالتحاق بالتعليم، لعدم وجود مؤسسات تعليمية تراعي احتياجاتهم وخصوصية الإعاقات ودرجاتها، مشيراً إلى أن كثيراً من الأسر تعيش في خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية، مما يزيد من المخاطر الصحية، ويعرض بعض الأشخاص ذوي الإعاقة للسرقات والتهديدات المباشرة.

وأشار إلى أن الحرب أفرزت حالات جديدة من الإعاقة، إلا أن خدمات الدعم والتأهيل النفسي ما تزال محدودة، موضحاً أن كثيراً من المصابين بإعاقات حديثة يعانون من العزلة وصعوبة تقبل الإعاقة، إلى جانب مشكلات تتعلق بالإعاشة وسوء التغذية وعدم الحصول على الغذاء المناسب بصورة منتظمة.

وأوضح المبارك أن المبادرة تعمل على مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المعسكر، والتشبيك مع المنظمات والجهات الفاعلة لتوفير الدعم لهم، مبيناً أنها نظمت خلال العام الماضي احتفالاً باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة بالشراكة مع عدد من المنظمات العاملة في أوغندا، كما نفذت برامج للتوعية القانونية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضاف أن المبادرة أسهمت في التنسيق مع منظمات سودانية في كمبالا لتوفير عدد من الأجهزة التعويضية، إلى جانب بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، خاصة للأطفال، كما نظمت ورشاً استهدفت منظمات سودانية داخل المعسكر لحثها على إدماج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في برامجها وبناء قدراتها في هذا المجال.

ولفت إلى أن المبادرة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها تزايد أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة القادمين من السودان ومن جنوب السودان، إلى جانب ضعف الشراكات، ومحدودية التمويل، وضعف استجابة المنظمات الإنسانية لاحتياجات هذه الفئة.

ودعا المبارك المنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى إيلاء اهتمام أكبر بالأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على دمج احتياجاتهم في مختلف البرامج والأنشطة الإنسانية داخل المعسكر.

Welcome

Install
×