المقاومة الشعبية: وفاة 300 جريح في سجن شالا بالفاشر

اسر تزحت من الفاشر الى طويلة : مصدر الصورة : اللجنة الدولية للصليب الاحمر

الفاشر: 8 فبراير 2026: راديو دبنقا

قالت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور إن 300 جريح توفوا داخل سجن شالا جنوب غرب مدينة الفاشر خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تعفن الجروح وانتشار الدود.

وأوضحت المقاومة الشعبية، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، أن غالبية السجناء هم جرحى مدنيون يعانون من كسور وإصابات خطيرة جراء القصف العشوائي الذي استهدف المدينة، دون أن يتلقوا أي رعاية طبية.

وكشفت عن تسجيل حالات وفاة يومية داخل سجن شالا جنوب غرب الفاشر، بسبب النقص الحاد في الغذاء والخدمات الصحية.

واتهمت قوات الدعم السريع باحتجاز أكثر من 9 آلاف مواطن في سجن شالا.

وقالت إن قوات الدعم السريع تترك جثث المتوفين داخل السجن لفترات طويلة، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية، قبل إجبار السجناء على دفن الجثث في الساحة الغربية للسجن، على بعد نحو 400 متر من محيطه.

تفشي الكوليرا وتصفية جرحى

وأشار البيان إلى تفشي مرض الكوليرا داخل السجن، حيث تُسجل وفيات تتراوح بين 5 و10 أشخاص أسبوعيًا، نتيجة انتشار المرض وانعدام وسائل الوقاية والعلاج.

وفي سياق متصل، اتهمت المقاومة الشعبية قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تصفية مباشرة بحق مدنيين، مشيرة إلى قيامها، خلال الأسبوع الماضي، بتصفية 15 جريحًا داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، بعد اتهامهم زورًا بالانتماء إلى القوة المشتركة.

ووصف البيان الوضع الإنساني في مدينة الفاشر بأنه كارثي للغاية، حيث يموت العشرات أسبوعيًا نتيجة القتل المباشر، والإهمال الطبي، والجوع، وانتشار الأوبئة.

وطالبت المقاومة الشعبية الحكومة بالإسراع في السيطرة على ولاية شمال دارفور وإنهاء معاناة المدنيين، كما دعت المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل والفوري لإنقاذ المدنيين والسجناء من جحيم الانتهاكات المستمرة.

وأوضح التقرير أنه لم يتسنَّ لراديو دبنقا تأكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة، كما لم يتمكن من الحصول على إفادات فورية من قوات الدعم السريع.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة الفاشر في نهاية أكتوبر الماضي، بعد حصار استمر لأكثر من عام ونصف، ما تسبب في نزوح أكثر من 127 ألف شخص.

وفي المقابل، نشرت قوات الدعم السريع مقطع فيديو يفيد بعودة النشاط التجاري إلى الأسواق، وأكدت قيادات ميدانية استعدادها لحماية المدنيين. ووصفت الأوضاع في المدينة بأنها آمنة.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود وصفت الفاشر بعد زيارة فريقها إلى المدينة بأنها مدينة أشباح مشيرة لقلة عدد المواطنين الموجودين بها.

Welcome

Install
×