مع استمرار الحرب ..المأساة الإنسانية تتسع في العاصمة الخرطوم

حريق في جاكسون بالخرطوم يوم 3 مايو 2023

في الوقت الذي تهتم فيه قنوات التلفزة بإبراز حجم الخسائر المادية والبشرية، تتسع المأساة الإنسانية للحرب في الخلفية. مرضى بأمراض مزمنة لا يستطيعون الحركة من أجل توفير احتياجاتهم الأساسية اليومية، ناهيك عن الهروب لمكان آمن.

هذا ما أكده لراديو دبنقا الأستاذ بشير الصادق رئيس منظمة الاحلام الخيرية العاملة في مجال المساعدات الإنسانية في العاصمة الخرطوم.

أطفال ونساء وحيدات يعملن في مهن رزق اليوم باليوم مثل بائعات الشاي يضطررن للخروج تحت القصف من أجل توفير بعض المال لسد رمق اطفالهن. أطفال ايتام في دور الرعاية يعتمدون على هبات المحسنين التي توقف أو تعذر وصولها بسبب الحرب ليواجهوا الجوع، والأسوأ من ذلك، القصف بالدانات. سقطت قذيفة على دار رعاية الأطفال بالمايقوما وكانت نتيجة خسائرها خمسة أطفال..

راديو دبنقا اتصل بالأستاذ بشير الصادق رئيس منظمة الاحلام الخيرية، منظمة طوعية تعمل على مساعدة المواطنين في عدة مجالات مثل التعليم والصحة ومكافحة الكوارث الطبيعية.

يقول بشير ان لدى منظمة حوالي 35 طبيب واخصائي يساعدهم 700 متطوع لتقديم المساعدة الطبية بالمنزل للمحتاجين لذلك. واعتادت المنظمة إقامة أيام صحية قبل الحرب لتقديم العون الطبي المجاني للمحتاجين من المواطنين، في ظل وضع تخلصت فيه الدولة تدريجيا من أي مسئولية تجاه العلاج.

مخزون الأدوية يوشك على النفاذ

وحذر بشير من أن مخزون الادوية التي تملكها المنظمة آخذ في النفاد، وانهم ينظمون العمل في الوقت الحالي عن طريق الهاتف. يتصل المواطنون ذوي الحاجة للمساعدة الطبية ويوضحون طبيعة المساعدة التي يحتاجونها، ويتصل بشير بدوره بالأطباء المتوفرين حسب نوع الطلب لتقديم المساعدة. وأضاف ان المشكلة هي خطورة الحركة بالنسبة للأطباء في مثل هذه الظروف، اذ يواجهون احتمال إطلاق النار عليهم كما حدث لأخصائي نساء وولادة منذ يومين.

كما أن المستشفيات العاملة على قلتها، بعد خروج اكثر من نصف مستشفيات العاصمة من الخدمة، لا تستطيع تقديم خدماتها للمرضى من المدنيين في هذا الظرف وتعطي  الاسبقية للجرحى من العساكر.

وأوضح أن صعوبة الحركة منعت الكثير من افراد الاسر داخل العاصمة المتواجدين في مكان آخر الانضمام لأسرهم. كما أن جميع الكباري مغلقة الأمر الذي ينعكس على إمكانية هروب المواطنين لمناطق آمنة خارج العاصمة.

الطرق غير آمنة

وأضاف بشير بأن الشوارع غير آمنة ونقاط التفتيش من الجانبين تمثل خطرا على سلامة المواطن وممتلكاته. بعض المواطنين يتم نهب أموالهم واغراضهم وهواتفهم الجوالة بواسطة المسلحين. كما أن بعض الذين يحاولون عبور الحدود لدول الجوار مثل مصر او اثيوبيا يتعرضون اثناء حركتهم للخروج من العاصمة لمثل هذه العمليات من النهب. وأشار للتكلفة الباهظة لمحاولة الخروج حيث تتراوح بين 500-700 دولار من أجل الوصول للحدود.

بهذا يصبح الوصول لمدن الولايات الامنة بذات الصعوبة من حيث المخاطر على السلامة الشخصية أو فقدان الممتلكات والأموال.

ووصف بشير الصادق الوضع في العاصمة بأنه حرج ويزداد سوء بمرور الوقت. التيار الكهربائي يواصل الانقطاع، والكهرباء مرتبطة بضخ المياه فيتعذر الحصول على المياه. وأوضح بأن هنالك فئات ضعيفة مثل مرضى الكلى والسرطان الذين لا يستحملون البقاء بدون مياه صالحة للشرب.

وفي ختام حديثه لراديو دبنقا وجه الأستاذ بشير الصادق رئيس منظمة الاحلام الطوعية نداء للإنسانية كلها للانتباه لما يحدث في السودان وتقديم المساعدة للمحتاجين وأهم من كل ذلك وقف هذه الحرب الدائرة الان.

راديو دبنقا 04مايو 2023

Welcome

Install
×