قتلى وجرحى جراء القصف الجوي والهجمات البرية.. جرائم وانتهاكات تحت جنح الظلام

صور متداولة عن قصف الصعين مساء الاثنين المصدر:فيسبوك

أمستردام: 20 فبراير 2024: راديو دبنقا

يتواصل القتال بين الجيش والدعم السريع للشهر العاشر في مختلف أرجاء البلاد، ويستمر سقوط الضحايا المدنيين جراء القصف الجوي للطيران الحربي التابع للجيش أو الهجمات المسلحة لقوات الدعم السريع، فيما يعيش المواطنون في عزلة تامة بسبب انقطاع شبكة الاتصالات والإنترنت.

ويتواصل الانقطاع الشامل للاتصالات والإنترنت لليوم الثالث عشر عن أجزاء واسعة من البلاد، بينما عادت شبكة سوداني إلى ولاية شمال وشرق السودان، وأفاد محمد هشام عضو غرفة طوارئ بحري في تصريحات لراديو دبنقا بعودة شبكة ام تي للاتصالات الداخلية في أجزاء من بحري وأمدرمان، واضطر عدد من المواطنين في استخدام شبكات الانترنت الفضائي (استارلينك).

قصف جوي في الضعين وحمرة الشيخ


وقصف الطيران الحربي، مساء الاثنين، مدينة الضعين بولاية شرق دارفور وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين. وتداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو تظهر تصاعد ألسنة اللهب في عدد من المواقع المشيدة بالمواد المحلية مشيرين إلى أن القصف استهداف حي السكة حديد.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن القصف الجوي للضعين مساء الاثنين تسبب في مقتل 11 مواطنا حسب الاحصائيات الأولية منهم 9 من أسرة واحدة بينهم أطفال ونساء، واصابة العشرات من المدنيين العزل وحرق وتدمير مئات المنازل، وأوضحت في بيان إن القصف استهدف معسكر النيم للنازحين ومستشفى ومحطتي مياه بالمدينة.

من جهة أخرى، أدانت مجموعة محامو الطوارئ، يوم الاثنين، قصف الطيران الحربي لمنطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان للمرة العاشرة ووصفته بالعمل غير الإنساني، وأوضحت في بيان إن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة واصل قصف المنازل والمنشآت المدنية ببراميل متفجرة، مما أسفر عن سقوط جرحى وتعطيل مستشفى حمرة الشيخ. وقالت إن هذا الهجوم العشوائي هو العاشر خلال الثمانية أشهر الماضية مؤكداً إن المنطقة خالية من أي نشاط عسكري أو اي مظاهر عسكرية، ووصفت الهجوم بأنه يشكل جريمة حرب كاملة الأركان.

قتلى وجرحى بالجزيرة والحلفايا


وفي ولاية الجزيرة، أدانت تشكيلات لجان المقاومة وتجمع الأجسام المطلبية والتحالف المدني لوقف الحرب مقتل سبع أشخاص وإصابة 11 آخرين في هجوم لقوات الدعم السريع على قرية العقدة المغاربة في ولاية الجزيرة.
وقال تجمع الأجسام المطلبية في بيان إن قوة من الدعم السريع هاجمت مساء الأحد قرى العقدة المغاربة، والسديرة، و قوز الرهيد من قسم الهدى بمشروع الجزيرة. بجانب قسم وادي شعير قرى: ود البليلة، والفريجاب، ومعيجنة، وأبو عدارة، وام دوانة.
وأشارت إلى تأكد وصول عدد من جرحى قرية “العقدة المغاربة” إلى مستشفى المناقل، بينما ولم تتوفر إحصاءات عن عدد القتلى والجرحى في القرى الأخرى التي طالها الاجتياح الاثم.
وفي ولاية الخرطوم، أعلنت غرفة الطوارئ المشتركة بحلفاية الملوك مقتل ثلاثة أشخاص برصاص الدعم السريع. وقالت في بيان إنها تواجه صعوبة أخرى في استقاء التفاصيل ومعرفة حال الأهالي بالحلفايا منذ السابع من فبراير جراء قطع الاتصال.
وفي ذات السياق كشفت لجان المقاومة – الحصاحيصا عن مقتل مواطن وإصابة اثنين آخرين جراء هجوم قوات الدعم السريع على قرية فطيس ريفي طابت بتاريخ 15 فبراير بغرض النهب والسرقة من قبل مليشيا الدعم السريع قامت فيها بترويع المواطنين وإطلاق الأعيرة النارية.

من جهة أخرى، قالت لجان المقاومة في الحصاحيصا إن قوات الدعم السريع هاجمت مجموعة من قرى غرب المسلمية منها (ود كري، المناصير، الكُبر وقرية عبد الرحمن) حيث بدأ الهجوم بتاريخ 10فبراير2024.
وتكررت الهجمات على القرى وشملت نهب الممتلكات من مركبات وذهب وأموال وهواتف كما خلفت إصابتين بالرصاص وأوضحت إن قوات الدعم السريع اعتقلت عدد من شباب المنطقة وتم الافراج عنهم بعد 24ساعة. ووصفت الأوضاع بأنها مستقرة نسبياً مع نقص حاد في المواد التموينية.
وأكدت إن هذه الجرائم المرتكبة بحق المواطنين في ولاية الجزيرة عامة تحت غطاء الانقطاع التام للشبكات يجعل من هذه الشركات وكل من له يد في هذا التعتيم شريك أساسي وستتم ملاحقته ومحاسبته.

عرمان يحذر


وقال ياسر عرمان، القيادي في قوى الحرية والتغيير، في تدوينة على تويتر، أن هنالك أنباء ومعلومات حول انتهاكات واسعة ضد المدنيين في قرى الجزيرة وسنار مبيناً إن القرى آمنة ولا يوجد فيها جيش وتعرضت للنهب بجانب القتل.
وطالب قيادة قوات الدعم السريع باتخاذ اجراءات عاجلة ومحاسبة الجناة وإخراج المسلحين من القرى واحياء المدن كما دعا لالتزام قوات الدعم السريع بالابتعاد عن مناطق تواجد المدنيين، وحذر من أن تؤدي الأحداث للإضرار بمستقبل السودان وبالتعايش بجانب التعبئة على اساس إثني وجغرافي واطالة أمد الحرب، وأكد ضرورة حماية المدنيين ومن أجل السلام ووضع نهاية لهذه الحرب اللعينة.