النازحون في طويلة :نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية
طويلة : 25 فبراير 2026: راديو دبنقا
تتفاقم الأوضاع الصحية يوماً بعد يوم في معسكر طويلة للنازحين بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور ، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية، بعد موجات النزوح الأخيرة بعشرات الالاف من الاسر من مدينة الفاشر والقري المجاورة .
إحدى النازحات، وصلت إلى المعسكر هرباً من الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع على المدينة اكتوبر الماضي ، وصفت في مقابلة مع راديو دبنقا الوضع بأنه “سيئ شديد”، قائلة إن الأطفال يعانون من أمراض متكررة ونزلات برد، بينما يواجه كبار السن صعوبة في الحصول على الطعام أو حتى الوقوف في الصفوف الطويلة.
وأضافت النازحة لراديو دبنقا أن سوء التغذية تسبب في مضاعفات صحية واضحة، مطالبة بإنشاء “تكية” لتوفير وجبات للمرضى والأطفال وكبار السن.
وأشارت إلى أن مشكلة النظافة تمثل تحدياً آخر، في ظل شح المياه وعدم توفر مواد التنظيف، مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض.
وذكرت أن النساء يضطررن للاستيقاظ عند الساعة الثالثة صباحاً للوقوف في صفوف المياه، في مشهد يومي يعكس حجم المعاناة.
و ناشدت النازحة عبر راديو دبنقا المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنشاء مركز صحي للطوارئ داخل المعسكر، خاصة مع انتشار حالات الإسهالات ووجود مرضى بأمراض مزمنة لا يحتملون تأخير العلاج أو مشقة الترحيل إلى مناطق أخرى.
وتبقى أوضاع الصحة في معسكر طويلة بحسب نشطاء في المجال الطوعي مؤشراً مقلقاً على تدهور الظروف الإنسانية، وسط مطالبات متكررة بتكثيف الاستجابة الإنسانية قبل تفاقم الأزمة
80% من الأسر تفتقر إلى الصابون و40% من المراحيض غير صالحة للاستخدام
وعلى المستوي الاممي أعرب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في ولاية شمال دارفور، إضافة إلى استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة في ولاية شمال كردفان.
وكشفت تقييمات أجرتها منظمة اليونيسف وشركاؤها في مخيمات النزوح بشمال دارفور، أن أكثر من نصف السكان لا يحصلون على الحد الأدنى من المياه يوميا وفق معايير منظمة الصحة العالمية (7.5 لتر للشخص)، فيما كانت أكثر من 40% من المراحيض غير صالحة للاستخدام، ونحو 80% من الأسر تفتقر إلى الصابون، ولا تملك سوى 8% من النساء والفتيات مواد كافية للنظافة الشهرية.
وتعد منطقة طويلة أكبر المراكز في دارفور التي تستوعب الفارين من ويلات الحرب، حيث تستضيف أكثر من 715 ألف نازح، نصفهم في أربعة مواقع رئيسية حول طويلة، نتيجة الهجمات على الفاشر ومخيماتها العام الماضي. كما تستمر أعمال العنف في شمال غرب الولاية بمنطقة طينة على الحدود مع تشاد، مما يفاقم أزمة النزوح ويعيق وصول المساعدات الإنسانية.
ودعا مكتب اوتشا شركاء الإنسانية إلى تمويل عاجل ومرن، وضمان وصول سريع وآمن وغير مقيد للمساعدات، خصوصا لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في طويلة ومنع تفاقم المخاطر الصحية. وتقدر خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام بـ 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في السودان.



and then