امستردام: الجمعة 31 مايو 2024: راديو دبنقا

بعد صدور “ميثاق السودان” عن اجتماع القاهرة والذي حمل رؤية القوى المناصرة للقوات المسلحة لكيفية إيقاف الحرب وترتيبات الانتقال السياسي، عقدت “تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية” (تقدم) مؤتمرها التأسيسي في أديس أبابا في الفترة من 27 إلى 30 مايو 2024 وتبنت بدورها رؤيتها السياسية لوقف الحرب وترتيبات ما بعد إنهاء الحرب. راديو دبنقا طرح عبر برنامج ملفات السودانية الذي يذاع يوم غدا السبت عدد من الأسئلة حول الأطروحات البديلة على المهندس حسام عثمان محجوب، الكاتب والمحلل السياسي.
وفي تعليقه على ماورد بشأن إمكانية إبعاد الجيش وقوات الدعم السريع من أي جهود لإيقاف الحرب، اعتبر المهندس حسام عثمان محجوب، الكاتب والمحلل السياسي، أن واحدة من الأطروحات التي تبنتها (تقدم) وأنصارها في الفترة الماضية، ومعظم هؤلاء من الوطنيين الحادبين على مصلحة السودان، أنها تمثل الحل الوحيد الذي لا بديل له متاح حاليا. وأثيرت حول ذلك دعاية سياسية واسعة مرتبطة بقدراتها السياسية والتنظيمية، والمالية، وعلاقاتها الإقليمية، والدولية.

البديل الثوري
وأوضح المهندس حسام عثمان محجوب في حديث لبرنامج ملفات سودانية يذاع السبت أن هناك خيارات أخرى ومن بينها الميثاق الثوري لسلطة الشعب، وهو عمل ثوري قاعدي عظيم بدأ بصورة واضحة بعد انقلاب 25 أكتوبر وشاركت في إعداده لجان مقاومة من كل السودان. وصدر عن هذه الجهود في أكتوبر 2023 رؤية لإنهاء الحرب، وهي رؤية لم يتم التوقف عندها بالرغم من أنها تشمل رؤية شاملة لوقف الحرب وردودا على كل التساؤلات المطروحة. حيث تطرح (تقدم) شعار لا للحرب وتدعو للتفاوض. والجميع يعارض الحرب والجميع يعلم أن أي حرب تنتهي بتفاوض. لكن (تقدم) لم تشرح ماذا تعني بلا للحرب وكيف ستتوقف الحرب وما هي صيغة التفاوض وماذا سيحصل بعد ذلك. فالجميع يعارض الحرب والجميع يعلم أن أي حرب تنتهي بتفاوض.

خارطة طريق واضحة
وأضاف المهندس حسام عثمان محجوب أن رؤية الميثاق الثوري وضعت خطة عمل وخارطة طريق واضحة ومفصلة ويمكن إذا تم الاطلاع عليها أن توفر بديل معقول، وعلى الأقل غير مجرب من قبل. فالعمل الذي تقوم به (تقدم) و”قوى الحرية والتغيير” تمت تجربته منذ عهد الاستقلال وفشل في تحقيق ما يصبو إليه السودانيين.

الالتزام بلاءات الشارع
وفيما يتعلق بمشاركة المدنيين كطرف ثالث في عملية التفاوض بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، أكد المهندس حسام عثمان محجوب في حديث لبرنامج ملفات سودانية يذاع غدا السبت، أن الميثاق الثوري لسلطة الشعب اعتبر أن ضمان أجندة الثورة في طاولة المفاوضات وتوجيه مخرجات التفاوض بما يضمن الحد المعقول من متطلبات الثورة، وتفادي أزمة الشرعية والانقسامات السياسية وشمول أطراف العملية يمر عبر الالتزام بلاءات الشارع الثلاث في ظل وجود نفس أطراف السلطة الانقلابية على طرفي نقيض في طاولة التفاوض.
ورأى الميثاق عدم مشاركة المدنيين كليا في عملية التفاوض واقتصار التفاوض على القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار وسحب المظاهر العسكرية وتسليم السلطة كاملة للمدنيين والوقف الفوري لإطلاق النار وخروج جميع المظاهر العسكرية من المدن والقرى والتجمعات المدنية والالتزام بعدم خوض الصراع داخل المدن والتجمعات المدنية والقرى.

خطاب سياسي مختلف
وأشار المهندس حسام عثمان محجوب بأن نفس هذا الخطاب كانت تتبناه قوى الحرية والتغيير، كما أن الحكومة الأمريكية وممثليها كانوا يرددون نفس هذا الكلام في الفترة التي تلت اندلاع الحرب مباشرة، خصوصا في ظل النقد الداخلي الواسع الذي كان يوجه للسياسة الأمريكية والتي لم تساند الحكومة الانتقالية والشعب السوداني ما ساهم في إضعاف القوى المدنية والجماهير وإضعاف الفترة الانتقالية التي انتهت بالانقلاب. في ذلك الوقت كان خطاب قوى الحرية والتغيير يتحدث عن قصر المفاوضات على الأطراف المتحاربة وأن تقتصر على مناقشة القضايا العسكرية فقط وبهدف وقف إطلاق النار.

التنازل عن خطاب الجماهير
واتهم المهندس حسام عثمان محجوب قوى الحرية والتغيير بتكرار ممارستها السابقة في الاستجابة لنداء الجماهير أولا، بينما في الغرف المغلقة وعن طريق وسطاء تتنازل عن الالتزام بخطاب الجماهير والذي تم تبنيه علنا ومن ثمة التماهي علنا مع الخط البديل وصولا للمطالبة بمشاركة المدنيين في المفاوضات والأخطر من ذلك مشاركة العسكريين في العملية السياسية.
حلول جديدة للحرب الكارثية
ولخص المهندس حسام عثمان محجوب حديثه بالقول إن هذه الحرب كارثية وأن الحلول المجربة والقصيرة المدى التي شهدناها من قبل لن تجدي في وقف الحرب. وسيحتاج إنهاء الحرب للتوصل إلى حلول مبتكرة، حلول صعب يتم الجلوس والتشاور حولها بدون تعالي والاستفادة من دروسنا وتجاربنا منذ ما قبل الاستقلال.

Welcome

Install
×