الحصار يشتد على كادقلي و الدلنج و الامم المتحدة تطالب بممرات آمنة
فرار جماعي من مدينة كادقلي : المصدر : وسائل التواصل الاجتماعي
أمستردام:2يناير 2026: راديو دبنقا
نفت الناشطة المدنية د. حنان الهادي صحة الاخبار المتداولة بفك الحصار عن مدينة الدلنج بواسطة الجيش في وقت طالب برنامج الأغذية العالمي بتأمين ممرات آمنة وتمويل كافٍ لضمان استمرار إيصال المساعدات الغذائية إلى مدن كردفان، في ظل تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
في الاثناء وجّه رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي عزت كوكو أنجلو، مناشدة للمواطنين دعاهم فيها إلى مغادرة المواقع العسكرية التابعة للقوات المسلحة بمدينتي كادقلي والدلنج والتوجّه إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية. وقال إن توجيها صدر للقوات بفتح المعابر والممرات الامنة وتأمين وصول المدنيين إلى مراكز الإيواء وحسن استقبالهم وطالب الجيش السوداني بتسليم المدينتين كادقلي والدلنج دون خسائر في الأرواح أو الممتلكات، والحفاظ على ما تبقى من المؤسسات المدنية
في السياق أكدت الناشطة المدنية د. حنان الهادي لراديو دبنقا يوم الجمعة ان مدينة الدلنج لا تزال تعيش تحت حالة من الحصار الكامل وسط تدهور مستمر للأوضاع الإنسانية، في ظل مخاوف السكان من تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وقالت حنان ان سكان المدينة يعيشون في خوف دائم على حياتهم، وسط تقارير عن عدد كبير من الوفيات وحالة حزن شديد، فيما تمكن بعض المواطنين من الوصول إلى مناطق آمنة، بينما تعرض آخرون، وفق مصادر غير مؤكدة، للتنكيل في الشوارع.
وأشارت الي ان معظم السكان في المدينة لم يغادروا، مكتفين بالانتقال بين الأحياء المختلفة لدعم بعضهم البعض في حال وقوع أي مكروه.
أزمة إنسانية متفاقمة
ونيهت حنان الى الوضع الإنساني في الدلنج يشهد صعوبات بالغة نتيجة استمرار إغلاق الطرق ومنع وصول المساعدات.
وأوضحت ان السكان يعتمدون حاليًا على المحاصيل الموسمية للخريف الماضي لتوفير الغذاء، إلا أن المؤن الحالية تكفي لفترة قصيرة، ما يثير مخاوف من أزمة إنسانية أكبر خلال الشهر المقبل إذا لم يتم فتح بفك الحصار والسماح بدخول منتجات من الأرياف الي المدينة.
الحصار مستمر
وحول حصار الدلنج أكدت حنان استمرار الحصار المفروض على المدينة وقالت ان الحصار ما زال مستمرا ، على عكس ما تناقلته بعض الوسائل بفك الحصار مؤكدة بان الطرق الرئيسية ما زالت مغلقة بالكامل، مما يعقد الوصول إلى المدينة ويزيد من معاناة السكان.
وناشدت حنان عبر راديو دبنقا اطراف الصراع بضرورة وضع المدنيين المحاصرين في اولوياتهم وتجنيبهم مخاطر الحرب والسماح لهم بالتنقل بالحرية الى المناطقة والامنة
وناشدت المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل وتوفير المساعدات الإنسانية قبل تفاقم الكارثة.
ممرات آمنة
في السياق طالب برنامج الأغذية العالمي بتأمين ممرات آمنة وتمويل كافٍ لضمان استمرار إيصال المساعدات الغذائية إلى مدن إقليم كردفان، في ظل تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال البرنامج، في تعميم صحفي صدر الجمعة ، إن عملياته الإنسانية في الإقليم ما زالت مستمرة، بما في ذلك إيصال الغذاء إلى المجتمعات النازحة في مدينة كادوقلي، محذرًا في الوقت ذاته من خطورة التصعيد العسكري الأخير.
وأشار البرنامج إلى أن القتال المتصاعد في كردفان “مقلق للغاية”، لكنه أكد أن الفرصة لا تزال قائمة لتجنب تكرار السيناريو الإنساني الكارثي الذي شهدته مدينة الفاشر.
وتسببت المواجهات العنيفة بين الجيش وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، في نزوح آلاف الأسر، خاصة من مدينتي كادوقلي والدلنج المحاصرتين.
وأوضح البرنامج أن سيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها على الطرق الرئيسية الرابطة بين جنوب كردفان وبقية أنحاء البلاد أدت إلى توقف حركة النقل، مما يفاقم مخاطر المجاعة بين السكان المحاصرين.


and then