الذكري الثالثة لمجزرة فض الاعتصام

تمر في ٢٩ رمضان الذكري الثالثة لمجزرة فض الاعتصام بلا محاسبة وقصاص لمرتكبي هذه الجريمة ضد الانسانية التي تشتد المطالب الدولية والمحلية بمحاكمة المجرمين الذين نفذوا المجزرة، والتي يوميا تظهر عنها معلومات صادمة جديدة، مثل : العثور علي مشرحتي مدني والخرطوم ، وما جاء في تقرير صادر عن البنتاجون حول مجزرة فض الاعتصام أوردته صحيفة “يو اس توداي” أشار الي أن: ” اكثر من 15 ألف من الافراد شاركوا في فض الاعتصام ومذبحته، وان من بينهم مدنيين يعملون في مليشيات تتبع لنظام البشير” كما أشارت ان ” لديها مايثبت بان (١٨٠٠) من المعتصمين تم قتلهم وحرقهم ودفنهم في مناطق متعدد ه في اطراف العاصمه الوطنيه امدرمان وان اكثر من (٤٧٠) اخرون تم تنفيذ حكم الاعدام فيهم ليلة فض الاعتصام”، مما يرجح ما وجد في مشرحتي مدني والخرطوم.

تاج السر عثمان

 

 بقلم : تاج السر عثمان

 

تمر في ٢٩ رمضان الذكري الثالثة لمجزرة فض الاعتصام بلا محاسبة وقصاص لمرتكبي هذه الجريمة ضد الانسانية التي تشتد المطالب الدولية والمحلية بمحاكمة المجرمين الذين نفذوا المجزرة، والتي يوميا تظهر عنها معلومات صادمة جديدة، مثل : العثور علي مشرحتي مدني والخرطوم ، وما جاء في تقرير صادر عن البنتاجون حول مجزرة فض الاعتصام أوردته صحيفة “يو اس توداي” أشار الي أن: ” اكثر من 15 ألف من الافراد شاركوا في فض الاعتصام ومذبحته، وان من بينهم مدنيين يعملون في مليشيات تتبع لنظام البشير” كما أشارت ان ” لديها مايثبت بان (١٨٠٠) من المعتصمين تم قتلهم وحرقهم ودفنهم في مناطق متعدد ه في اطراف العاصمه الوطنيه امدرمان وان اكثر من (٤٧٠) اخرون تم تنفيذ حكم الاعدام فيهم ليلة فض الاعتصام”، مما يرجح ما وجد في مشرحتي مدني والخرطوم.

كما تجمعت معلومات من شهود عيان الذين نجو من المجزرة أشارو فيها الي أن القوات التي شاركت في فض الاعتصام تتكون من : هيئة العمليات التابعة لجهاز الأمن والذي يسيطر عليه الكيزان، قوات الدعم السريع ، الشرطة الشعبية ، كتائب الحركة الإسلامية الطلابية ، قوات فض الشغب التابعة للشرطة، كتائب الظل لقيادات الكيزان مثل: علي عثمان محمد طه واحمد هارون وغيرهم، كتائب الكيزان المنضمة للدفاع الشعبي. قوات الأمن الشعبي التابعة لتنظيم الحركة الإسلامية

2

وجدت المجزرة استنكارا واسعا من جماهير الشعب السوداني، كما عبر موكب 30 يونيو 2019 الذي قطع الطريق أمام الانقلاب الدموي، وطالبت منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بإجراء تحقيق دولي في أحداث المجزرة، باعتبارها جرائم دولية، وضد الإنسانية، يجب الا تمر دون محاسبة وقصاص، ولا يجب أن تكون هناك حصانة” لمرتكبيها.

شملت الانتهاكات عمليات قتل وتعذيب واغتصاب وعنف جنسي، ورمي الشباب في النيل وهم مثقلين بحجارة اسمنتية، واختفاءات وأعمالا أخرى غير إنسانية ، كما أدان الاتحاد الأوروبي وحكومات الترويكا – الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والنرويج – الهجوم، قائلين إن المجلس العسكري أمر به. حثّ خبراء أمميون “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” على إجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات ضد المتظاهرين منذ بداية العام. دعا “الاتحاد الأفريقي” إلى إجراء تحقيق مستقل..

كما طالبت هيومن رايتس ووتش ” تسليم عمر البشير وأربعة رجال آخرين صدرت في حقهم أوامر اعتقال من “المحكمة الجنائية الدولية” بتهمة ارتكاب جرائم ضد المدنيين في دارفور”، اضافة لمطالبة أسر شهداء المجزرة برفع قضية الشهداء للمحكمة الجنائية الدولية.

٣

لاشك ان التهاون في محاكمة مجرمي مجزرة فض الاعتصام فتح الطريق للمزيد من ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية كما حدث في مجازر ما بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ضد المتظاهرين السلميين والمجازر والإبادة الجماعية في دارفور بهدف نهب اراضي السكان المحليين ومواردهم من الذهب والمعادن التي تقوم بها قوات الجنجويد والتي تتحمل مسؤوليتها الحكومة وحركات جوبا كما حدث في مجزرة كرينك الاخيرة.
واخيرا في الذكرى الثالثة لمجزرة فض الاعتصام.. وبعد أكثر من ستة أشهر على هذا الانقلاب الدموي تدهورت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والامنية وفقدت البلاد سيادتها الوطنية.. وتم نهب وتهريب ثرواتها من الذهب وبقيةوالمعادن والمحاصيل النقدية والماشية.. مما يتطلب المزيد من التنظيم والحراك الجماهيري الواسع لاسقاط الانقلاب وقيام الحكم المدني الديمقراطي الذي ينجز مهام الفترة الانتقالية وأهداف الثورة..

Welcome

Install
×