عبدالفتاح البرهان ارشيف

رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان - إعلام مجلس السيادة

الخرطوم :6 ابريل 2026 : راديو دبنقا

​تقرير : اشرف عبدالعزيز

​أطلّ رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في خطاب بمناسبة ذكرى 6 أبريل، متجولاً بين بوابات القيادة العامة، في رسالة رمزية سعت لتأكيد تلاحم الجيش مع الإرادة الشعبية. الخطاب الذي جاء في توقيت حساس تمر به البلاد، ركز على محطات الانحياز التاريخي للقوات المسلحة، فيما تباينت ردود الأفعال السياسية حول محتواه وتوقيته.
​محاور الخطاب: محاور الخطاب ركزت على شعار “جيش واحد شعب واحد” كواقع ميداني حيث

​استند البرهان في خطابه إلى الذاكرة الوطنية، مستذكراً ثورتي 1985 و2019 كأدلة على استجابة الجيش لمطالب الشعب عند “ضيق الحال”. وأكد البرهان أن شعار “جيش واحد شعب واحد” لم يعد مجرد شعار حماسي، بل تجسد واقعاً في “معركة الكرامة”، حيث وقف المواطنون سنداً للقوات المسلحة.

​كما شدد البرهان على أن الشعب هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره واختيار من يحكمه، مؤكداً التزام المؤسسة العسكرية بمسار التحول الديمقراطي واستقلالية القرار الوطني، موجهاً التحية لشهداء الوطن وقادة القوات المسلحة الذين أسسوا لنهج الانحياز للشعب.

​اتهامات بـ”تغطية عورة الكيزان”:

​في المقابل، جاء رد فعل تحالف قوى الثورة حاداً ومشككاً؛ حيث اعتبر الناطق الرسمي للتحالف، (صمود) جعفر حسن، أن البرهان يحاول جاهداً نفي سيطرة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني على مفاصل الحكم، لكنه “عملياً يكرس وجودهم” من خلال التعيينات الأخيرة في مناصب وزارية ولجان قاعدية.

​وأضاف حسن في حديثه راديو دبنقا أن محاولة البرهان استدعاء رمزية القيادة العامة تصطدم بذاكرة الدم، قائلاً:”المكان الذي وقف فيه البرهان شهد قتل المتظاهرين في 6 أبريل وفض الاعتصام، وهذا العار سيلاحق القوات العسكرية (الجيش.. الدعم السريع.. جهاز الأمن.. الشرطة) ، والشعب لن ينسى الخذلان المستمر من أجل تمكين الجبهة الإسلامية”.

​ فض احتكار “المدنية” وتناقضات المشهد:

​من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي مكي المغربي أن أهمية الخطاب تكمن في “فض الاحتكار الحزبي” لذكرى أبريل، موضحاً أن بعض الجهات التي تدعي المدنية شاركت تاريخياً في انقلابات. وأشار المغربي إلى أن الداخل السوداني لديه أولويات تتجاوز الاحتفالات التاريخية، لكن تأكيد البرهان على دور الجيش في التحول الديمقراطي يظل نقطة جوهرية في الخطاب.

الاخراج الفني والمضمون:

​وعلى صعيد الإخراج الفني والمحتوى، اعتبر عثمان فضل، رئيس تحرير مجلة “أفق جديد”، أن الخطاب بذل مجهوداً بصرياً لافتاً بتجوال البرهان أمام بوابات القيادة المحطمة، لكنه وصف في حديثه لدبنقا المحتوى بـ “الضعيف”؛ لكونه لم يقدم رؤية واضحة لإنهاء الحرب والمعاناة. وأشار فضل إلى “تناقض بنيوي” في محاولة البرهان الاتكاء على شرعية ثورة ديسمبر التي انقلب عليها في أكتوبر 2021.

​تفاعل باهت على منصات التواصل:

ويرى فضل الله انه ​رغم الحملة الترويجية الواسعة التي سبقت الخطاب، رصد مراقبون تفاعلاً محدوداً على وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات مجلس السيادة. ويرجع محللون هذا الفتور إلى حالة التباين؛ حيث يرى أنصار “ديسمبر” في الخطاب محاولة لشرعنة الانقلاب، بينما يدرك “الإسلاميون” المغزى السياسي وراء محاولات البرهان التنصل من تحالفه معهم، مما جعل الخطاب يراوح مكانه دون إحداث اختراق في الشارع السوداني المثقل بتبعات الحرب.

Welcome

Install
×