اجتماع بروكسيل يشدد على مشاركة المدنيين في جهود وقف الحرب

مبني مفوضية الإتحاد الاوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل - الصورة من موقع الاتحاد الأوروبي

اختتمت في بروكسيل امس اللقاء الموسع بين الاتحاد الأوربي عدد كبير من التنظيمات والساسة وقادة المجتمع المدني السوداني حول الأوضاع في السودان ووقائع ونتائج الحرب المدمرة التي تشهدها البلاد منذ الخامس عشر من ابريل الماضي.

كشف القيادي بالحرية والتغيير بابكر فيصل في حديث لراديو دبنقا ان المناقشات مع الاتحاد الاوروبي ببروكسل، تناولت مجمل الأوضاع في السودان بالتركيز على ثلاث قضايا أساسية هي سبل ووسائل وقف الحرب، وتوفير وايصال المساعدات الإنسانية لملايين السودانيين الذين دمرت الحرب حياتهم وسبل كسب عيشهم وحولتهم للاجئين ونازحين، إضافة بحث موضوع مشاركة المدنيين في جهود وقف الحرب والترتيبات التي تعقبها.

وقال بابكر فيصل لراديو دبنقا، ان اللقاء شارك فيه سياسيون وشخصيات وطنية مستقلة بجانب شخصيات من منظمات المجتمع وسفراء الدول الاوربية المعتمدين لدى السودان وممثل الاتحاد الافريقي للسودان السفير محمد بلعيش .

واوضح بابكر فيصل ان اللقاء اكد علي اهمية دور المدنيين، وضرورة تمثيلهم بوزن غالب وبمختلف توجهاتهم السياسية بدلا من حصر في عدد محدود من الناس. وأن يكون هناك ترتيب محكم وجيد للعملية السياسية بمشاركة اكبر جبهة مدنية تستطيع ان تمارس دورها في الضغط على طرفي الحرب وتمثل السلطة المدنية، واضاف بابكر لراديو دبنقا أن معالجة موضوع الحرب في السودان لا يقتصر علي ترتيبات وقف اطلاق النار او مفاوضات جدة فقط وانه امر اعقد من ذلك ويتطلب مشاركة مدنية أوسع.

في ما يتعلق بالمساعدات الانسانية بحث اللقاء ايضا ضرورة اشراك المجتمع المدني في هذه العملية لضمان وصول المساعدات للمحتاجين الفعليين وضحايا الحرب والفارين من الخرطوم وكل المناطق التي يدور فيها القتال والنازحين.

وكشف بابكر عن معوقات تواجه ايصال المساعدات الانسانية، وقال بابكر ان هنالك عوائق بيروقراطية وسياسية عديدة تأخر وتعوق تدفق المساعدات الإنسانية منها مشاكل منح تأشيرات الدخول للعاملين في مؤسسات العون الإنساني ومصاعب الحركة والتنقل داخل البلاد في ظروف الحرب واكد أنه تم الاتفاق على اجتماع قادم لمناقشة هذا الامر، وقال فيصل ستكون هناك نقاشات لاحقا في هذا الاطار بحيث نضمن ان تصل المساعدات التي تم التعهد بها من قبل المجتمع الدولي لتصل إلى المحتاجين.

وحول وقف مفوضات جدة لوقف اطلاق النار وعودة الجيش لبلاد قال فيصل ان الجميع اكد علي ضرورة توحيد كل المنابر وان يكون هناك تنسيق بين جهود منبر جدة وجهود الاتحاد الافريقي ومبادرة قمة دول الجوار، نحن الأطراف المدنية السودانية قد اتفقت ودعت إلى خلق منبر موحد وبتنسيق بين كل الأطراف لا يبعثر الجهود الضرورية للتوصل لوقف الحرب في البلاد.