تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

آلاف الاسر في العراء وبلا مأوى ودون عون في كسلا والنهود والنازحون يستقبلون العيد بالمجاعة

أغسطس ١٧ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
ضحايا الامطار(ارشيف)
ضحايا الامطار(ارشيف)

لاتزال آلاف الأسر تعيش في العراء في محليات ولاية كسلا المختلفة بعد أن أدت السيول والأمطار إلى انهيار آلاف المنازل في الوقت الذي لم يتبق فيه سوى أيام معدودة لعيد الأضحى المبارك . وقال احد المواطنين المتضررين لراديو دبنقا، إن الأضحية لم تعد من أولوياتهم ، خاصة إنهم ما زالوا يبحثون عن مأوى يقيهم الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد. وقال إنهم فقدوا جميع ممتلكاتهم بسبب السيول والأمطار. ويتراوح سعر الخروف في كسلا من 4000 إلى 6000 جنيها مع انخفاض الطلب بسبب الأزمة الغلاء الفاحش الإقتصادية والمعيشية التي تعيشها البلاد.

ومن جهة ثانية أدت السيول والامطالار بكسلا إلى الانهيار الكامل ل 1990 منزلا بينما انهار 2492 منزل جزئياً ، معظمها في احياء مكرام وكادوقلي وحي النور بالإضافة إلى منازل في المحليات الشمالية ومحلية نهر عطبرة. وقال احد المتضررين لراديو دبنقا إن اطفاله لم يسألوا هذا العام  عن خروف العيد أسوة بالأعوام الماضية  بعد أدركوا حجم المأساة التي نعيشها، واوضح ان ابنائه يتساءلون  حول كيفية زيارة اقرانهم لمنزلهم في العيد وهم يعيشون في العراء . وقال ان تكاليف البناء ارتفعت بشكل ملحوظ مع  ارتفاع اسعار الطوب والجير والاسمنت، وقال بأسى أنه لن يتمكن من تشييد منزله قريباً لارتفاع التكاليف او شراء خروف لهذا العيد يوم الثلاثاء القادم .

وفي ولاية غرب كردفان لا تزال الالاف من الاسر بمدينة النهود المنكوبة في العراء وعلى انقاض منازلهم  المهدمة وهم يرقبون العيد ومظاهر الحزن تبدو على وجوههم. وقال احد المتضررين في مدينة النهود وهو يجلس بجوار انقاض منزله المنهار (وين الضحية  .. الضحية دي نحن زاتها ). وقال ان لا احد هنا يفكر في الاضحية  ولا نملك المال مشيرا الى ان اسعار الخراف وصلت الى (4) الالاف جنيها رغم ان المنطقة تعد مصدرا للثروة الحيوانية.  واكد موظف في النهود ان  كارثة السيول التي ادت لانهيار اكثر من (4) الالاف منزل مع الفقر والغلاء الطاحن اثر بشكل كبير فى استعداد الاسر للعيد.  

وفي معسكرات النازحين بولايات الدارفور التي تأوي نحو مليون ونصف المليون نازح ونازحة اغليهم من النساء والاطفال يستقبل النازحون عيد الاضحي هذا العام بما يقارب المجاعة داخل المعسكرات نتجية لتقليل الخصص الغذائية لادني مستوى لها على الاطلاق من جهة وعدم صرفها منذ عدة اشهر.  وقال حسين ابوالشراتي الناطق الرسمي بإسم هيئة النازحين واللاجئين لراديو دبنقا، ان هذا العيد يأتي مع الغلاء الارتفاع الشديد في الاسعارمن جهة ووقف المساعدات او تقليلها من جهة اخري، مما جعل حياة النازحين لا تطاق في المعسكرات. وقال انه ونتيجة لهذه الظروف صرف النازجين تفكيرهم عن الاضحية واتجه غالبهم للعمل في الزراعة بأجر من اجل توفير لقمة العيش. واعرب عن امنياته ان يعم الامن و الاسقرار والسلام الشامل السلام العادل ربوع الوطن، ليتمكن النازحين من العودة الي قراهم و مزارعهم.  


عودة الي النظرة العامة