ثالث إغلاق خلال أسبوعين، تجار عطبرة يواصلون الإضراب

إضراب تجار سوق عطبرة -يومي 6 و7 سبتمبر 2026- وسائل التواصل ثالث إغلاق خلال أسبوعين، تجار عطبرة يواصلون الإضراب

إضراب تجار سوق عطبرة -يومي 6 و7 سبتمبر 2026- وسائل التواصل

عطبرة: 7 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

دخل إضراب تجار سوق عطبرة بولاية نهر النيل، اليوم الاثنين، يومه الثاني، وسط إغلاق واسع للمحال التجارية احتجاجاً على التقديرات الضريبية والرسوم والجبايات التي يقول التجار إنها ارتفعت بصورة لا تتناسب مع أوضاع السوق والتراجع الكبير في النشاط التجاري والقوة الشرائية.في ثالث جولة احتجاجية تشهدها أسواق المدينة خلال نحو أسبوعين.

وكان التجار قد بدأوا الإضراب الأحد، وسط استجابة واسعة في سوق عطبرة، فيما أعلنت اللجنة المشرفة على الإضراب أن التحرك سيستمر في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن المطالب الضريبية، مع مطالبة التجار بوضع معايير واضحة ومكتوبة لتحديد الزيادات مقارنة بضرائب العام السابق.


وبدأت أولى جولات الإغلاق في 24 أغسطس، عندما أغلق تجار السوق الشعبي بعطبرة محالهم احتجاجاً على رسوم تجديد عقود المتاجر والجبايات، قبل أن يستأنفوا نشاطهم في اليوم التالي عقب التوصل إلى اتفاق مع السلطات المحلية قضى بخفض رسوم تجديد العقد من ثلاثة ملايين إلى مليوني جنيه، إلى جانب مراجعة بنود العقود الجديدة.


وفي 30 أغسطس، شهد سوق عطبرة جولة ثانية من الإضراب على خلفية الخلاف حول الضرائب والجبايات، بدأت بمشاركة عدد من القطاعات، ووصل الإغلاق إلى نسبة كاملة في بعض القطاعات، من بينها المغالق، بينما تفاوتت الاستجابة في بقية أجزاء السوق.
وتجدد الإضراب مرة أخرى الأحد 6 سبتمبر، بعد عدم التوصل إلى معالجة نهائية للخلاف، وأعلن التجار تنفيذه يومي الأحد والاثنين، مع التلويح بمواصلته حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

سوق عطبرة .. اغلاق مع الاضراب

مطالب التجار

وتتركز مطالب التجار في مراجعة التقديرات الضريبية ووضع نسبة زيادة واضحة ومكتوبة مقارنة بضريبة العام السابق، إلى جانب تخفيف الرسوم والجبايات في ظل تراجع النشاط التجاري وضعف القوة الشرائية.
وقال مقرر الغرفة التجارية بعطبرة المهندس سيف الدين مقلد، في تصريح لـ(دبنقا)، إن أصل الخلاف يعود إلى ما وصفها بالتقديرات الضريبية الإيجازية التي جاءت هذه المرة بمستويات تجاوزت المعدلات التي اعتاد عليها التجار، ما أدى إلى رفضها والدخول في إجراءات الاستئناف.

وأوضح أن الغرفة التجارية أجرت اتصالات مع ديوان الضرائب والجهات المحلية سعياً لمعالجة الخلاف، مشيراً إلى أن الاتفاق المبدئي كان يقوم على استخدام لجان الاستئناف للوصول إلى تقديرات أكثر توافقاً، إلى جانب مطالبة المحلية بتخفيض بعض الجبايات أو تجميدها مؤقتاً إلى حين الانتهاء من الملف الضريبي.

وقال مقلد إن بعض التجار لم يكونوا راضين عن الحلول التي توصلت إليها الغرفة، ما دفعهم إلى العودة للإغلاق، مؤكداً أن الغرفة لا تزال تتحرك مع الجهات المختصة للوصول إلى “حلول إضافية ترضي الجميع، وتحقق توافقاً بين دافع الضرائب والديوان”.

من جانبه، قال رئيس الغرفة التجارية بعطبرة نصر الدين علي خليفة الحسن في تصريح لـ(دبنقا)، إن التجار يطالبون باتفاق رسمي ومكتوب يحدد بصورة واضحة الزيادة على ضريبة العام السابق، بدلاً من التقديرات التي وصفوها بالجزافية.

وأوضح أن مقترحات التجار المطروحة على سبيل المثال تتضمن دفع نسبة أولية معقولة، تتراوح بين 15 و20 في المئة من الضريبة السابقة، قبل الدخول في إجراءات الاستئناف، على أن يتم الاتفاق لاحقاً على نسبة زيادة محددة تراعي التضخم والظروف الاقتصادية.

وقال إن الإضراب أعلن ليومي الأحد والاثنين، وإن الاجتماعات والاتصالات لا تزال مستمرة، مضيفاً: “إذا حصل اتفاق مرحب، وإذا لم يحصل الناس حتواصل في الإضراب”، معرباً عن أمله في الوصول إلى تسوية.

اضراب التجار يغلق سوق عطبرة

ارتفاع الأسعار

لكن الأزمة في السوق لا تقتصر، بحسب مواطنين، على الضرائب وحدها، إذ قال قرشي عوض، وهو مواطن يتنقل بين عطبرة وبربر، لـ(دبنقا)، إن الارتفاع السريع في الأسعار وتراجع القوة الشرائية دفعا بعض التجار إلى التوقف عن البيع حتى خارج إطار الإضراب المنظم.

وأوضح أن بعض أصحاب المتاجر يفضلون الاحتفاظ بالسلع بدلاً من بيعها بسعر لا يمكنهم لاحقاً شراء البديل به، مشيراً إلى ارتفاعات متسارعة في أسعار مواد البناء وغيرها من السلع، إلى جانب ركود واضح حتى في المواد الغذائية التي يحتاجها السكان يومياً.

ووصف عوض الوضع بأنه “إضراب تلقائي”، وقال إن بعض المحال قد تكون مفتوحة لكنها لا تشهد حركة بيع فعلية، بسبب ضعف القوة الشرائية من جهة، والخشية من ارتفاع تكلفة إعادة شراء السلع من جهة أخرى.

وقالت مواطنة من عطبرة لـ(دبنقا)، إن المتاجر الصغيرة داخل الأحياء لا تزال تعمل بصورة طبيعية حتى الآن، بينما يتركز الإغلاق في السوق الرئيسي، لكنها توقعت أن تبدأ آثار الإضراب في الوصول إلى الأحياء إذا استمر لفترة أطول.

وأشارت إلى أنها دفعت كامل قيمة طقم كراسي لدى أحد الحدادين بسوق عطبرة، إلا أنه أخبرها بأن التسليم سيتأخر بسبب إغلاق السوق وصعوبة الحصول على مستلزمات العمل.

وفي السياق، حمّل الحزب الشيوعي السوداني بمدينة عطبرة السلطات مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية، وقال في بيان السبت إن الاعتماد المتزايد على الضرائب والجبايات يأتي في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية.

واعتبر الحزب في بيان، أن إضراب تجار سوق عطبرة يعكس جانباً من الأزمة الاقتصادية الأوسع، داعياً إلى وقف الحرب وإعادة توجيه الموارد نحو الإنتاج والخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية.

سوق عطبرة

Welcome

Install
×