اقتصاديون : الدولار سيصل لـ(10) الاف جنيه قبل نهاية العام ومعاناة في التطبيقات البنكية

مواطن يحمل فئات من الجنيه السوداني (ارشيف)

الخرطوم :3 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

توقع محللون اقتصاديون أن يتجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز 10,000 جنيه سوداني قبل نهاية العام الحالي في وقت أدت اضطرابات وتعطل في بعض التطبيقات المصرفية مثل بنكك إلى حالة من الارتباك والشلل في حركة البيع والشراء وغضب وسط العملاء وكان يومي الأربعاء والخميس شهدا اكبر انهيار للجنية السوداني امام الدولار حيث وصل سعر الدور الواحد الى اكثر من (7) الاف جنيه .

وأرجع المحلل الاقتصادي كمال كرار ، الأزمة المشتعلة إلى الارتفاع المتزايد في الطلب على النقد الأجنبي، وتحديداً لتغطية تكاليف السلاح والاحتياجات العسكرية المتزايدة الناجمة عن الحرب الجارية، والتي تعد السبب الأساسي للتدهور الاقتصادي الراهن، إلى جانب شح الموارد والنقد الأجنبي لدى سلطة بورتسودان وعدم قدرتها على توفير احتياطي نقدي. ووصف الارتفاعات المتتالية للعملات الأجنبية مقابل الجنيه بانه “مؤشر لتلاشي الاقتصاد الوطني” وانعدام القدرة على السيطرة على الأسواق.

وقال كرار (لراديو دبنقا) أن المنشور الأخير الصادر عن بنك السودان المركزي، والذي أعلن فيه رفع يده عن تحديد أسعار الصرف، يعد “اعترافاً صريحاً بالهزيمة أمام السوق الموازية (السوداء)”، ولفت إلى أن البنك المركزي بذلك يكون قد تخلى عن نسخته السابقة من “التعويم المرن المدار” وعن صميم مهامه القانونية والسياسية في الحفاظ على استقرار العملة الوطنية تركاً للأسواق الموازية إدارة المشهد.

واتهم المحلل الاقتصادي أطرافاً في السلطة بالتورط في عمليات تهريب الذهب عبر منافذ غير رسمية لتقاطع المصالح والمضاربات، مما يحرِم الدولة من المورد الرئيسي للعملة الصعبة.

وحذر كرار من التبعات المعيشية الخطيرة لهذا التدهور، وانعكاس قفزة الدولار المباشرة على القيمة الشرائية للجنيه وأجور المواطنين، مما يدفع المجتمع نحو مزيد من التوترات الاجتماعية والإضرابات والاعتصامات للوصول إلى الحد الأدنى من متطلبات الحياة الأساسية.

في السياق عانت بعض التطبيقات المصرفية من خلل وصل مرحلة التوقف شبه التام في بلد أصبحت فيه التطبيقات المصرفية، وفي مقدمتها “بنكك” المملوك لبنك الخرطوم و”فوري” المملوك لبنك فيصل، جزءا أساسيا من الحياة الاقتصادية اليومية، في ظل شح السيولة النقدية واعتماد المواطنين والتجار على التحويلات الإلكترونية.

وامتدت آثار تعطل التطبيقات إلى المخابز ومحطات الوقود، حيث واجه المواطنون صعوبات في الحصول على الخبز والوقود، كما أدى عدم قدرة قطاع واسع من المواطنين على سداد أجرة المركبات عبر التطبيقات البنكية إلى تأخير حركة المواصلات.وقدم بنك الخرطوم، اعتذارا عبر صفحته على الفيس بك لعملائه حول تذبذب خدمة بنكك وقال أن فرقه الفنية تعمل على تطوير الخدمة ومعالجة التحديات التقنية لضمان استمرار الخدمة بصورة اكثر كفاءة.

Welcome

Install
×