هافيستو ينهي مشاورات مكثفة بكمبالا لدفع السلام في السودان

لقاء برلمان الشباب مع  المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هافيستو- يوليو 2026- صفحة برلمان الشباب على فيسبوك

لقاء برلمان الشباب مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هافيستو- يوليو 2026- صفحة برلمان الشباب على فيسبوك

كمبالا: 23 يوليو 2026: راديو دبنقا

في تحرك دبلوماسي جديد في اطار الجهود الدولية والإقليمية لدفع مسار السلام في السودان، كثّف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، لقاءاته مع مسؤولين إقليميين وقوى سياسية ومدنية سودانية خلال جولة شملت عدداً من دول شرق أفريقيا، في مسعى لحشد الدعم لعملية سياسية سودانية شاملة، تستجيب لتفاقم الأزمة الإنسانية وتضع حداً للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

هافستو وموسيفيني

هافيستو اختتم محطة أوغندا، التي التقى خلالها الرئيس يوري موسيفيني وعدداً من كبار المسؤولين، إلى جانب ممثلين عن القوى السياسية والمجتمع المدني السوداني. ووفقاً للمتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، ناقش المبعوث الأممي مع الرئيس الأوغندي آخر تطورات النزاع في السودان، وجهود الوساطة الجارية، وأوضاع اللاجئين السودانيين الذين تستضيفهم أوغندا.

فيما قالت الرئاسة الأوغندية إن المباحثات ركزت على أهمية تعزيز الحوار بين أطراف النزاع في السودان، وتقوية التعاون الإقليمي، ودعم المبادرات الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في السودان. ونقل البيان عن الرئيس موسيفيني تأكيده أن إنهاء الحرب لن يتحقق عبر الوسائل العسكرية وحدها، وإنما من خلال معالجة الأسباب السياسية والفكرية للصراع، وبناء نظام سياسي قائم على استيعاب التنوع واحترام الإرادة الشعبية عبر الانتخابات. وشدد موسيفيني على أهمية إيجاد حل سياسي ينهي معاناة المدنيين، مشيراً إلى أن بلاده تستضيف أكثر من مليوني لاجئ، بينهم سودانيون.

مشاورات مع برلمان الشباب

وفي إطار مشاوراته مع القوى السودانية، التقى هافيستو وفداً من برلمان الشباب السوداني، الذي عرض عليه مذكرة بعنوان “مطالبات السلام وإعادة بناء الدولة”، أعدها تحالف يضم أكثر من 110 مبادرات وشبكات شبابية داخل السودان وفي دول اللجوء.

وقال المتحدث باسم البرلمان، الفاتح النور، لراديو دبنقا إن الوفد أكد للمبعوث الأممي أن الأزمة السودانية تجاوزت كونها نزاعاً عسكرياً، وأصبحت أزمة دولة ومؤسسات، ما يستدعي معالجة جذور الصراع السياسية والاقتصادية والمؤسسية، وليس الاكتفاء بإدارة تداعيات الحرب.

وشدد الوفد على أن أي عملية سلام لن تكون مستدامة ما لم تقم على مشاركة حقيقية للشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب معالجة اقتصاد الحرب، وإخضاع الموارد الوطنية لسلطة المؤسسات المدنية، وإنهاء الأنشطة الاقتصادية للتشكيلات المسلحة.

كما دعا إلى وقف الأعمال العدائية تحت رقابة دولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة مدنية آمنة تسمح بإطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن إصلاح القطاعين الأمني والعسكري، وتوحيد القوات المسلحة تحت قيادة وطنية مهنية خاضعة للسلطة المدنية، إلى جانب معالجة المظالم التاريخية في مختلف أقاليم السودان.

المبعوث ووفد الشيوعي

في لقاء منفصل، اجتمع هافيستو مع وفد من الحزب الشيوعي السوداني ضم عضو المكتب السياسي صالح محمود والمحامي آدم شريف، حيث ناقش الطرفان رؤية الحزب للعملية السياسية، والمذكرة التي سبق أن قدمها الحزب إلى الآلية الخماسية في يونيو الماضي.

وقال عضو الوفد آدم شريف لراديو دبنقا إن المبعوث الأممي أبلغهم بأن مذكرة الحزب لقيت تجاوباً كبيراً داخل الآلية الخماسية، وإن عدداً من مضامينها أصبح محل اهتمام في النقاشات الجارية.

وأوضح أن اللقاء تناول أيضاً الأطراف التي ينبغي أن تشارك في العملية السياسية، حيث أكد الحزب ضرورة توسيع المشاركة لتشمل القوى التي قادت ثورة ديسمبر 2018، ومنظمات المجتمع المدني، والكيانات النسوية والشبابية، ولجان المقاومة، مع رفض إشراك رموز النظام السابق.

وأضاف أن الجانبين ناقشا تصميم العملية السياسية، واتفقا على أهمية أن تكون عملية سودانية خالصة، تقوم على مشاورات واسعة بين مختلف القوى الوطنية قبل تشكيل اللجنة التحضيرية التي ستقودها.

وتأتي هذه اللقاءات ضمن جولة إقليمية يقودها هافيستو في شرق أفريقيا، في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة اتصالاتها مع الحكومات الإقليمية والقوى السودانية المختلفة سعياً لتقريب وجهات النظر وتوسيع قاعدة المشاركة في أي عملية سياسية مقبلة، بما يهيئ الطريق نحو وقف الحرب وإطلاق مسار سلام مستدام يعالج جذور الأزمة السودانية.

Welcome

Install
×