تقرير يحذر من تفاقم خطر المجاعة في السودان حتى يناير المقبل

توقعات انعدام الأمن الغذائي في الفترة من اكتوبر إلى يناير المقبل- فيوز نت

توقعات انعدام الأمن الغذائي في الفترة من اكتوبر إلى يناير المقبل- فيوز نت

أمستردام- 13 يوليو 2026- راديو دبنقا

كشفت شبكة الانذار المبكر للمجاعة أن ما يصل إلى نحو 23 مليون شخص في السودان سيواجهون  مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2026.

وتوقعت، في تقرير لها اليوم الاثنين اطلع عليه راديو دبنقا، أن تتسع رقعة انعدام الأمن الغذائي الحاد لتصل إلى المرحلة الرابعة (الطوارئ) في العديد من المناطق، خاصة في دارفور وكردفان، إضافة إلى أجزاء من وسط وجنوب السودان. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى النزاع المستمر، والنزوح واسع النطاق، وتدمير سبل العيش، إضافة إلى القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية والتجارة.

وأوضح التقرير أن حالة الطوارئ الغذائية من المرحلة الرابعة للتصنيف المتكامل للأمن الغذائي ستتوسع لتشمل أجزاء واسعة من شمال ووسط وجنوب وشرق دارفور، ومعظم مناطق كردفان الكبرى، إلى جانب ولاية النيل الأزرق.

وأضاف أن بعض الأسر ستواجه أوضاعًا كارثية من المرحلة الخامسة، وهي أعلى مراحل انعدام الأمن الغذائي، في مناطق أمبرو وكرنوي والطينة بشمال دارفور، ومدينتي الدلنج وكادقلي والمناطق المحيطة بهما في جنوب كردفان، ومدينة الأبيض ومحيطها في شمال كردفان، إضافة إلى بعض النازحين في دارفور وكردفان.

وأشار التقرير إلى وجود خطر حقيقي لحدوث مجاعة في سبع مناطق بشمال دارفور، وفي مدينتي الدلنج وكادقلي والمناطق الريفية المجاورة، محذرًا من أن تصاعد القتال أو فرض حصار جديد على هذه المناطق قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية والوفيات إلى مستويات المجاعة.

ومن المتوقع استمرار نتائج مرحلة الطوارئ في المناطق الواقعة على خطوط المواجهة النشطة، حيث سيظل الوصول إلى الغذاء محدودًا حتى موسم الحصاد.

كما يُتوقع أن تؤدي النزاعات المستمرة والظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو إلى تقليص حجم الحصاد، مما سيؤثر على فرص العمل الزراعي وإمكانية الوصول إلى الغذاء.

ويعاني السكان في هذه المناطق من عجز حاد في استهلاك الغذاء، حيث تقترب معدلات سوء التغذية من مستويات حرجة للغاية، إذ تتجاوز نسبة سوء التغذية الحاد 30% في بعض المناطق.

خلفية الوضع الغذائي:

تسببت الحرب المستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي دخلت عامها الثالث، في أضرار واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، إضافة إلى تعطيل سلاسل الإمداد والأسواق.

كما أدى توسع نطاق القتال إلى تعريض عدد كبير من السكان لمخاطر النزوح، مع تقييد وصول المساعدات الإنسانية بشكل كبير.

ويواجه السودان أيضًا تفشيًا متزامنًا للأمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني.

وتشير بيانات المسوحات إلى أن مستويات سوء التغذية تجاوزت العتبة الحرجة (15%) في عدد كبير من المناطق، ووصلت إلى أكثر من 30% في بعض المناطق مثل كرري وبحري.

كما تعاني عدة مناطق من نقص حاد في السلع الغذائية، وارتفاع كبير في الأسعار، وتدهور الخدمات الأساسية فضلاً عن انقطاع المياه والكهرباء، وصعوبات في الوصول إلى الأسواق.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الأوضاع حتى موسم الحصاد، مع احتمالية حدوث تحسن محدود فقط في بعض المناطق الأقل تضررًا.

Welcome

Install
×