منظمات حقوقية تدين حملات الاستهداف والاعتقالات ضد اللاجئين السودانيين في ليبيا
تصاعد حملات الاستهداف والاعتقالات ضد اللاجئين السودانيين في ليبيا
(ارشيفية ) لاجئيين سودانيين في ليبيا الصورة مقطع من فيديو لقناة الجزيرة
امستردام: 5/ يونيو/2026م: راديو دبنقا
أعرب منتدى حقوق الإنسان – السودان عن بالغ القلق إزاء التطورات الأخيرة في ليبيا وما صاحبها من تصاعد حملات الاستهداف والاعتقالات والإجراءات، التي طالت المهاجرين واللاجئين في ظل تنامي الخطابات التحريضية المعادية للأجانب وتصاعد الدعوات المطالبة بترحيلهم أو التضييق عليهم، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة وحماية مئات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في البلاد.
وقال المنتدى أنه يتابع بقلق خاص أوضاع اللاجئين السودانيين الذين اضطروا إلى الفرار من وطنهم نتيجة الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي تسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح واللجوء في العالم، مشيراً إلى أن تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 550 ألف لاجئ سوداني وصلوا إلى ليبيا منذ اندلاع النزاع، هرباً من القتل والعنف والانتهاكات وانهيار مقومات الحياة الأساسية.
الحماية الدولية:
وأكد المنتدى الحقوقي أن اللاجئين السودانيين لم يغادروا بلادهم طواعية أو بحثاً عن فرص اقتصادية، بل فرَّوا من حرب مدمرة وانتهاكات جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية، داعياً إلى التعامل معهم بشكل يراعي أوضاعهم القانونية والإنسانية الخاصة بوصفهم أشخاصاً فروا من النزاع المسلح ويستحقون الحماية الدولية، كما ناشد بأن ألا تتم مساواتهم بملفات الهجرة الأخرى أو إخضاعهم لإجراءات جماعية لا تراعي ظروفهم الفردية واحتياجاتهم الإنسانية.
كما أعرب المنتدى عن قلقه إزاء التقارير الحقوقية والأممية التي وثقت تعرض المهاجرين واللاجئين في ليبيا لانتهاكات جسيمة، شملت الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والاحتجاز في ظروف غير إنسانية والاختفاء القسري والعمل القسري والعنف الجنسي، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة التي تمس الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للأفراد.
ودعا منتدى حقوق الإنسان ـ السودان، السلطات الليبية إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين وضمان حماية اللاجئين السودانيين وسلامتهم، والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى إعادتهم قسراً إلى السودان أو تعريضهم للخطر، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية باعتباره أحد المبادئ الأساسية للحماية الدولية.
احترام الحقوق والكرامة:
وناشد المنتدى، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للهجرة، وكافة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية المعنية، التحرك العاجل لتعزيز الحماية والمساعدة الإنسانية للاجئين السودانيين في ليبيا وتوسيع برامج التسجيل والحماية والخدمات الأساسية، ومراقبة أوضاع الاحتجاز والانتهاكات المحتملة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية والقانونية للفئات الأكثر ضعفاً.
وأكد المنتدى الحقوقي أن حماية اللاجئين السودانيين ليست مسألة إنسانية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره خاصة في ظل استمرار الحرب في السودان وتعاظم أعداد الفارين منها بحثاً عن الأمان والكرامة الإنسانية.
وجدد منتدى حقوق الإنسان – السودان تضامنه الكامل مع اللاجئين السودانيين في ليبيا داعياً إلى مقاربة إنسانية قائمة على احترام الحقوق والكرامة الإنسانية وسيادة القانون، بعيداً عن خطاب الكراهية والتحريض والتمييز، وبما يضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة والمتضررة من النزاع.


and then