(مع الجمهور): تباين حول طرح (صمود) لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان

تحالف صمود

شعار تحالف صمود

أمستردام: 17 مايو 2026: راديو دبنقا

بين الترحيب الحذر والرفض الحاد، تباينت ردود فعل متابعي راديو دبنقا على خارطة الطريق التي طرحها تحالف القوى المدنية الديمقراطية (صمود) بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان، حيث فتح السؤال الذي نشره الراديو على صفحته بفيسبوك نقاشاً واسعاً حول مستقبل البلاد، ودور القوى السياسية، وإمكانية الوصول إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وطرح راديو دبنقا مساء الأربعاء عبر صفحته على الفيسبوك سؤالاً جاء فيه: (ما رأيك وتعليقك في هذه النقاط التي طرحتها صمود كخارطة طريق لوحدة السودان وسلامه واستقراره)؟

وجاءت خارطة الطريق التي أعلنها تحالف “صمود” متضمنة ست نقاط رئيسية شملت الوقف الفوري والشامل وغير المشروط لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، وإطلاق عملية سياسية بقيادة وملكية مدنية سودانية تربط بين مسارات وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية والحوار السياسي دون فصل بينها أو تأجيل لأي منها.

كما تضمنت الخارطة بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تعبر عن جميع السودانيين دون تمييز، وبناء جيش قومي مهني واحد يخضع للسلطة المدنية ويتبع للدولة لا للأفراد أو الأحزاب، إلى جانب إقرار العدالة والعدالة الانتقالية بما يشمل كشف الحقيقة والمحاسبة وجبر الضرر وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
ودعت أيضاً إلى إنهاء ما وصفته باختطاف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية لمؤسسات الدولة وتفكيك شبكات هيمنتها بصورة كاملة وغير قابلة للتراجع.

تفاعل واسع

وأثار السؤال تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، حيث تجاوزت المشاهدات 11 ألف مشاهدة، وبلغ عدد الوصول 12266ونحو 140 تفاعلاً، إلى جانب 65 تعليقاً. وأظهرت بيانات الجمهور أن 91% من المشاهدات جاءت من المتابعين، مقابل 9% من غير المتابعين.
كما بيّنت الإحصاءات أن الفئة العمرية الأكثر مشاهدة للمنشور تراوحت بين 25 و34 عاماً بنسبة 38.3%، تلتها الفئة بين 35 و44 عاماً بنسبة 34.1%، ثم الفئة بين 45 و54 عاماً بنسبة 13.7%.

انقسام بين مؤيدين ومعارضين

و انقسمت اراء المتابعين بين مؤيدين اعتبروا الطرح معبراً عن مطالب الثورة والسلام، ومعارضين رأوا أنه يفتقر للمصداقية أو أنه يعكس أجندات سياسية.
وقال الطري نرمول إن الشعب السوداني لم يعد يصدق أي طرح من الأحزاب السياسية، مضيفاً أن الأحزاب شكلت أكبر معضلة أمام تحقيق أهداف الثورة، واعتبر أن القوى السياسية تعمل لصالح أجندات خارجية وليس لصالح الشعب السوداني وأضاف أن أي طرح تقدمه الأحزاب لن يصدقه الشعب السوداني بدون استثناء، خاصة أحزاب (صمود).

ورد عليه طلعت إبراهيم قائلاً إن “الحرب الحالية دارت بسبب حزب الإخوان”، مضيفاً أن “لا توجد دولة بلا أحزاب ولا سياسة”، ودعا منتقدي الأحزاب إلى “عدم السير مع القطيع”، بحسب تعبيره.

واكد عبدالحق يعقوب إنه يوافق على النقاط المطروحة، لكنه دعا إلى إضافة هيكلة السلطة القضائية والنيابة العامة وجهاز الأمن والمخابرات العامة، مع التشديد على عدم المحاباة أو تقديم الخدمات على أساس حزبي أو أي شكل من أشكال التمييز، إضافة إلى وضع قانون يجرم الإساءة والتباهي والتعالي على الآخرين.

واعتبر سامي حمدان أن الخارطة لن تكتمل “ما لم تتوحد جميع الأطراف المدنية التي انشقت بعد الوثيقة الدستورية”، مطالباً بأن يكون للقوى التي تتبنى ما وصفه بـ”الهبوط الناعم” موقف واضح لا لبس فيه بعد حجم الدمار والخراب الذي شهدته البلاد.

مطالب بإصلاحات وضمانات للتنفيذ

أما علام الدين يحيى، فرأى أن الطرح عاطفي ولا يتفق مع تطور مسار الحرب، موضحاً أن الحرب تحولت من صراع بين الجيش والدعم السريع إلى توسع في التحالفات المسلحة، إلى جانب وجود مجموعات أخرى لم تدخل القتال بعد، معتبراً أن ذلك قد يقود إلى مزيد من المواجهات بعيداً عن السلام.
ووصف قاسم قاسم عمر الطرح “بالكلام الممتاز”، واعتبر أن ما ورد في الخارطة بأنه يمثل ما يريده معظم الشعب السوداني ومطلب الثوار، لكنه تساءل عن كيفية تحقيق ذلك عملياً على أرض الواقع.

فيما قال عظمة ود جبرة إن النقاط جيدة، لكنه طالب بإضافة بند لتعويض كل مواطن متضرر بمبلغ عشرة آلاف دولار في الولايات التي شهدت انتهاكات من قوات الدعم السريع، مضيفاً أن الإمارات إذا كانت تدعم الحرب فعليها أن تدعم السلام أيضاً.
ورأى إبراهيم أرباب أن ما طرحته (صمود) هو ” المطلوب”، مضيفاً أنه لا يعتقد أن أي شخص يريد مصلحة السودان يمكن أن يرفض هذا الطرح.

انتقادات لـ(صمود) ودعوات للتوافق الوطني

بينما قال علي آدم الزين إن (صمود) ليست صاحبة قرار وإنما تحركها أيادٍ خارجية، معتبراً أن مشكلة السودان ليست الحركة الإسلامية فقط، وإنما عدم قدرة السودانيين على الجلوس وحل مشاكلهم بعيداً عن التدخلات الخارجية وأضاف أن كل الأحزابساهمت في تدمير السودان لأن كل حزب يريد الوصول إلى الحكم.
كما تساءل أبو صباح شاو عن كيفية محو مشاركة (صمود) في قتل الشعب السوداني والانتهاكات التي تمت ضد المدنيين في دارفور ، وفق تعبيره.
ووصف عبد الملك سليمان آدم الخارطة بأنها “أكثر من سليمة لخروج البلد إلى بر الأمان”.

وعلق أبو نضال علي عتيم قائلا: النقاط “على مستوى الكلام ممتازة”، لكنه رأى أن التحدي الحقيقي يكمن في “التطبيق وآليات المتابعة”.
أما صاحب الحساب المسمى “غداً أحلى”، فاتهم (صمود) بأنها السبب فيما يدور في السودان، مضيفاً أنها تريد الحكم فقط ولن تحكم على حد وصفه ، في حين اكتفى سوداني أس بتعليق مقتضب قال فيه: “شكراً حمدوك”.

رابط السؤال على الفيسبوك

https://www.facebook.com/100064395954051/posts/1427300546093130/?app=fbl

Welcome

Install
×