أطباء بلا حدود: 350 هجومًا بطائرات مسيّرة في السودان منذ بداية العام الجاري

قصف شاحنة مدنية كانت على الطريق بين قرية قرية خمي بولاية جنوب كردفان إلى مدينة أبوزبد بمسيرة - مايو 2026- وسائل التواصل 350 هجومًا بطائرات مسيّرة في السودان منذ بداية العام

قصف شاحنة مدنية كانت على الطريق بين قرية قرية خمي بولاية جنوب كردفان إلى مدينة أبوزبد بمسيرة - مايو 2026- وسائل التواصل

أمستردام: 12 مايو 2026: راديو دبنقا

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن ما يقرب من 350 هجومًا بطائرات مسيّرة نفذتها الأطراف المتحاربة منذ بداية العام الجاري، أثرت في الغالب على مناطق عدة في كردفان ودارفور والنيل الأبيض والنيل الأزرق، وكذلك على أجزاء أخرى من البلاد، محذرة من ازدياد مقلق في هجمات الطائرات المسيّرة في أنحاء السودان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأوضحت، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، أنه من بين هذه الهجمات تم استهداف 31 طريقًا و28 مرفقًا تجاريًا عامًا و11 مرفقًا صحيًا و5 مواقع نزوح و4 مرافق تعليمية.

وأشارت المنظمة إلى أن الضربات تستهدف بشكل متزايد مناطق يتجمع ويتنقل فيها المدنيون، بما في ذلك الأسواق والمستشفيات ومصادر المياه والطرق المزدحمة وأماكن عامة أخرى.

وقالت أطباء بلا حدود إن فرقها تعمل في العديد من المناطق المتضررة من هذه الهجمات ومناطق قريبة منها، وتقدم المساعدة الطبية والإنسانية المنقذة للحياة للسكان العالقين في نزاع مدمر. وأوضحت أن بعض هذه الهجمات وقعت على بعد 100 متر فقط من فرقها.

وبيّنت أن التصعيد في غارات الطائرات المسيّرة لا يقتل ويجرح المدنيين فحسب، بل يعطل بشدة العمليات الإنسانية، ويؤخر وصول الإمدادات، ويقيد حركة الطواقم الطبية وعمال الإغاثة، وفقًا للمنظمة الدولية لسلامة المنظمات غير الحكومية.

وأكدت أن هذه الهجمات، التي تحدث بشكل متزايد في منتصف النهار، بعيدًا عن الخطوط الأمامية، وفي الأماكن التي يمارس فيها المدنيون حياتهم اليومية، تعمّق الخوف بين المجتمعات وتزيد من تقييد الوصول إلى الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى، في وقت تكون فيه الاحتياجات الإنسانية هائلة.

ودعت منظمة أطباء بلا حدود جميع الأطراف إلى وقف الاستخدام العشوائي للطائرات المسيّرة، وضمان حماية المدنيين ومرافق الرعاية الصحية والمرضى والعاملين في المجال الإنساني، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام.

مقتل وإصابة 86 شخصا خلال 10 أيام

من جهتها، قالت مجموعة محامو الطوارئ إن 9 هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مركبات مدنية خلال الأيام العشرة الأخيرة، طالت مركبات تقل مدنيين وتنقل مواد غذائية وإمدادات حياتية على الطرق العامة، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 36 قتيلًا مدنيًا وأكثر من 50 جريحًا، إضافة إلى تدمير عدد كبير من المركبات المدنية.

وأوضحت المجموعة أن الهجمات بطائرات مسيّرة امتدت آثارها إلى سبع ولايات رئيسية هي: الخرطوم، والجزيرة، والنيل الأبيض، وشمال كردفان، وغرب كردفان، وغرب دارفور، وشمال دارفور، بما يعكس نمطًا متسارعًا من الاستهداف المباشر لحركة المدنيين وطرق الإمداد الحيوية خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.

وأضافت أن طرفي النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع، يعملان على تبادل الهجمات بالطائرات المسيّرة مع تبادل الاتهامات وتقديم مبررات متكررة تفيد بأن الاستهداف يطال أهدافًا عسكرية، مؤكدة أن طبيعة العمليات الميدانية وما نتج عنها من خسائر بشرية تؤكد امتداد الأذى المباشر إلى المدنيين ووسائل نقلهم.

وأكدت المجموعة أن طبيعة تشغيل المسيّرات تقوم على مراقبة بصرية مباشرة أو على إحداثيات دقيقة نسبيًا، وهو ما يمنح المشغّل قدرًا من المعلومات حول طبيعة المكان والأشخاص الموجودين فيه، الأمر الذي يدحض الادعاء بعدم القدرة على التمييز بين هدف مدني وآخر عسكري، ويترتب عليه تحميل الأطراف مسؤولية مضاعفة في التحقق من طبيعة الأهداف واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

وأشارت إلى أن استهداف المدنيين في هذا السياق يتسم بطابع مباشر يقوم على الاستهتار بحياتهم واستهداف تنقلهم، في وقت تتزايد فيه حركة النزوح نتيجة العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وجددت المجموعة مطالبتها بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وذي صلاحيات كاملة في جميع الهجمات التي استهدفت العربات المدنية خلال هذه الفترة، مع ضرورة تحديد سلسلة المسؤولية القانونية على المستويات التنفيذية والقيادية لكل الأطراف المنخرطة في النزاع. كما طالبت باتخاذ إجراءات مساءلة جنائية فردية بحق كل من يثبت تورطه في التخطيط أو الأمر أو التنفيذ أو التستر على هذه الانتهاكات، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة وملزمة لوقف استهداف المدنيين وطرق الحركة والإمداد.

Welcome

Install
×