إدانات عربية ودولية واسعة لقصف مطار الخرطوم بالمسيّرات

أثار القصف بمسيرة على مطار الخرطوم-مايو 2026- وكالة السودان للأنباء

أثار القصف بمسيرة على مطار الخرطوم-مايو 2026- وكالة السودان للأنباء

أمستردام: 6 مايو 2026 – راديو دبنقا

تواصلت الإدانات الواسعة للهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة على مطار الخرطوم يوم الاثنين، والذي أدى إلى تعليق الرحلات الجوية. حيث أدانت كل من السعودية ومصر وقطر والكويت واليمن الحادث، وعلى ضعيد المنظمات الإقليمية أدانت جامعتة الدول العربة ورابطة العالم الإسلامي فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الهجوم. وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بوقف الهجمات

ويُعدّ الهجوم على مطار الخرطوم الأول من نوعه منذ أكتوبر الماضي، وذلك بعد انتظام الرحلات الجوية الداخلية إلى المطار والشروع في استقبال الرحلات الجوية. ونفت اثيوبيا الاتهامات السودانية بشن الهجوم.

إدانة أمريكية

أدان كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، الهجوم بطائرات مسيّرة على مطار الخرطوم ومواقع مدنية أخرى، والذي يُزعم أن قوات الدعم السريع نفذته.

وقال في تغريدة على منصة (لم يُذكر اسمها) إنه لا يجوز استهداف الأهداف المدنية، وإن المطارات المدنية بالغة الأهمية لحركة الإمدادات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني. وأكد أن هذه الهجمات تمثل عائقًا إضافيًا أمام وصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها.

وشدد بولس على ضرورة وقف هذه الهجمات، وقبول الأطراف المتحاربة بهدنة إنسانية، والتحرك نحو وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل الانتقال إلى حكومة مدنية على أساس حوار وطني شامل.

كما أكد أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع الدامي، مشددًا على ضرورة إنهاء الدعم الخارجي لأي من طرفي النزاع في السودان فورًا وبشكل قاطع؛ إذ إن أي مساعدة مستمرة تُسهم في استمرار القتال ستتحمل مسؤولية مباشرة في إطالة أمد الصراع ومعاناة الشعب السوداني.

قلق أوروبي

أعرب السفير وولفرام فيتر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في السودان وغارات الطائرات المسيّرة قرب مطار الخرطوم، مما يعرّض المدنيين والبنية التحتية والمساعدات للخطر.

ودعا، في بيان، قيادتي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى إنهاء هذا الصراع. كما دعا الأطراف الخارجية إلى الكف عن تأجيج الأزمة والعمل على تحقيق الاستقرار الإقليمي.

استنكار سعودي ودعوة لدول الجوار

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم.

وأكدت المملكة موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية ومقدرات شعبه وأمنه واستقراره، مشددةً على أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدة عن الصراع.

ودعت المملكة الأطراف إلى التهدئة، والوقف الفوري لهذه الانتهاكات، واحترام ما تم التعهد به في إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2023م، من حماية للمدنيين والأعيان المدنية، والقانون الدولي الإنساني.

كما دعت المملكة الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادته واستقلاله، ومنع استخدام أراضيها منطلقًا لهذه الاعتداءات.

مواقف قطرية وكويتية ويمنية

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي، واعتبرت ذلك تعديًا على سيادة السودان وخرقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت رفض الكويت القاطع للمساس بالأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشددةً على أهمية الالتزام بما ورد في إعلان جدة من تعهدات بحماية المدنيين وتحييد المرافق المدنية عن النزاع.

وأدانت دولة قطر استهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي بطائرات مسيّرة، واعتبرت ذلك انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت وزارة الخارجية القطرية رفض دولة قطر القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وجددت دعمها الكامل لوحدة السودان وسيادته واستقراره.

كما جددت الوزارة موقف دولة قطر الداعي إلى حل النزاع المسلح في السودان عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحقق تطلعات شعبه في السلام والتنمية والازدهار.

وفي السياق ذاته، أعربت الجمهورية اليمنية عن إدانتها واستنكارها لاستهداف موقع داخل مطار الخرطوم في جمهورية السودان الشقيقة، لما يمثله ذلك من تهديد لسلامة المدنيين وانتهاك للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين دعمها الكامل لسيادة السودان وأمنه واستقراره، داعيةً كافة الأطراف إلى الوقف الفوري للتصعيد والالتزام بإعلان جدة، بما يضمن حماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية.

إدانة من جامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي

بدورها، أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف، يوم الاثنين، ثلاثة مواقع استراتيجية على الأقل بولاية الخرطوم السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، باستخدام الطائرات المسيّرة.

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان أمس الاثنين، إن استهداف المرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية، انطلاقًا من قواعد خارج الأراضي السودانية هذه المرة، يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا للسلم والأمن الإقليميين، ويفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان.

وحذر أبو الغيط من أن مثل هذه التصرفات، أياً كان مصدرها، تهدف إلى توسيع نطاق النزاع وتقويض المساعي العربية والإفريقية والدولية للتهدئة وخفض التصعيد وتهيئة الظروف لحوار سوداني مدني جامع، بما يحفظ سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ويلبي تطلعات شعبه في الأمن والسلام والاستقرار.

كما أكد وقوف جامعة الدول العربية الكامل مع السودان في حفظ أمنه وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على بنيته التحتية ومؤسساته الوطنية، داعيًا جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال أو مواقف من شأنها تعطيل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإحياء مسار جدة، وإطلاق الحوار الوطني المدني الشامل.

بدورها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، الهجوم الذي استهدف موقعًا في مطار الخرطوم بجمهورية السودان.

وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، جدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، التأكيد على التضامن الكامل مع السودان تجاه كل ما يهدد أمنه واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الشرعية، مشددًا على الضرورة الملحة للوقف الفوري لهذه الانتهاكات، والامتثال لمضامين “إعلان جدة”، والقوانين الدولية ذات الصلة بشأن حماية المدنيين والمرافق المدنية، وتجنيب الشعب السوداني ومقدراته ويلات الحرب وتداعياتها.

Welcome

Install
×