القوات المسلحة: المسيرات التي استهدفت الخرطوم إماراتية وانطلقت من بحر دار الإثيوبية
مطار الخرطوم- خرائط قوقل
الخارجية تتهم الإمارات وإثيوبيا بالتورط في الهجوم على مطار الخرطوم
استدعاء سفير السودان في إثيوبيا للتشاور وتهديد برد الصاع صاعين
الخرطوم: 5 مايو 2026: راديو دبنقا
اتهمت الحكومة السودانية، مساء أمس، رسمياً الإمارات وإثيوبيا بالضلوع في قصف مطار الخرطوم بالمسيرات نهار الإثنين، مهددة بالرد بالمثل.
وأكد وزيرا الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، والثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أن هناك أدلة وإثباتات قاطعة تحصلت عليها الحكومة والأجهزة المختصة تؤكد وقوع العدوان، فضلاً عن أدلة جديدة على عدد من الانتهاكات التي تمت بواسطة مسيرات إماراتية تقلع من مطار بحر دار الإثيوبي خلال الفترة الماضية من العام الجاري.
استدعاء سفير السودان
أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور بشأن ما وصفه بالعدوان الإماراتي الإثيوبي بالمسيرات على مطار الخرطوم الدولي نهار الإثنين، مؤكداً أن الحكومة السودانية ستضيف أدلة وإثباتات جديدة إلى القضية المرفوعة ضد الإمارات في مجلس الأمن الدولي.
وقال، في مؤتمر صحفي مشترك بالخرطوم أمس، إنه ثبت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من دولة إثيوبيا، التي ينبغي أن تكون دولة شقيقة.
وأضاف أن العودة الطوعية التي شهدتها الخرطوم مؤخراً أثارت غضب “الأعداء”، لذلك جاءت اعتداءات اليوم، موجهاً رسالة إلى دولتي الإمارات وإثيوبيا بأنهما اختارتا الطريق الخطأ وستندمان.
وأوضح أن الحكومة الإثيوبية لم تراعِ العلاقات بين البلدين، مشدداً على استعداد السودان لرد الصاع صاعين، وأن للسودان الحق القانوني في الرد بالطريقة والكيفية التي يحددها.
وأضاف: “لا نريد المبادرة بالعدوان على أي دولة، ولكن من يعتدي علينا سيتم الرد عليه”.
انطلاق المسيرات من بحر دار
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، في بيان تلاه خلال المؤتمر الصحفي المشترك، إنه بناءً على معلومات وصفها بالموثقة والمدعومة بالأدلة الدامغة من الأجهزة الرسمية والوسائل المختلفة، بدأت في الأول من مارس العام الجاري طلعات جوية عدائية بثلاث مسيرات من مطار بحر دار الإثيوبي، استهدفت ولايات النيل الأبيض، والنيل الأزرق، وشمال كردفان، وجنوب كردفان.
وأكد أنه في 17 مارس تم التعامل مع إحدى هذه المسيرات بواسطة الدفاعات الجوية وإسقاطها، مشيراً إلى أنه تم تحليل بياناتها والتواصل مع الجهة المصنعة، التي أفادت بأن المسيرة، التي تحمل الرقم (S88)، مملوكة لدولة الإمارات، وتم تشغيلها من داخل الأراضي الإثيوبية، وتحديداً من مطار بحر دار.
وأوضح أن البيانات أظهرت مسار دخولها إلى المجال الجوي السوداني، وأنها نفذت عدة هجمات في مناطق الكرمك بالنيل الأزرق، إلى جانب مواقع في ولايتي شمال وجنوب كردفان، قبل إسقاطها شمال مدينة الأبيض.
وأضاف أنه في الفترة من الأول وحتى الرابع من مايو الجاري، عاودت مسيرة أخرى الانطلاق من مطار بحر دار، واخترقت الأجواء السودانية، حيث تمت متابعتها حتى وصولها إلى منطقة جبل أولياء، واستهدفت مطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى، وتم التصدي لها.
وأكد الناطق الرسمي أن هذه الأدلة تثبت أن ما قامت به إثيوبيا والإمارات يمثل عدواناً مباشراً على السودان، ولن يُقابل بالصمت، مشيراً إلى أن القوات المسلحة على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد بما يحفظ كرامة وسيادة الوطن وأمنه.
من جانبه، قال وزير الثقافة والإعلام، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، إن مطار الخرطوم الدولي، الذي تم استهدافه، وهو منشأة مدنية، سيستأنف نشاطه فور اكتمال الإجراءات الفنية المتعلقة بالسلامة، التي تنفذها سلطة الطيران المدني.
من جهة أخرى كشفت حكومة ولاية الخرطوم عن إصابة شقيقين حراء تعرض منزل للقصف في امتداد ناصر مربع 5
تفقد والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة مساء اليوم أسرة المواطن كرم حسب الرسول بمنطقة امتداد ناصر مربع مشيرة إلى استقرار حالتهما.
إدانة مصرية
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المسيّرة، واعتبرت ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة السودان، وتهديداً لسلامة المنشآت المدنية، ومساساً بمقدرات الشعب السوداني، فضلاً عن كونه تصعيداً خطيراً يعقّد الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وأعربت مصر عن قلقها من تزايد وتيرة الهجمات التي يُشار إلى انطلاقها من أراضي إحدى دول الجوار، في إشارة إلى إثيوبيا، محذرة من اتساع نطاق الصراع وامتداد تداعياته إقليمياً، بما يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
قلق أممي
أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي لا تزال تعرض المدنيين للخطر، مشيرة إلى وقوع موجة من الضربات في عدة ولايات سودانية خلال الأيام الماضية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن إسقاط طائرة مسيرة فوق مطار الخرطوم أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية، لافتاً إلى أن المطار يمثل شرياناً حيوياً لوصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى سقوط ضحايا مدنيين في ولايات الجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان، إلى جانب أضرار طالت منشآت مدنية ومقار لمنظمات إنسانية، خاصة في دارفور.
تحذير أمريكي
دعت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها في السودان إلى البقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر، عقب الهجمات على مطار الخرطوم الدولي.
وجاء في بيان الوزارة أنها تلقت تقارير عن انفجارات عدة داخل المطار، وربما طالت الهجمات منشآت أخرى، داعية المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة ومتابعة التحديثات الرسمية.


and then