هجوم بالمسيرات على مطار الخرطوم لأول مرة منذ سبعة أشهر

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر تصاعد أعمدة الدخان من مطار الخرطوم بعد قصفه بطائرة مسيرة يوم 4 مايو 2026-وسائل التواصل

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر تصاعد أعمدة الدخان من مطار الخرطوم بعد قصفه بطائرة مسيرة يوم 4 مايو 2026-وسائل التواصل


الخرطوم: 4 مايو 2026: راديو دبنقا

شنت قوات الدعم السريع ظهر اليوم هجوماً بالمسيرات استهدف مطار الخرطوم ومواقع في محيطه لأول مرة منذ أكتوبر الماضي.
وقال شهود عيان لـ”راديو دبنقا” إنهم شاهدوا أعمدة الدخان بعد استهداف المواقع بالمسيرات، مشيرين إلى أن هجوماً آخر استهدف شارع عبيد ختم المجاور ومناطق جنوب الخرطوم وقاعدة المرخيات العسكرية في أم درمان.


وأشارت المصادر إلى أن استهداف المطار ومحيطه جرى بأربع مسيرات، وسط أنباء لم يتسنَّ التأكد منها حول إصابة الرادار، فيما قال أحد العاملين في المطار إن الصالة الرئيسية سليمة ولم تتعرض لأي استهداف.


وتزامن الهجوم مع هبوط طائرة ركاب تابعة لشركة بدر قادمة من القاهرة، تقل مواطنين، في مطار الخرطوم لأول مرة منذ ثلاث سنوات.


ويُعتبر هذا الاستهداف الأول من نوعه منذ أكتوبر الماضي، حيث أوقفت السلطات حينها بدء الرحلات الداخلية إلى المطار قبل أن تشرع لاحقاً في تسييرها.

هجمات على خمس ولايات


وصعّدت قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية هجماتها بالطائرات المسيّرة، التي شملت ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة والقضارف وشمال كردفان، بينما نشطت القوات المسلحة في الهجوم على مواقع في كردفان ودارفور والنيل الأزرق.


ونفذت قوات الدعم السريع هجمات بالطائرات المسيّرة، مساء الأحد، استهدفت عدة مناطق في ولايات النيل الأبيض وشمال كردفان والقضارف.


وأفادت مصادر في كوستي لـ”راديو دبنقا” أن الغارات طالت مدينة كنانة بولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى تدمير خزانات للوقود ومصنع الإيثانول في مصنع سكر كنانة، كما استهدفت مواقع عسكرية في مدينة كوستي شملت مخازن للذخيرة والوقود. أما في ولاية القضارف شرقي السودان، فقد استهدفت غارات معسكر الجيش في مدينة الفاو، بجانب مرافق مدنية.

وفي مدينة تندلتي، أشارت مصادر إلى تدمير 19 عربة عسكرية، بينها ناقلات وقود، ضمن هجوم استهدف مواقع عسكرية بالمنطقة أمس.
أمافي شمال كردفان، أكد شهود عيان تعرض مكتب والي الولاية وفندق زنوبيا بمدينة الأبيض لهجوم بطائرات مسيّرة، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وفي دارفور، أفادت مصادر باستهداف الملم والجنينة بطائرات مسيّرة.

إدانات

أدان مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان، استهداف قوات الدعم السريع لمصنع الإيثانول بمدينة كنانة، بالطائرات المسيّرة، أمس، وعده اعتداءً خطيراً على منشأة مدنية حيوية تُعد من ركائز البنية الاقتصادية والخدمية في المنطقة.
وقالت مديرة المرصد في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا”: إنَّ الهجوم ألحق أضرارًا مادية بالمصنع ومرافقه، مما يهدد بتعطيل الإنتاج والإضرار بمصالح المواطنين والعاملين ويزيد من معاناة السكان في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة التي تعيشها البلاد.
ويُعد مصنع الإيثانول بكنانة جزءًا لا يتجزأ من منظومة كنانة الصناعية المتكاملة المرتبطة بإنتاج السكر حيث يعتمد بشكل مباشر على تحويل مخلفات صناعة السكر (المولاس) إلى إيثانول يُستخدم في مجالات الطاقة والصناعات المختلفة ويُصنف هذا المصنع ضمن أكبر مشاريع إنتاج الإيثانول من قصب السكر في القارة الأفريقية، مما يمنحه أهمية اقتصادية واستراتيجية خاصة ويجعل استهدافه تهديدًا مباشرًا لقطاع صناعي حيوي ولسبل عيش آلاف العاملين والمستفيدين.

وأشارت “كشكوش” إلى إن استهداف الأعيان المدنية بما في ذلك المصانع والمرافق الإنتاجية يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، ويعكس تصعيدًا خطيرًا في وتيرة النزاع يطال بشكل مباشر مقومات الدولة وسبل عيش المدنيين ويقوض أي فرص للاستقرار.
وأكدت أن هذا النمط من الهجمات يشير إلى نهج مقلق من التدمير الممنهج للبنية التحتية المدنية ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.

وجددت مديرة المرصد دعوتها لكآفة الأطراف إلى تحييد المدنيين وممتلكاتهم من دائرة الصراع والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

بدورها، أدانت مجموعة محامي الطوارئ هجوم طائرة مسيّرة تابعة للجيش، يوم السبت، على سوق بليلة بمحلية الكرمك في إقليم النيل الأزرق، إلى جانب تجمع مدني عند مورد مياه، ما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين وإصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال، واعتبرته انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني واعتداءً مباشراً على المدنيين.

Welcome

Install
×