1803 طالبا يجلسون لامتحانات الشهادة في بنغازي وسط ترتيبات مكثفة ودعم ليبي
مركز امتحانات الشهادة السودانية في بنغازي -13 ابريل 2026-راديو دبنقا
ليبيا:14 ابريل 2026 راديو دبنقا
جلس (1803) طالبًا وطالبة أمس لامتحانات الشهادة السودانية لعام 2026 – من أبناء وبنات السودانيين اللاجئين بدولة ليبيا، وذلك في مدينة بنغازي.
وتوافد الطلاب إلى مركزي الامتحانات بضاحية القوارشة، قادمين من مختلف المدن والبلدات في شرق وجنوب ليبيا، في إطار تنسيق مشترك بين القنصلية السودانية والجاليات والمجالس التربوية، وبالتعاون مع السلطات الليبية.
وحظيت انطلاقة الامتحانات باهتمام رسمي ملحوظ، حيث تفقدها في يومها الأول وزير خارجية حكومة سالم حماد في بنغازي، عبدالهادي الحويج، برفقة القنصل العام لجمهورية السودان بالمنطقة الشرقية، عبدالرحمن محمد رحمة الله.
وأبدى الحويج اهتمامًا بتوضيح موقف حكومة سالم حماد والقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية من الحرب الدائرة في السودان، حيث خاطب الطلاب والطالبات، وتحدث إلى الصحفيين، مشيرًا إلى إسهامات مدينة بنغازي في تهيئة البيئة التعليمية المناسبة.
وأعلن الحويج عن التصديق بقيام خمس عشر مدرسة تدرس المنهج السوداني، يرفرف فيها العلم السوداني جنبًا إلى جنب مع العلم الليبي، كما كشف عن إعفاء أسر وعائلات الطلاب من الرسوم والغرامات وشرط الإقامة.
وشدد على أن المواطن السوداني لا يُعد لاجئًا، قائلاً: “نحن شعب واحد في البلدين، نتقاسم الآمال والآلام”، معربًا عن أمله في توقف الحرب قريبًا، وأن تنعم جميع المدن السودانية بالأمن والاستقرار، على غرار ما حدث بالعاصمة الخرطوم – على حد تعبيره.
وأضاف أن أمن ليبيا واستقرارها مرتبطان بأمن السودان واستقراره، واصفًا السودان بـ”سلة غذاء العالم”، ومؤكدًا أن بلدًا بهذه الإمكانات يُعوَّل عليه كثيرًا في توفير الغذاء، وليس من المنطقي أن تمزقه الصراعات والحروب. ودعا إلى تسوية عاجلة للنزاع، تمهيدًا لنهضة السودان بصورة عادلة ومتوازنة تستوعب جميع السودانيين، مؤكدًا التزامه بتذليل كافة العقبات التي تواجههم في المنطقة.
قضية محورية
من جانبه، عبّر القنصل العام عبدالرحمن محمد رحمة الله عن سعادته بانعقاد الامتحانات، معتبرًا أنها مؤشر قوي على تعافي البلاد، مشيرًا إلى ما وصفه بانتصارات القوات المسلحة والقوات المساندة لها وقدرتها على كسر شوكة الدعم السريع.
وأكد أن انعقاد الامتحانات يمثل قضية محورية مرتبطة بالأمن القومي السوداني، مثمنًا دور السلطات الليبية في توفير البيئة الدراسية ومقار الامتحانات، ومشيرًا إلى مضي القنصلية في تسهيل كافة الإجراءات التي تمكّن أبناء السودانيين من مواصلة تعليمهم في ظل الحرب.
ارتباك وتأخر
وفي السياق، واجهت بداية الامتحانات في مركزي البنين والبنات بعض العثرات، حيث وصل عدد من الطلاب إلى قاعات الامتحان متأخرين لأكثر من نصف ساعة. وعزا مسؤولون بوزارة التربية ذلك إلى عدم تمكن بعض الطلاب من مراجعة المراكز مسبقًا للتأكد من مواقع جلوسهم.
إلا أن هذه التحديات تم تداركها سريعًا، وسار الامتحان في مادة التربية الإسلامية بشكل سلس، رغم احتجاج بعض أولياء الأمور – خاصة الأمهات – على الارتباك في البداية.
ويُشار إلى أن غالبية الطلاب الجالسين للامتحانات من أبناء المتأثرين بالحرب، حيث تمثل قضية التعليم بالنسبة لهم تحديًا كبيرًا، في ظل معاناة كثير من الأسر من ضعف مصادر الدخل، وصعوبة تغطية تكاليف الإيجار والمعيشة والترحيل، فضلًا عن نفقات التعليم.
ورصد “راديو دبنقا” تعاونًا لافتًا بين أفراد الجالية السودانية في بنغازي، للتخفيف من معاناة الطلاب القادمين من خارج المدينة، خاصة من مناطق نائية مثل الكفرة وسبها في الجنوب، ودرنة وشحات والبيضاء، إضافة إلى الواحات الليبية كجالو وأوجلة وطبرق وغيرها.
وفي غرب ليبيا، جلس أكثر من (650) طالبًا وطالبة لأداء الامتحانات بمدينة طرابلس، حيث أعلن سفير السودان بطرابلس، إبراهيم محمد، انطلاقة الامتحانات بقرع الجرس في مقر مدرسة الأخوة السودانية الليبية.


and then