قوات تحالف “تأسيس” تُحكم سيطرتها على الكرمك واتهامات حكومية لإثيوبيا

خريطة توضح مواقع الكرمك والدمازين وباو- خرائط قوقل

خريطة توضح مواقع الكرمك والدمازين وباو- خرائط قوقل

الكرمك  25 مارس 2026 راديو دبنقا

أعلنت قوات تحالف “تأسيس”، المكوّنة من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وقوات الدعم السريع، إحكام سيطرتها على مدينة الكرمك وثلاثة مواقع أخرى، أمس. فيما أعلنت الحركة الشعبية بقيادة الحلو رفع علمها في مقر اللواء 16 في الكرمك، الذي كان يتبع للجيش.

وأمس الثلاثاء، أعلنت قوات الدعم السريع إحكام قوات تحالف “تأسيس” سيطرتها على مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، ونشرت مقاطع فيديو من عدد من المواقع داخل المدينة.

كما أعلنت القوات سيطرتها على منطقتي البركة والكيلي، ومنطقة خور البودي.

وأوضحت، في بيان، أنها خاضت معارك شرسة منذ يوم الاثنين في مواجهة القوات المسلحة وحلفائها من الحركات المسلحة. وقالت إنها كبّدت القوات المسلحة مئات القتلى وعشرات الجرحى والأسرى، إلى جانب استيلائها على عربات قتالية ودبابات وكميات كبيرة من الأسلحة.

وأشارت مصادر عسكرية إلى انسحاب الجيش والقوات المتحالفة معه إلى الدمازين، فيما أكدت مصادر مقرّبة من القوات المسلحة انسحاب الجيش من المدينة إلى مناطق مجاورة للكرمك.

وتكتسب الكرمك أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي، كما أنها تربط بين طرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان، حيث يتيح السيطرة على المدينة القدرة على التحكم في خطوط الإمداد والتواصل العسكري. كما أن الطبيعة الجبلية للمنطقة تزيد من أهميتها في الرصد والمراقبة، وسط مخاوف من تمدد العمليات نحو الدمازين.

وكانت جهات عديدة قد وجهت اتهامات إلى اثيوبيا باستضافة معسكر لتدريب قوات الدعم السريع على مقربة من الحدود مع السودان بجانب استخدام مطار اصوصا في اقليم بني شنقول للإمداد.

اعتراف حكومي

أعلن المدير التنفيذي لمحلية الكرمك بولاية النيل الأزرق عبدالعاطي الفكي أن محلية الكرمك تعتبر “منطقة حرب” في الجانب الأمني، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تقوم حالياً بالتصدي لما وصفه بأكبر عدوان تتعرض له المحافظة بدعم من دولة جارة.

وعبر عن أسفه في حديثه لـ”راديو دبنقا” لهذا الدعم من “دولة جارة” في إشارة إلى إثيوبيا”، مؤكداً أن هذا الدعم يتم للقوات التابعة لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، المشكلة من قوات الدعم السريع والجيش الشعبي بقيادة عبدالعزيز الحلو، التي يقودها في النيل الأزرق جوزيف تكا.

وقال إن الاعتداءات مستمرة لأربعة أيام لمدن المحلية المختلفة ووحداتها الإدارية، مضيفاً بأن الاعتداءات وصلت إلى داخل محلية الكرمك ما قاد إلى نزوح عدد كبير من المواطنين شمالاً في اتجاه الوحدة الإدارية الكيلي.

وأوضح أن هنالك عدد من المواطنين مازالوا عالقين في الطريق بين الكرمك والدمازين، وقال إنَّ عدد النازحين بلغ 433 أسرة تم استقبالهم في محلية الدمازين حاضرة الولاية، وتابع قائلاً: “هؤلاء غير العالقين في الطريق، إضافة إلى الذين عبروا الحدود إلى إثيوبيا، وهي إحصائية غير معروفة بالنسبة لنا حتى هذه اللحظة”.

وأكد أن الإمكانيات الحالية لا تكفي لتغطية احتياجات النازحين، لافتًا إلى محدودية قدرات حكومة إقليم النيل الأزرق، والحاجة الماسّة لتدخل المنظمات الإنسانية لتقديم الدعم والإغاثة والعلاج للمتضررين.

رسائل من حاكم الإقليم

من جانبه، قال حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، في تصريحات له عقب اجتماع حكومي، إن الإقليم بخير، وإن القوات المسلحة ستتمكن من بسط السيطرة على المناطق التي تعاني من إشكاليات، وعلى جميع المناطق الحدودية. وقال إن الشائعات تهدف إلى زعزعة استقرار المواطنين، وشدّد على ضرورة التفاف الشعب حول القوات المسلحة.

في المقابل، وجّه القائد المناوب للحركة الشعبية – شمال بقيادة الحلو، سيمان قيليب، رسائل تحدّى فيها حاكم الإقليم بالقدوم إلى الكرمك، مؤكدًا عزمهم على مواصلة العمليات العسكرية بثبات حتى استكمال “تحرير” كامل أراضي إقليم النيل الأزرق.

من جانبها، نفت المنصة الإعلامية لمحافظة باو ما تردد عن سيطرة قوات تحالف “تأسيس” على مدينة باو جنوب إقليم النيل الأزرق.

وأوضحت المنصة أن محافظة باو تقع جغرافيًا بين مدينتي الدمازين شمالًا ومدينة الكرمك جنوبًا، مؤكدة استقرار الأوضاع الأمنية، وأنه لا يوجد أي وجود لقوات الدعم السريع.

Welcome

Install
×