تضارب الأنباء حول الطرف المسيطر على الكرمك ونزوح 73 ألف شخص إلى الدمازين
جنود في الدعم الريع ينشرون مقاطع فيديو من داخل الكرمك - 23 مارس 2026- وسائل التواصل
النيل الأزرق، 24 مارس 2026 – راديو دبنقا
كشفت مصادر عسكرية عن سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا على أجزاء واسعة من مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، فيما أعلنت حكومة محافظة الكرمك صدّ الهجوم. وتسببت المعارك المستمرة منذ الأسبوع الماضي في نزوح أكثر من 73 ألف شخص إلى مدينة الدمازين، وفقًا لمرصد الجزيرة لحقوق الإنسان.
ونشر جنود في قوات الدعم السريع مقاطع فيديو من مواقع عدة داخل مدينة الكرمك، بينما لم تصدر قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية أي بيان رسمي بشأن سيطرتها على المدينة الاستراتيجية.
من جانبه، أعلن إبراهيم الميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة “تأسيس”، عبر حسابه على منصة “إكس” اليوم، أن السيطرة على الكرمك تمثل “خطوة حاسمة نحو استعادة شرق السودان من قبضة الإرهاب”.
وأكد أن الكرمك ليست مجرد مدينة حدودية، بل بوابة السودان الشرقية والشريان الحيوي الذي يربطه بإثيوبيا، ومفتاح السيطرة الكاملة على إقليم الفونج والنيل الأزرق وسنار، مشيرًا إلى أن السيطرة على الكرمك تعني قطع الطريق على محاولات الحركة الإسلامية لتقسيم السودان.

نفي
وكانت حكومة محافظة الكرمك قد أعلنت أمس صدّ هجمات شنتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة حوزيف توكا على مناطق جنوب الكرمك، مبينة أن مناطق جرط شرق وبلامون وجرط غرب وخور البودي تعرضت لهجمات منذ فجر الأحد 22/3/2026.
وأكدت أن هذه الاعتداءات تم التصدي لها بواسطة القوات المسلحة بقيادة الفرقة الرابعة مشاة واللواء 16 الكرمك، حيث تكبدت القوات المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وأشادت بدور القوات المسلحة وجهاز المخابرات والشرطة والمستنفرين وكتائب العمل الخاص، مؤكدة أن القوات المسلحة بمحافظة الكرمك تمتلك زمام المبادرة وتفرض سيطرتها في حدود مسؤولياتها، كما دعت المواطنين إلى عدم الانجرار وراء مروّجي الشائعات حول الأوضاع الأمنية بالمحافظة.
نزوح
من جانبه، أعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء التصعيد العسكري بولاية النيل الأزرق، محذرًا أطراف الصراع من تعريض أرواح المدنيين للخطر، ومطالبًا بالحفاظ على سلامتهم وعدم الزج بهم في الصراع الدائر، وتجنيبهم الانتهاكات المصاحبة للعمليات العسكرية.
ونقل المرصد عن شهود عيان أن عددًا كبيرًا من النازحين الفارين من جحيم هذا التصعيد توجهوا نحو عاصمة الولاية، مدينة الدمازين، مؤكدًا ضرورة التدخل العاجل للمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات اللازمة للمدنيين المتأثرين.
وأكد أن عدد النازحين الوافدين إلى مدينة الدمازين منذ تصاعد وتيرة العمليات العسكرية صبيحة يوم عيد الفطر بلغ نحو 73,406 نازحين، معظمهم من النساء والأطفال، ومن بينهم جرحى بحروق وفاقدو أطراف نتيجة القصف العشوائي.
وأشار المرصد في التقرير الذي اطلع عليه راديو دبنقا إلى أن هؤلاء النازحين تمت استضافتهم في أكثر من 10 معسكرات نزوح ومراكز إيواء.
وطالب أطراف الصراع بعدم المساس بمقدرات المدنيين، والحفاظ على المؤسسات المدنية الخدمية والصحية وغيرها من المرافق المدنية والبنية التحتية وجميع الأعيان المدنية.
وشدد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان على ضرورة حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة لهم، والالتزام بمعاملتهم وفق القانون الدولي الإنساني والأعراف والقوانين الدولية الأخرى.
ودعا المرصد المنظمات الإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير المساعدات للنازحين بولاية النيل الأزرق.


and then