إجماع سوداني غير مسبوق على إدانة الهجوم الإيراني لدول الخليج
هجوم بسرب من المسيرات على الإمارات - 28 فبراير 2026-وسائل التواصل
أمستردام، 1 مارس 2026 – راديو دبنقا
أدانت أطراف سودانية متنازعة، بصورة لافتة، الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية أخرى، والتي جاءت عقب الهجوم الواسع الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران أمس، وأسفر عن مقتل قيادات بارزة، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى عشرات المدنيين.
إدانة تستثني الإمارات
أدانت وزارة الخارجية السودانية الاعتداء الإيراني على قطر والبحرين والكويت والأردن، ووصفت الخطوة بأنها غير مشروعة. غير أن البيان خلا من أي إشارة إلى الإمارات، رغم تعرضها لهجمات، في خطوة ربطها مراقبون بخلافات تتعلق باتهامات بمساندة قوات الدعم السريع.
وأكدت الوزارة، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، وقوف السودان الكامل مع سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، داعية إلى الامتثال لمبادئ القانون الدولي والعودة إلى طاولة المفاوضات.
موقف حكومة تأسيس
من جانبها، أدانت حكومة تأسيس العدوان العسكري والضربات الجوية التي نفذتها إيران، واستهدفت الإمارات والأردن والسعودية والبحرين وقطر.
وقالت، في بيان، إن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا جسيمًا وصريحًا لمبادئ السيادة الوطنية وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لأمن واستقرار المنطقة وللسلم الإقليمي والدولي.
وجددت الحكومة إدانتها لكافة أشكال الإرهاب والتطرف والعنف المنظم، محمِّلة ما سمّتها «القوى الظلامية» في المنطقة المسؤولية الكاملة عن سياسات قالت إنها أسهمت في إشعال الصراعات وتأجيج التوترات وتقويض الأمن الإقليمي وتعريض السلم والاستقرار الدوليين لمخاطر متفاقمة.
كما ثمّنت حكومة تأسيس الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تفكيك البنى التنظيمية للإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية وملاحقة شبكاته العابرة للحدود، مؤكدة دعمها لنهج دولي حازم ومتكامل في مواجهة معاقل الإرهاب ومنع إعادة إنتاجه.
دعوة لوقف التصعيد
بدوره، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) الهجمات الإيرانية على السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن، مشيرًا إلى أن هذه الدول كانت قد أعلنت مبكرًا رفضها للتصعيد في المنطقة ودعت إلى التهدئة واعتماد الحلول الدبلوماسية.
وطالب التحالف بوقف الهجمات فورًا، كما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وشدد على ضرورة نبذ الإرهاب والتطرف وكافة الأنشطة المزعزعة للأمن الإقليمي والدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى ترجيح الحلول السلمية والدبلوماسية للنزاعات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وفي السياق، قال خالد عمر يوسف، القيادي في المؤتمر السوداني وتحالف صمود، إن استهداف دول الخليج «عمل إرهابي جبان يجب إدانته بأشد العبارات».
وأضاف أن ما وصفه بـ«نظام الملالي» ظل عاملًا مزعزعًا للاستقرار الإقليمي والدولي، ومتهمًا إياه بسفك دماء شعبه بصورة وحشية.
من جهته، وصف صالح عمار، المتحدث باسم التحالف المدني لشرق السودان، الهجمات بأنها «عدوان سافر» وعمل إرهابي مدان، داعيًا السودانيين وشعوب وحكومات المنطقة إلى رفضه.
وأشار إلى العلاقات التاريخية المتجذرة والمصالح الاستراتيجية التي تربط السودان بدول الخليج والأردن، مؤكدًا أن ذلك «لا يترك مجالًا للتردد» في إدانة الهجمات، ومشددًا على ضرورة الوقوف إلى جانب هذه الدول في الإجراءات التي تتخذها دفاعًا عن سيادتها وأمنها واستقرارها.
استنكار للهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران
في المقابل، أعرب تجمع الصيادلة المهنيين عن قلقه واستنكاره الشديدين للهجوم الأمريكي–الإسرائيلي المشترك على إيران، واصفًا إياه بأنه انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية وللقانون الدولي الإنساني.
وأكد التجمع حق الدول في الدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها من أي اعتداء خارجي، معتبرًا أن الهجوم يشكل تهديدًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، ومحاولة لفرض هيمنة إسرائيل على المنطقة، واستكمالًا لمشروعها الرامي إلى تدمير كل ما هو مقاوم ومعادٍ لها.
وقال إن صمت المجتمع الدولي، أو الاكتفاء بإدانات شكلية، يشجع على مزيد من التصعيد الذي ستدفع المنطقة والعالم ثمنه باهظًا.
ودعا إلى موقف موحد وحازم يرفض هذه الانتهاكات ويحمي الأمن القومي الإقليمي والعالمي من تداعيات هذه الصراعات.


and then