شح غذائي ومخاوف معيشية في معسكر كرياندونغو بأوغندا قبيل رمضان

سودانيون يحيون فكرة إنشاء المطابخ الجماعية في معسكر للاجئين في أوغندا ـ يوليو/2024م ـ مصدر الصورة ـ خاص "راديو دبنقا"

كرياندونغو: 5 فبراير 2026: راديو دبنقا

يستقبل اللاجئون السودانيون في معسكر كرياندونغو بأوغندا شهر رمضان للعام 2026 وسط أوضاع إنسانية صعبة، تتصدرها أزمة الغذاء وشح المياه، في ظل ضغوط اقتصادية متواصلة، وأوضاع إنسانية معقدة، تتجدد حدتها مع كل عام في شهر رمضان.


وأبان عضو المكتب القيادي للاجئين السودانيين بالمعسكر حسن أبوه لراديو دبنقا أن الأوضاع المعيشية في المعسكر لا تختلف كثيرا عن الأعوام السابقة، إلا أن الفترة الحالية تشهد شحا أكبر في المواد الغذائية مقارنة بالفترات الماضية، في وقت تزداد فيه احتياجات الأسر مع اقتراب شهر رمضان.

استقطاب الدعم


أوضح أبوه أن المكتب القيادي للاجئين كثّف جهوده خلال الأسابيع الماضية، باعتبار أن فترة ما قبل رمضان تتطلب تدخلات استثنائية، مشيرا الى أن العمل انصبّ على دعم المطابخ الجماعية المنتشرة داخل المعسكر، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الجوع.


وذكر أن المكتب القيادي أعد خطة رمضانية متكاملة، شملت دراسات جدوى واحتياجات تفصيلية، وجرى تقديمها إلى عدد من الجهات الخيرية، على أمل الحصول على دعم جزئي أو كامل، كما حدث في سنوات سابقة.


وأضاف “تتضمن الخطة توفير المواد الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها السودانيون خلال شهر رمضان، من بينها التمر، العدسية، الدقيق، الأبريه، الزيت، البصل والملح، لاستخدامها في إعداد الوجبات التقليدية، إلى جانب مقترحات لتكفل بعض الجهات الخيرية بتشغيل المطابخ طوال الشهر”.


ورغم عدم وصول أي دعم فعلي حتى الآن، ذكر عضو المكتب القيادي ان هناك بصيص أمل في الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار التواصل مع الجهات الداعمة، مؤكدا أن تأخر المساعدات يزيد من قلق اللاجئين، خاصة أن كثيرا منهم لم يتلقوا حصصا غذائية منذ فترة طويلة.

أزمة مياه


إلى جانب أزمة الغذاء، يعاني اللاجئون في المعسكر من شح المياه خلال هذه الفترة من كل عام، نتيجة تزايد الطلب والأعطال الفنية ونقص الوقود، ما أدى إلى ازدحام وطوابير طويلة عند نقاط التوزيع، وسط توقعات بتحسن الوضع مع اقتراب موسم الأمطار.

الاستعداد للعام الدراسي


في سياق متصل، أشار القيادي إلى استعداد المدارس داخل المعسكر لاستئناف الدراسة خلال الشهر الحالي، موضحًا أن معظم المدارس قريبة من مناطق السكن، ما يخفف العبء على الأسر رغم الأوضاع الاقتصادية الضاغطة.


وعلى الصعيد الأمني، أكد أن الأوضاع تشهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، بفضل جهود السلطات المحلية والشرطة، ما أسهم في زيادة شعور اللاجئين بالطمأنينة.

Welcome

Install
×