وقفة احتجاجية لمرضى غسيل الكلى في بورتسودان وإغلاق شامل لمباني المواصفات
وقفة احتجاجية لمرضى الكلى في بورتسودان - فبراير 2026-راديو دبنقا
بورتسودان – الأحد 1 فبراير 2026: راديو دبنقا
نفّذ مرضى علاج وغسيل الكلى، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية داخل المركز بمدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر، احتجاجًا على تدهور الخدمات الصحية ونقص الإمكانيات الطبية الأساسية. وقالت جمعية مرضى غسيل الكلى في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا” إنَّ المركز يعاني من نقص حاد في “ماكينات الغسيل”، وعدم توفر الأدوية والعلاجات الضرورية، إلى جانب غياب مركز متخصص لزراعة الكلى، الأمر الذي انعكس سلبًا على أوضاعهم الصحية ورفع من مستوى المعاناة اليومية للمرضى.
من جهته قال رئيس جمعية مرضى غسيل الكلى بمدينة بورتسودان محمد الحسن يوسف لـ”راديو دبنقا” إنَّ المرضى نفذوا، اليوم، وقفة احتجاجية وفقًا للجدول المعلن سابقًا، للمطالبة بإقالة مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، في ظل ما وصفه بالمعاناة الكبيرة التي يعيشها مرضى غسيل الكلى. وأشار إلى أن المركز بدأ سابقًا بـ41 ماكينة غسيل، إلا أن العدد تقلص حاليًا إلى 25 ماكينة فقط، موضحًا أن هذه الماكينات تعرضت للاستهلاك، وحتى الماكينات العاملة حاليًا، وعددها 25، فإن 11 إلى 12 ماكينة منها موديلاتها قديمة وغير كافية لتلبية احتياجات الغسيل، مؤكداً أن هذا الوضع لا يغطي حاجة المرضى الفعلية. وأضاف أن الولاية استقبلت العديد من المنح والدعم، إلا أن تلك المنح تم توجيهها إلى جهات أخرى، بينما تم حرمان مركز غسيل الكلى ببورتسودان منها، رغم أن المركز ظل يعمل طوال فترة الحرب واستوعب مرضى من مختلف أنحاء السودان.
إغلاق مقرات المواصفات في الموانئ
أعلن محتجون، اليوم الأحد، إغلاق مكاتب الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالميناء الجنوبي و”دمادما” والشمالي إضافة لمكتبي الولاية والاتحادية في حي المطار وعدد من المكاتب في مدينة بورتسودان، في خطوة تصعيدية جديدة لقضيتهم، وذلك بعد أقل إغلاق المكتبين القومي والولائي، قبل أن تُستأنف الهيئة أعمالها في أعقاب اجتماع ضم إلى جانب ممثلين لهم والي الولاية ومدير جهاز المخابرات وممثلين للهيئة، لكن لم يتوصل المجتمعون إلى اتفاق ينهي الاحتجاجات.
ودخلت الاحتجاجات اسبوعها الثالث وبدأت بإغلاق المقر الولائي قبل أن يشمل الإغلاق مبانس الرئاسة.
وأفاد أحد ممثلي “ترس المواصفات والمقاييس” لـ”راديو دبنقا” أنّهم أغلقوا عدد من مكاتب الهيئة داخل ميناء بورتسودان، وعادوا لموقعهم الرئيسي في مكاتب رئاسة المواصفات. وأضاف أنهم توقعوا معالجة الأزمة من قبل المسؤلين بالهيئة إلا أنه لعدم الاستجابة لمطالبهم في التوظيف والقرارات الصادرة بتعين أبناؤهم منذ العام 2022م، لم تتم قرروا تصعيد قضيتهم بالإغلاق شبه الكامل لمكاتب الهيئة ببورتسودان.
ومن جهته قال الصحفي هاشم عثمان لـ”راديو دبنقا” إن الاحتجاجات ليست وليدة اللحظة، ولا تمثل أزمة طارئة، وإنما تعود بجذورها إلى العام 2022، أي قبل اندلاع الحرب.
وعبر عن اعتقاده بأن المحتجين وإدارة الهيئة في اجتماعهم الأخير وصلوا إلى إلى “طريق مسدود”، الأمر الذي دفعهم إلى إعادة إغلاق مكاتب المواصفات مرة أخرى في بورتسودان.
وأشار إلى أن اليوم تم توسيع نطاق الإغلاق ليشمل مكاتب المواصفات بالميناء الجنوبي والميناء الشمالي، وهما وحدتان تمثلان العمود الفقري لإيرادات الهيئة، حيث يشكّل الميناء الجنوبي وحده نحو 60% من إيرادات الميناء. وبهذا التصعيد، لم يتبقَ خارج الإغلاق سوى مكتب سواكن ومكتب أوسيف، وعدد محدود من وحدات المواصفات، ما يعني أن نحو 90% من نشاط المواصفات أصبح معطلًا بالكامل.


and then