في الذكرى الـ21 لمجزرة بورتسودان: دعوات للتحقيق الدولي ومطالبات بحق تقرير المصير

كلمة ممثل المجتمع المدني في الذكرى ال21 لمجزرة 29 يناير ببورتسودان- وسائل التواصل

كلمة ممثل المجتمع المدني في الذكرى ال21 لمجزرة 29 يناير ببورتسودان- وسائل التواصل


بورتسودان: 29 يناير 2026: راديو دبنقا

أحيا المئات في بورتسودان الذكرى الـ21 لمجزرة 29 يناير 2005، التي راح ضحيتها 22 شخصاً، حيث أكد المتحدثون ضرورة القصاص، وإجراء تحقيق دولي في المجزرة، وضمان النظام الفيدرالي وحق تقرير المصير لشرق السودان.

وكان 22 شخصا قد قتلوا في بورتسودان يوم 29 يناير 2029 برصاص الأجهزة الأمنية إثر احتجاجات وتقديم مذكرة مطلبية تدعو للعدالة.

وأكد إبراهيم عمر، ممثل أسر شهداء 29 يناير، في كلمة خلال الاحتفال، الذي رصده راديو دبنقا، تمسكهم بالقصاص، مشيراً إلى غياب العدالة وفساد الأجهزة العدلية، ومماطلتها في ملف المجزرة وجميع ملفات المجازر الأخرى.

وطالب بتحقيق شفاف وعادل ودولي، مؤكداً أن الأجهزة العدلية أصبحت جزءاً من منظومة الشمولية والاستبداد التي تتستر بعباءة «الجبهة الإسلامية»، داعياً إلى أن يشمل هذا المطلب جميع المجازر منذ 1 يناير 1956 وحتى اليوم، وعلى رأسها مجزرة 29 يناير.

كما شدد على ضرورة مراجعة الأجهزة العدلية، التي وصفها بالفاسدة على مستوى الأفراد والمواد القانونية.

مسار قانوني متعثر

وحول المسار القانوني للقضية، قال إبراهيم عمر إنه لم يتحقق أي تقدم بسبب التسويف من النيابة العامة ووزير العدل، إلا أن اللجنة حققت شوطاً كبيراً على الصعيدين السياسي والاجتماعي.

ودعا إلى إدراج الحركة الإسلامية في قوائم التنظيمات الإرهابية، مشدداً على مطالبتهم بالدولة المدنية، ودعم سيادة القانون وحقوق جميع السودانيين، كما طالب بعقد مؤتمر دستوري يتوافق عليه جميع السودانيين لبناء وطن.

الاتجاه إلى المحاكم الإقليمية والدولية

من جانبه، أكد القانوني محمد كرار الالتزام بمتابعة الملف القانوني لشهداء 29 يناير حتى ينال الجناة القصاص العادل، وينال كل صاحب حق حقه.

وأشار إلى إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأفريقية والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بسبب «فقدان العدالة والإنصاف» محلياً، وقال إن القانون في السودان لا يُطبق على الجميع، منبهاً إلى تشكيل لجان رئاسية لمعالجة قضايا فردية، في وقت يتم فيه تجاهل مقتل 22 شخصاً.

حق تقرير المصير

من جانبه، دعا ممثل مركزية مؤتمر البجا إلى حوار سياسي شامل لتغيير هيكل الدولة السودانية، يضم كل القوى السياسية والاجتماعية، وصولاً إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية. كما دعا إلى إعداد ميثاق وطني للإقليم يؤكد الحق في المشاركة في صنع القرار، والعدالة، والمساواة، عبر سلسلة من المؤتمرات القاعدية.

وأكد ضرورة فتح ملفات المجزرة، وإجراء محاكمات عادلة، وإيقاف الإفلات من العقاب، وضمان النظام الفيدرالي وحق تقرير المصير والمشاركة العادلة.

خلفية

وقال القانوني محمد كرار إن أحداث 29 يناير 2005 اندلعت إثر احتجاجات في مدينة بورتسودان، استندت إلى مذكرة مطالب قدمها القائد شيبة ضرار ورفاقه.

وأكد أن المطالب كانت مشروعة وحقيقية، وتتعلق بالتنمية البحرية، والملفات الاقتصادية، ورفع التهميش عن سكان شرق السودان والسودان عموماً.

وأشار إلى أن حكومة المؤتمر الوطني (الإنقاذ) رفضت تلك المطالب، واستخدمت السلاح ضد المتظاهرين العزل بعد 72 ساعة من الاحتجاجات في منطقة ديم عرب ببورتسودان، ما أدى إلى مقتل 22 شخصاً.

وأوضح أن استهداف المتظاهرين جرى بناءً على صفات معينة، مما يثير شبهة الاستهداف العرقي أو القبلي، وهي شروط تتوافق مع معايير المحكمة الجنائية الدولية.

وقال إن المسار القانوني مر بعدة مراحل، مشيراً إلى عرقلة النيابة في وقت سابق قرار المحكمة الدستورية الأول بفتح الملف الجنائي ضد المسؤولين، حيث رفضت الشرطة والنيابة تسليم ملف التحقيق إلى المحكمة الدستورية.

وأضاف أن موقف المحكمة الدستورية تغير في عام 2018، حيث وافق بعض القضاة في جلسة 1 أبريل 2018 على شطب الدعوى الدستورية، بينما رفض القاضي الدكتور محمد طاهر، أحد أبناء شرق السودان، قرار شطب الدعوى، مؤكداً أهمية ملف التحقيق السابق والإفادات.

وأشار القاضي إلى أن وجود «دفع الدية» (تعويض الدم) من قبل السلطات لبعض الأسر، حتى وإن رفضها البعض، يُعد دليلاً على ارتكاب الدولة للجريمة، لأن الدية لا تُدفع إلا في حال الإدانة، وطالب بالاطلاع على ملفات اللجان السابقة قبل اتخاذ أي قرار.

Welcome

Install
×