وصول 12 ألف لاجئ سوداني إلى أوروبا خلال العام الماضي

حريطة تظهر كرق وصول السودانيين إلى اوروبا- منظمة الهجرة الدولية

حريطة تظهر كرق وصول السودانيين إلى اوروبا- منظمة الهجرة الدولية

70 في المائة من اللاجئين الذين وصلوا عبر ليبيا تعرضوا للعنف الجسدي

أمستردام: 29 يناير 2026:راديو دبنقا

كشفت منظمة الهجرة الدولية عن وصول 12,684 مهاجراً ولاجئاً من السودان إلى أوروبا عبر البحر والبر بين يناير ونوفمبر 2025، بزيادة قدرها 3.3 أضعاف مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، مشيرةً إلى أن 70 في المائة منهم تعرضوا للعنف الجسدي، إلى جانب الاحتجاز والعمل دون أجر.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل السودانيين عند الوصول عبر جميع الطرق المؤدية إلى أوروبا، حيث وصل 65% منهم إلى اليونان عبر طريق شرق البحر المتوسط، كما وصل 31% إلى إيطاليا عبر طريق وسط البحر المتوسط، بينما وصل 4% منهم إلى إسبانيا (3% إلى البر الرئيسي لإسبانيا، وأقل من 1% إلى جزر الكناري).

وتظهر بيانات المسح في عام 2025 أن معظم المستجيبين السودانيين من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، وتبلغ نسبة النساء حوالي 15% من إجمالي العينة. وتمثل النساء نحو 5% من السودانيين الذين تمت مقابلتهم في إيطاليا، بينما ترتفع النسبة في اليونان إلى 18%.

وتشير البيانات الواردة من إيطاليا إلى وجود نسبة ملحوظة من الأطفال (18%) بين القادمين، لا سيما المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً.

زيادة ملحوظة

وأشارت المنظمة إلى أن الفترة من 2023 إلى 2025 شهدت نمواً ملحوظاً في أعداد المهاجرين واللاجئين القادمين من السودان، حيث ارتفع عدد الوافدين السودانيين إلى إيطاليا بشكل كبير منذ منتصف عام 2023، مع تسجيل ذروات حادة في الربع الثالث من عام 2023 والربع الثالث من عام 2025.

وشهدت اليونان ارتفاعاً حاداً في أعداد الوافدين من 42 وافداً فقط في عام 2020 إلى 8,755 وافداً في عام 2025 (يناير – نوفمبر).

وأوضح التقرير أن هذا الاتجاه يعكس إلى حد كبير افتتاح الممر الليبي – اليوناني، حيث ارتفعت التسجيلات في اليونان عبر شرق ليبيا من 202 حالة في عام 2024 إلى 6,492 حالة في عام 2025.

وأشارت المنظمة إلى أن السودانيين يشكلون ثاني أكبر مجموعة تصل إلى اليونان من ليبيا في عام 2025 بعد المصريين، كما سجلت إسبانيا زيادة بنسبة 209% على طريق غرب البحر المتوسط (WMR).

ولاحظ التقرير حدوث تحركات لاحقة (تحركات ثانوية) عبر دول غرب البلقان بعد الوصول الأولي، إضافةً إلى زيادة في الوصول غير النظامي إلى المملكة المتحدة خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2025.

مناطق المنشأ

يأتي المهاجرون من مناطق مختلفة في السودان، أبرزها الخرطوم (32%)، وسط دارفور (14%)، وشمال دارفور (13%).

وتختلف الوجهات المقصودة باختلاف الطريق المختار، حيث ينوي 83% من القادمين عبر طريق شرق المتوسط (اليونان) البقاء في اليونان. أما القادمون عبر طريق وسط المتوسط (إيطاليا)، فإن 22% منهم ينوون البقاء في إيطاليا، بينما يهدف 41% إلى الوصول إلى المملكة المتحدة، و15% إلى فرنسا.

أسباب المغادرة

وتعود أسباب المغادرة بالدرجة الأولى إلى الحرب والصراع، وهما السبب الرئيسي لدى الرجال (99.5%) والنساء (92%)، يليه العنف الشخصي، فيما ذكر عدد محدود من الرجال أسباباً اقتصادية (3%).

أما فيما يتعلق بالوضع الوظيفي للمهاجرين قبل المغادرة، فقد أفاد 34% بأنهم كانوا يعملون (13% أعمال حرة، و21% موظفون)، و23% طلاباً، و36% عاطلين عن العمل ويبحثون عن وظيفة. وتتوافق النسبة المرتفعة للطلاب مع صغر سن المستجيبين.

وأشار التقرير إلى أن 70% من المهاجرين يسافرون بمفردهم، بينما يسافر 30% ضمن مجموعات، من بينهم 55% برفقة أطفال.

مدة وتكلفة الرحلة

أفاد التقرير بأن أكثر من نصف المستجيبين (51%) قضوا فترات طويلة في بلدان العبور، حيث ذكر 31% أنهم قضوا عاماً على الأقل في ليبيا، بينما قضى 18% عاماً على الأقل في مصر.

وأشار التقرير إلى أن الذين مكثوا في بلد آخر غير السودان لأكثر من عام وصلوا إلى بلد المقابلة (أوروبا) بسرعة أكبر عند استئناف الرحلة، حيث وصل 81% منهم خلال 30 يوماً.

أما من حيث التكاليف، فقد تفاوتت نسبياً، مع ورود تقارير عن نفقات تجاوزت 5,000 دولار أمريكي بين الذين لم يقطعوا رحلتهم وسافروا بشكل مباشر.

العنف الجسدي

أفاد المستجيبون بتعرضهم لمخاطر جسيمة تختلف باختلاف الطريق، حيث تعرض 70% من الذين وصلوا عبر وسط البحر المتوسط إلى إيطاليا للعنف الجسدي، ووقعت العديد من هذه الحوادث في ليبيا. كما واجهوا مشكلات مالية، ونقصاً في المأوى، وحالات سرقة. وأفاد 28% بتعرضهم للعمل القسري دون أجر، فيما تم احتجاز 26% منهم ضد إرادتهم.

أما القادمون عبر طريق شرق البحر المتوسط إلى اليونان، فقد تعرض 41% منهم للعنف الجسدي، إلى جانب الاحتجاز والعمل دون أجر، فضلاً عن المشكلات المالية، والسرقة، وسرقة الوثائق، والمشكلات الصحية.

الاحتياجات

تشمل الاحتياجات الحالية الأكثر ذكراً من قبل المهاجرين، ذكوراً وإناثاً، فرص التوظيف، والحصول على الوثائق، وتعليم الكبار، واستكمال الرحلة.

وأشارت المنظمة إلى أن المقابلات أُجريت فقط مع المهاجرين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً والذين وصلوا خلال العام الماضي، كما جُمعت البيانات في نقاط رصد التدفق الرئيسية ومراكز الاستقبال.

وارتكز المسح بشكل أساسي على اليونان وإيطاليا، نظراً لأن 99% من السودانيين وصلوا إلى هذين البلدين بصورة رئيسية.

Welcome

Install
×