فقدان 60% من الثروة الحيوانية بولاية جنوب كردفان بسبب الحرب

ولاية جنوب كردفان - خرائط قوقل

ولاية جنوب كردفان - خرائط قوقل

جنوب كردفان – 22 يناير 2026: راديو دبنقا

بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة عام 2026 سنة دولية للمراعي ورعاة الماشية، كشف رئيس الادارة المدنية لمحلية القوز السيد مجذوب أبكورة شرة، في استطلاع لـ “راديو دبنقا”، عن تدهور مريع يشهده قطاع الرعي في ولايتي جنوب وغرب كردفان، حيث يعتمد حوالي 65% من السكان على هذا النشاط الحيوي الذي يمثل ركيزة الاقتصاد القومي.

وتشهد كردفان تصاعدا في العمليات العسكرية بين القوات المسلحة والدعم السريع منذ اكتوبر الماضي.

وأوضح أبكورة أن ظروف الحرب أجبرت الرعاة على نزوح جماعي، مما أدى لتركز أعداد ضخمة من الماشية في شريط جغرافي ضيق ممتد من الرهد وكازقيل وأبو زبد مروراً بالدلنج وهبيلا. هذا الاكتظاظ أدى لاستنزاف الموارد المائية والمراعي، وتسبب في انتشار الأمراض المعدية التي كان قد قُضي عليها سابقاً، خاصة مع توقف خدمات الوحدات البيطرية الثابتة والمتحركة وانعدام اللقاحات.

وأشار أبكورة إلى تدمير ممنهج لمنشآت المياه من “دوانكي وحفاير” خلال الحرب، مما أدى لفقدان نحو 60% من الثروة الحيوانية بالولاية. وأضاف أن الرعاة الذين كانوا يمتلكون قطعاناً كبيرة فقدوا معظمها، حيث تراجع متوسط ملكية الفرد من 100 رأس إلى نحو 20 رأساً فقط، مما جعلها بالكاد تكفي لمعيشة الأسرة وحال دون قدرة الرعاة على البيع أو التصدير.

واتهم مجذوب أبكورة القوات المسلحة باستهداف الرعاة وقطعانهم بشكل مباشر ومتعمد بذريعة أنهم يمثلون “حاضنة اجتماعية للعدو”. واستشهد بحادثة نهب نحو ألف رأس من الماشية في منطقة “دبيكر” مؤخراً، بالإضافة إلى استخدام الطيران المسير لاستهداف بيوت الرعاة المؤقتة (الأقمشة البيضاء) وقطعان الإبل في شمال كردفان كجزء من عملية منظمة.

واختتم  رئيس الادرارة المدنية حديثه بالتأكيد على أن وقف الحرب واستعادة الأمن هما الشرط الأساسي لإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع، مؤكداً توفر الموارد الطبيعية والخطط الجاهزة للتطوير، بانتظار توقف هذه “الحرب اللعينة” لتعود الحياة لطبيعتها في السهول والمراعي السودانية.

Welcome

Install
×