مركز “إيجيبشن إنتربرايز” يناقش مستقبل الحرب في السودان وتداعياتها الإقليمية ورؤى الحل السياسي

ورشة حول مستقبل السودان في القاهرة

ورشة حول مستقبل السودان في القاهرة -21 يناير 2026-راديو دبنقا


القاهرة – 22 يناير2026 : راديو دبنقا
نظم مركز (ايجبشن انتربرايز) لسياسات والدراسات الاستراتيجية ورشة عمل حول مستقبل الحرب في السودان وتداعياتها الاقليمية بالقاهرة ، وقدم السفير صلاح أبوحليمة الرؤية المصرية للأزمة السودانية والدكتورة أماني الطويل الديناميات الذاتية للصراع ومواقف القوى السياسية ودكتور أحمد النحاس التداعيات الأمنية لتمدد الصراع في السودان والدكتور رمضان قرني السيناريوهات المستقبلية للأزمة السودانية.


وفي المقابل قدم الرؤية السودانية للحرب في السودان الدكتور علي يوسف وزير الخارجية الأسبق وصديق الصادق المهدي الأمين العام لتحالف “صمود” ودكتور نبيل أديب رؤية تحالف الكتلة الديمقراطية والمحبوب عبدالسلام السيناريوهات الداخلية المستقبلية للصراع.

الرؤية المصرية تجاه الأزمة السودانية:


حلل السفير أبوحليمة الرؤية المصرية تجاه الحرب في السودان ودور مصر الاقليمي، وقال: “إن الصراع والنزاع في السودان إشتد بعد المخرجات التي أصدرتها لجنة فولكر”، وأن مصر ظلت تقدم العديد من المبادرات لطي الأزمة وأن الرؤية المصرية شكلت رؤية الرباعية في كثير من الجوانب وأضافت لمساراتها للحل المسار السياسي فمصر ترى أن حل الأزمة يكمن في حوار سياسي لا يستثني أحد وأن المؤسسات العسكرية يجب أن تنأى عن العمل السياسي ولا تربطها به أي علاقة، أما الخطوط الحمراء فهي تعني أن مصر مع الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض انشاء كيانات موازية والحفاظ على مؤسسات الدولة كمؤسسة وطنية موحدة.


من جهتها، قالت الدكتورة أماني الطويل: “إن وحدة السودان واستقرار دولته تستدعي قيام سلطة تحترم واقع السودان المتنوع” وأشارت إلى أن الديناميات الداخلية للصراع السوداني مرتبطة بالرباعية ومكونات التحالفات المدنية وأن توحدها يسهم بقدر كبير في الحل، وأمنت الطويل على الخطوط الحمراء التي أعلنتها الرئاسة المصرية.
ومن جهته وصف الدكتور أحمد النحاس التداعيات الأمنية للصراع في السودان بأنها خطيرة وتؤثر في الأمن الإقليمي في كل المنطقة فيما قال الدكتور رمضان قرني إنه من الصعب جداً رسم سيناريو محدد لمستقبل الحرب في السودان لأن الأزمة تراوح مكانها والتصعيد العسكري مستمر والأطراف ما زالت تعمل وفقاً لمعادلة (صفرية).


الرؤية السودانية ومبادرات الحل:


وزير الخارجية الأسبق علي يوسف تطرق للمبادرات السابقة للحل وأثنى على الجهود المصرية وأكد بأنه ليس ممثلاً للحكومة السودانية لكنه يتفق تماماً مع الرؤية التي قدمها رئيس الوزراء د.كامل إدريس في مجلس الأمن مؤخراً، والتي من خلالها يمكن تحقيق السلام وأن أي حرب لا بد أن تنتهي بسلام تسبقه مفاوضات.

من جهته أكد المهندس صديق الصادق المهدي الأمين العام لتحالف “صمود” دعم “التحالف” لخطة الرباعية لوقف الحرب في السودان، مشيراً إلى ضرورة تفعليها، مثمناً الدور المصري ضمن الرباعية، وشدد المهدي على وحدة القوى المدنية لبلورة مشروع وطني ينهي المظالم التاريخية ويعيد بناء الدولة السودانية على أسس عادلة. وطرح المهدي أهداف رؤية (صمود) والمبادئ والتوجهات الأساسية لوقف الحرب وتحقيق السلام واستعادة مقاصد الثورة، مشيراً إلى أن التوصيف الصحيح يسهم في ايجاد الحل الصحيح. موضحاً أن (صمود) منفتحة على كافة الجهود والمبادرات لإنهاء الحرب، وفي ذلك تعد خطة الرباعية إيجابية تلبي تطلعات السودانيين في السلام والتحول الديمقراطي، لذلك ندعمها في صمود بقوة، وندعو إلى ضرورة تفعيلها ومواصلة المساعي لإزالة العقبات.


ودعا في ذات الوقت لتكثيف جهود توحيد الصوت المدني حول الحل السياسي الشامل، منتقداً التعويل على الحل العسكري بإعتباره خطر على مستقبل السودان. وأشار إلى أن (صمود) طرحت فكرة اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار السوداني بالاتفاق على تصميم العملية السياسية وتشمل بجانب (صمود) كل من (الكتلة الديمقراطية) و(تأسيس) وبقية القوى خارج تلك التحالفات مع استثناء المؤتمر الوطني المحلول وحركته الاسلامية وواجهاتهما، رافضاً في ذات الوقت سلام المحاصصات والتمسك بسلام أساسه التنمية والاقتصاد والخدمات للمواطن السوداني، وأكد ان (صمود) تضغط على الطرفين بتواصل مباشر للاستجابة للتفاوض والحل السلمي، مشدداً علي فك ارتباط كل القوى السياسية عن المؤسسة العسكرية لكي تلعب دورها الوطني.

السيناريوهات المستقبلية ومواقف القوى السياسية:


وفي سياق منفصل قدم الدكتور نبيل أديب المحامي رؤية تحالف الكتلة الديمقراطية مشدداً على رفضهم لمشاركة تأسيس في الحوار السوداني بأعتبار أنه تحالف عسكري تحت مظلة الدعم السريع داعياً إلى الاتفاق على مبادئ فوق الدستورية مثل وحدة السودان ورفض التقسيم، وقال: إن الجيش لم يقم بالانقلابات وإنما السياسيين هم وراءها منذ انقلاب عبود مرورا بالنميري واخيرا الانقاذ.
الاستاذ المحبوب عبدالسلام أرجع صعوبة تحديد سيناريو مستقبلي للصراع داخلياً للخلافات المتعددة بين الأطراف وتعقيداتها المتوالية فضلاً عن الخلافات بين القوى السياسية والتي تبدت في مؤتمر القاهرة للقوى السياسية والذي شارك فيه اعلاميين محسوبون على الاسلاميين، ورأى أن الاسلاميين يتواجدون في الطرفين (الجيش – الدعم السريع) ولديهم تأثير وأن التفكير الاحادي الذي كان أحد سمات تجربتهم يزيد من تعقيد الازمة، واذا استمر الوضع بهذه الصورة فالمرجح هو سيناريو استمرار الحرب لأن الصراع هو حول السلطة وبالتالي لابد من تكثيف الضغوط المحلية والدولية لوقف الحرب.

قراءة مشتركة ومراجعات:

جاءت الجلسة الختامية بعنوان قراءة مشتركة للحرب في السودان تحدث فيها الدكتور حسن علي البحيري موضحاً أن كل من سبقوه في الحديث من المشاركين في الجانين المصري والسوداني شخصوا الازمة وأوضحوا اجابات لكيف يمكن فهم مسار الحرب في السودان في ضوء تفاعلات الداخل السوداني والرؤية الاقليمية، أما الاستاذ عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار قال إن الرؤى المصرية دائماً واضحة لكن يخشى المصريون التدخل المباشر في الازمات السودانية خوفا من الهجوم عليهم باعتبار ان السودانيين يسترجعون ذاكرة الاستعمار، وأعاب ميرغني على القوى السياسية السودانية الخلافات غير المنتجة والتي تقعد بالازمات ما يزيد من معاناة الشعب السوداني.

Welcome

Install
×