تداعيات استقالة أمين الشئون العلمية :مجلس جامعة الخرطوم  والتعليم العالي يشكلان لجان تحقيق

المكتبة الرئيسية في جامعة الخرطوم-وسائل التواصل

إدارة جامعة الخرطوم تعتزم اتخاذ إجراءات قانونية

الخرطوم : 8 يناير 2025:راديو دبنقا

 سارع مجلس جامعة إدارة الخرطوم للاعلان عن تكوين لجنة من أساتذة وخريجي جامعة الخرطوم للتحقيق في الأسباب الواردة في استقالة أمين الشؤون العلمية بالجامعة د.علي رباح على خلفية قضية تزوير الشهادات الجامعية. بينما دخلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على خط الأزمة المتصاعدة وفندت ما تضمنته الاستقالة، نافية ما ورد فيها ومبرئة ساحتها. كما شكلت لجنة تحقيق .

وقرر مجلس جامعة الخرطوم تكوين لجنة من أساتذة وخريجي جامعة الخرطوم للتحقيق في الأسباب الواردة في استقالة أمين الشؤون العلمية بالجامعة د.علي رباح على خلفية قضية تزوير الشهادات الجامعية.

وأشاد مجلس جامعة الخرطوم في بيان صحفي بتوقيع رئيس المجلس بروفسير سلمان محمد أحمد سلمان، اطلع عليه “راديو دبنقا” بموقف البروفيسور علي رباح بتقدمه باستقالة من الجامعة على خلفية تزوير الشهادات، ووصف موقفه بالوطني، الأكاديمي، الشجاع، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. 

وأعلن أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطومالبروفيسور علي رباح، الثلاثاء، عن تقديم استقالته أمانة الشؤون العلمية بالجامعة، عازياً ذلك إلى تعرّضه لضغوط خارجية صريحة ومباشرة لإرغامه على السكوت عن محاولة تزوير الشهادات الأكاديمية ووصول طرف ثالث غير مشروع إلى سجل الجامعة بوزارة التعليم العالي، إلى جانب التراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية.

أعضاء لجنة التحقيق

ورأى مجلس جامعة الخرطوم في بيانه أن ما ذكره البروفيسور علي رباح كأسبابٍ لاستقالته من منصبه مسألة في غاية من الخطورة والأهمية، معلناً عن اتخاذه حزمة من الإجراءات وعلى وجه السرعة والتي تتعلق بتكوين لجنة من أساتذة وخريجي جامعة الخرطوم للتحقيق في هذه الأسباب الخطيرة التي وردت في رسالة البروفيسور علي رباح، وإعداد تقريرٍ مفصلٍ ونشره على الرأي العام.

وحدد المجلس في بيانه، أعضاء اللجنة من أساتذةً قال بأنهم مشهود لهم بالأمانة و”الخدمة الطويلة المتجرّدة” لجامعة الخرطوم، على أن يكون من بينهم البروفيسور مهدي أمين التوم، والبروفيسور محمد الأمين التوم، والبروفيسور عطا البطحاني.

وأعطى القرار، اللجنة صلاحية الاطلاع على كل الملفات والسجلات ومقابلة والتحدث مع كل الأشخاص الذين تعتقد اللجنة أن لديهم من المعلومات التي قد تساعدها في أداء مهمتها.

وحدد القرار فترة عمل بمدة زمنية لا تزيد عن شهر لتصدر تقريرها.
وأعادت التذكيربأن رسالة البروفيسور علي رباح هي حماية السجل الأكاديمي لجامعة الخرطوم ليست مسألةً إداريةً فحسب، بل هي قضيةُ أمنٍ قومي وصونٍ لسمعة الجامعة المحلية والعالمية، وإن التفريط في ذلك هو تفريطٌ في حق أجيال المستقبل.

الشفافية والمصداقية

ودخلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على خط الأزمة المتصاعدة باستقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم البروفسير علي رباح والتي أثارت جدلاً واسعاً لازالت تداعياته مستمرة، على خلفية تزوير الشهادات الجامعية وفندت ما تضمنته الاستقالة، نافية ما ورد فيها ومبرئة ساحتها.

وقالت الوزارة في بيان صحفي مطول نشره الموقع الناطق الرسمي بإسم الحكومة، اطلع عليه “راديو دبنقا” : إنّها تابعت من ادعاءات ومزاعم فنية وإدارية لا تعكس الواقع، مؤكدة الوزارة التزامها التام بمبدأ الشفافية وحماية مصداقية منظومة التعليم العالي، مبينة أنها تضع أمام الرأي العام والوسط الأكاديمي عدد من الحقائق.

تأمين البيانات.. مسؤولية سيادية

 وقالت إنَّ حماية قواعد بيانات الدولة تُعد إجراءً سياديًا وطنيًا يهدف إلى صون حقوق الطلاب والخريجين، سيما بعد تعرض عدد من مقار المؤسسات التعليمية للتخريب بفعل قوات الدعم السريع، في إشارة إلى فترة سيطرتها على ولاية الخرطوم.


وقالت في هذا السياق: اضطلعت الوزارة بدورها بكفاءة عبر إعادة تشغيل النظام المركزي للقبول لعدد (172) مؤسسة تعليم عالي، وتزويدها ببيانات الطلاب والخريجين (القبول والتخرج)، إلى جانب توفير الورق التأميني بالتعاون مع شركة مطابع السودان للعملة، ما مكن الجامعات من استخراج الشهادات وتوثيقها من قبل الوزارة من خلال مراكز توثيق موزعة في ولايات الجزيرة وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل وأم درمان”.

نفي حدوث الاختراق

وأشارت في هذا الصدد بأنه بناءً على طلب رسمي مكتوب، قامت الوزارة بتزويد أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين لضمان استمرارية عمل أمانة الشؤون العلمية.

وأكدت الوزارة أنها تقوم بحماية البيانات وفق آليات تأمين ذات موثوقية عالية ولا تتعامل مع أي جهات خارج الأطر الرسمية، الأمر الذي ينفي تمامًا الادعاء بحدوث “اختراق” لبيانات الطلاب (المقبولين والخريجين) من خلال الوزارة. 

وقالت في الوقت الذي رفض فيه أمين الشؤون العلمية المستقيل إيداع شهادات تفاصيل خريجي الجامعة في قاعدة البيانات المركزية قبل الحرب بدعوى “الاستقلالية”، الأمر الذي انعكس سلباً على استخراج شهادات التفاصيل بعد اندلاع الحرب، وهذا ما يؤكد عدم صحة طرحه الذي ألحق ضررًا مباشرًا بمصلحة الطلاب والخريجين.

 ونوهت إلى أن ذات “الاستقلالية” قد تنازل عنها بطلبه لتزويد الجامعة ببيانات المقبولين والخريجين من الوزارة، وهو ما أتاح استئناف العمل وفتح نافذة استخراج الشهادات العامة بالجامعة.

التحقق من سلامة الشهادات

وشددت وزارة التعليم العالي، التزامها الصارم بالتحقق من سلامة الوثائق والشهادات الأكاديمية: وقالت إن أمين الشؤون العلمية المستقيل تقدّم في 9 مايو 2024م بطلب لتوثيق   شهادات خريجي الدفعة (2023–2024) دون تضمين التقديرات الأكاديمية “بدون تقدير”، على أن تُعدّل لاحقًا، وهو طلب رفضته الوزارة فورًا حفاظًا على مصداقية الشهادات لكونه يندرج ضمن مخالفات جسيمة تمس سلامة الوثائق الأكاديمية.

معايير الرقمنة

وحول معايير الرقمنة قالت الوزارة في ردها بأنه لا مساومة على الأمان الرقمي، مؤكدة أن موقفها من الشهادات الإلكترونية الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي تقوم على أسس فنية ورقابية صارمة، تتمثل في رفض الوثائق غير المؤمنة، مبينة أنها لا تعتمد الوزارة مستندات (PDF) التي تحتوي على أختام وتوقيعات ممسوحة ضوئيًا (Scanned)، وارجعت ذلك لافتقارها لأبسط معايير الأمان الرقمي، وما يترتب على ذلك من مخاطر على سمعة مؤسسات التعليم العالي السودانية.

وقالت الوزارة إنَّه بموجب تعميم رسمي صادر بتاريخ 29 نوفمبر 2025م، ألزمت الوزارة جميع المؤسسات بإصدار الشهادات ممهورة بالتوقيعات والأختام الحية، نافيةً بأنه لم  يتم توثيق أي شهادة تستخرج اعتباراً من الأول من يناير 2026م لا تلتزم بهذه المعايير، وهو ما قوبل بالاعتراض من أمين الشؤون العلمية المستقيل.

حوكمة البيانات الأكاديمية

وأكدت وزارة التعليم العالي أن المنصة الوطنية المركزية الموحدة للتحقق من الشهادات ليست خيارًا، بل تمثل الإطار الوحيد لترسيخ سيادة الدولة على السجلات الأكاديمية ومكافحة التزوير، مشيرة إلى أنه حق حصري لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفقاً لأحكام القــانون. 

وقالت في هذا الإطار: يتم التحقق من صحة الشهادات وفق آلية سيادية تقوم على الربط المؤسسي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية والسفارات السودانية دون أي تعامل مع شركات أو جهات خاصة في هذا الشأن، مشيرةً إلى أن نظام التحقق من صحة الشهادات يعمل بكفاءة عالية في الوزارة منذ سنين عديدة وهو مرتبط شبكياً بأكثر من (25) بعثة دبلوماسية.

وأعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التأكيد في ختام بيانها، على أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية تمثلان خطوطًا حمراء لا تقبل المساومة، وأن ما تتخذه من قرارات هو إجراءات تصحيحية تهدف إلى حماية مستقبل الخريجين وصون سمعة التعليم العالي السوداني. 

وشددت على أن جامعة الخرطوم وبقية مؤسسات التعليم العالي تظل صروحاً عريقة حريصة على حماية المقدرات الوطنية، ودعت الوزارة الجميع إلى العمل بروح المسؤولية وتحت مظلة القانون، فالأفراد يرحلون وتبقى الأوطان ومؤسساتها.

إدارة جامعة الخرطوم ترد


من جانبها قالت إدارة جامعة الخرطوم في بيان اطلع عليه راديو دبنقا
إن الجامعة قد أصدر ت خلال خلال فترة تكليف أمين الشئون العلمية المستقيل ما يقارب عشرة آلاف شهادة ولم يثبت أي تزوير في أي شهادة من الشهادات .


وقالت إن جامعة الخرطوم بسجلات أكاديمية علي درجة عالية من الخصوصية والتأمين ولم تشهد على مدى سنوات عمرها أي اتهام بالتزوير ويعود ذلك لصرامة الإجراءات المتبعة في جامعة يفوق عمرها المائة وعشرين عامًا.

وأشارت إلى الخلط الواضح بين استخراج الشهادة والتحقق منها ولكل من هاتين المهمتين جهة مسؤولة عنها
وأوضح البيان أن الغموض الذي صاحب بعض ماورد في منشور أمين الشئون العلمية المستقيل كذكره (طرفًا ثالثًا) قد ألقى بظلال سالبة علي منسوبي وخريجي جامعة الخرطوم والمجتمع قاطبة ووضع الجامعة في خانة الاتهام بأنها هي الجهة التي تعلم عن محاولات التزوير المزعومة وتتستر عليها.

لجان للتحقق


وقالت إدارة الجامعة إنها شكلَت لجنة من قبل مدير الجامعة بتاريخ( ٠٤/٠٩/٢٠٢٥) ولجنة فرعية اخرى بواسطة أمين الشؤون العلمية بروفيسير علي عبدالرحمن رباح بتاريخ (١٢/١٢/٢٠٢٥) وذلك للنظر في أمر التحقق من بعض الشهادات وما زالت اللجنة تعمل لاستكمال مهامها للنظر والتحقق في أمر بعض الشهادات التي تم استخراجها قبل اندلاع الحرب
في ( ١٥/٠٤/٢٠٢٣م )

اجراءات قانونية


وقالت إدارة الجامعة إن إصدار الشهادات يمر بعدة مراحل ومن خلال عدة جهات إدارية وأكاديمية تنتهي إلى أمين أمانة الشؤون العلمية الذي يضع توقيعه الأخير على الشهادات.

وأكدت إدارة الجامعة أنها ستتخذ الإجراءات الإدارية والقانونية حيال ما تم نشره وتداوله من اتهامات بحق الجامعة والذي ألحق ضررًا بالغًا بسمعة الجامعة وتاريخها.

Welcome

Install
×