اتهامات للجيش بقتل 64 مدنيًا في قصف لمستشفى وسوق بشمال دارفور

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر آثار الدمار بسبب هجوم بمسيرة على منطقة الزرق بشمال دارفور -3 يناير 2025 -وسائل التواصل

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر آثار الدمار بسبب هجوم بمسيرة على منطقة الزرق بشمال دارفور -3 يناير 2025 -وسائل التواصل

أمستردام – 4 يناير 2026: راديو دبنقا

اتهمت قوات الدعم السريع القوات المسلحة بشن هجوم بطائرة مسيّرة من طراز أكانجي على مستشفى منطقة الزُرق وسوق غرير بولاية شمال دارفور، أمس السبت، ما أدى إلى مقتل أكثر من 64 مدنيًا، من بينهم كوادر طبية.

وفي الأثناء، تداولت حسابات موالية لقوات الدعم السريع على وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن مقتل شخصين من أسرة قائد الدعم السريع خلال الهجوم.

وقالت قوات الدعم السريع، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، إن الهجوم أدى إلى تدمير كامل لمستشفى الزُرق، وهو المنشأة الطبية الوحيدة التي كانت توفّر الرعاية الصحية لآلاف السكان. وأوضحت أن الطائرة المسيّرة نفسها استهدفت سوق منطقة غرير، ما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال – جارٍ حصر الضحايا – كما تم حرق السوق بالكامل بمن فيه.
وطالبت القوات المجتمع الدولي بإدانة الهجوم وفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل حوله.

حرب انتقامية

من جانبه، أدان مجلس وزراء حكومة تأسيس، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، الهجوم، مؤكدًا أن هذه الجرائم ليست حوادث معزولة ولا أخطاء عسكرية، بل تمثل سياسة ممنهجة وحربًا انتقامية يشنها الجيش ضد المدنيين. وأشار البيان إلى استهدافٍ واضحٍ ومتعمدٍ لمجتمعات بعينها وقرى آمنة محددة، في إطار مخطط يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وحمّل المجلس القيادة العسكرية والسياسية للحركة الإسلامية، وكل من أصدر الأوامر أو نفّذ أو سهّل أو وفّر الغطاء السياسي والعسكري، المسؤولية الجنائية الكاملة عن هذه الجرائم، مؤكدًا أن هذه الأفعال لن تسقط بالتقادم، ولن يفلت مرتكبوها من المساءلة.

ودعا المجلس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وكافة آليات العدالة الدولية، إلى تحرّك فوري وحاسم لوقف هذه الجرائم، وفرض إجراءات رادعة، وحماية المدنيين، ومحاسبة الجناة دون إبطاء أو تواطؤ بالصمت.

تحقيق مستقل

بدوره، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود، الهجوم على منطقتي الزُرق وغرير، مؤكدًا أن هذه الجرائم يجب ألا تمر دون حساب، وأن تخضع لتحقيق مستقل وشفاف يكشف الحقائق ويقود إلى إنصاف الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وجدّد التحالف دعوته لإقرار هدنة إنسانية فورية ودون شروط في كافة أرجاء البلاد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ومنع استهداف المرافق الحيوية، بما يمهّد الطريق للوصول إلى سلام مستدام تنتهي فيه معاناة السودانيين/ات التي طال أمدها.

جريمة مكتملة الأركان

أصدرت الأمانة العامة لحزب الأمة القومي تصريحًا صحفيًا أدانت فيه بأشد العبارات استهداف الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة للمدنيين والمنشآت الخدمية في منطقتي الزُرق وقرير، مؤكدة أن القصف أسفر عن تدمير مستشفى الزُرق بالكامل ومقتل أكثر من 60 مدنيًا، بينهم كوادر طبية، بالإضافة إلى مقتل العشرات واحتراق سوق قرير المركزي، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.

وحمّل الحزب القيادة العسكرية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي وصفها بأنها «جرائم حرب مكتملة الأركان»، مطالبًا بالوقف الفوري للقصف الجوي على المناطق المدنية. كما ناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية بضرورة كسر حاجز الصمت وإدانة هذه الانتهاكات بوضوح، مع التشديد على فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لمحاسبة المتورطين وضمان عدم الإفلات من العقاب.

ودعا حزب الأمة القومي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين عبر إقرار هدنة إنسانية شاملة وضمان وصول المساعدات، معربًا عن تعازيه الحارة لأسر الشهداء وتضامنه مع الجرحى والمتضررين من هذا التصعيد الخطير.

هجمات انتقائية

بدوره، أدان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الغارات المتكررة التي طالت مدنًا وقرى وبوادي في إقليمي دارفور وكردفان، من بينها الزُرق وغرير، واعتبر ما جرى امتدادًا لنهجٍ متعمد يستهدف المدنيين بصورة انتقائية.

وطالب التحالف مجددًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمّل واجباتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات. كما دعا الجهات القضائية الدولية إلى التحرك الفوري لملاحقة مرتكبي الجرائم.

وأكد ضرورة اتخاذ إجراءات تردع المعتدين وتضمن حماية المدنيين من آلة القتل والإبادة.

Welcome

Install
×