الصحافة السودانية تحجز موقعها في جوائز الإيقاد للعام الثاني

الصحفية الاستقصائية هبة عبد العظيم : وسائل التواصل الاجاملعي

كمبالا: امستردام/ 30نوفمبر 2025: راديو دبنقا

سجل الصحفيون السودانيون حضوراً متقدماً في جوائز الإيقاد هذا العام، بعد إعلان فوز الصحفية الاستقصائية هبة عبد العظيم إلى جانب تتويج الصحفي ووزير الاعلام الأسبق فيصل محمد صالح بجائزة التميّز مدى الحياة.

وكشفت عبد العظيم، لـ(دبنقا) عن تفاصيل تحقيقها الذي تناول آثار السيول الغزيرة التي ضربت مناطق التعدين التقليدي في شرق العبيدية بولاية نهر النيل شمال السودان خريف 2024 وما نتج عنها من تلوث خطير لنهر النيل بمواد سامة، أبرزها الزئبق المستخدم في استخلاص الذهب.

وقالت عبدالعظيم، التي تعمل كصحفية مستقلة وتنشر تقاريرها في صجيفة “العربي الجديد” وعدد من المنصات الدولية، إن مناطق التعدين المعروفة تاريخياً بأنها جافة تحولت خلال العام الماضي إلى بؤر لسيول جارفة بفعل التغير المناخي. وأوضحت أن الأمطار غير المسبوقة التي هطلت على المناطق الجبلية شرقي العبيدية “جرفت كميات كبيرة من المواد السامة من المرتفعات إلى السهول ثم مباشرة إلى مجرى النيل”

وأشارت إلى أن ظهور بقع صفراء وحمراء على الأرض مع انحسار المياه لفت انتباه السكان، وهو ما دفعها لتتبع الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي وتحليل عينات من المياه. وبيّنت أن النتائج التي حصلت عليها من خبراء مختصين أكدت وجود نسب عالية من الزئبق، وأن المياه «لم تَطحلب»، ما يعد مؤشراً واضحاً على التلوث الكيميائي.

وأكدت عبدالعظيم، أن تراكم الزئبق في النيل “قد يقود إلى كارثة مماثلة لما حدث في ميناماتا باليابان»” مشيرة إلى أن الزئبق يترسب في التربة والمياه لملايين السنين، ويهدد الثروة السمكية وصحة البشر على طول مجرى النهر. وأضافت أن تأثيرات التلوث لا تقف عند السودان لأن النيل يجري شمالاً نحو مصر، لافتة إلى أنها حاولت الحصول على تعليق من الجهات المصرية «لكنهم رفضوا الرد”

و أُنجز التحليق في سبتمبر 2024 وفاز بجائزة الايغاد ضمن فئة الأعمال المتعلقة بالتغير المناخي والبيئة

واعتبرت إن المشكلة الأساسية تكمن في أن «الزئبق يُستخدم بكميات كبيرة ومن دون ضوابط أو رقابة»، وأن المجتمعات المتأثرة «غير واعية بالمخاطر الصحية الهائلة التي يسببها التعرض لهذه المواد السامة».

وفي العام الماضي، فازت صحفيتان سودانيتان بجوائز الإيقاد الإعلامية، هما سلمى عبد العزيز وإخلاص نِمِر.

Welcome

Install
×