نيالا: نقص حاد في المستلزمات والكوادر بمركز غسيل الكلى وعودة انتاج مصنع الأكسجين

مركز غسيل الكلى في نيالا بجنوب دارفور -يوليو 2026- صفحة الإدارة المدنية بجنوب دارفور على فيسبوك

مركز غسيل الكلى في نيالا بجنوب دارفور -يوليو 2026- صفحة الإدارة المدنية بجنوب دارفور على فيسبوك

نيالا: 28 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

قال المدير المكلف لمركز غسيل الكلى بجنوب دارفور، المهندس الطبي حامد موسى سليمان، إن المركز استعاد جزءاً من قدرته التشغيلية بعد دخول ثلاث ماكينات غسيل جديدة للخدمة، ليرتفع عدد الماكينات العاملة إلى سبع، بعد أن تراجع العدد في وقت سابق إلى ماكينة واحدة فقط بسبب الأعطال. وأوضح سليمان لراديو دبنقا أن مركز غسيل الكلى بنيالا يُعد مركزاً رئيسياً يخدم مرضى من ولايات دارفور الخمس، إلى جانب ولايتي جنوب كردفان وغرب كردفان، مشيراً إلى أن زيادة عدد الماكينات أسهمت في تقليل فترات الانتظار وتكدس المرضى.

لكنه أشار إلى أن عدد المرضى المتلقين للخدمة تراجع خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 23 مريضاً، مقارنة بنحو 45 مريضاً في السابق، بسبب نقص محاليل ومستهلكات الغسيل، ما دفع عدداً من المرضى إلى السفر بحثاً عن العلاج، بما في ذلك إلى جوبا والخرطوم ومناطق أخرى. وقال سليمان إن المركز يستقبل في المتوسط ثلاثة إلى أربعة مرضى جدد أسبوعياً، منبها الى أن العدد قد يرتفع مجدداً إلى نحو 45 مريضاً خلال فترة قصيرة إذا توفرت المستلزمات اللازمة لاستمرار عمليات الغسيل.

وأشار سليمان إلى وصول جزء من مستلزمات الغسيل من وزارة الصحة الاتحادية، لكنه أوضح أن بعض المواد، من بينها محاليل الغسيل ومادة بيكربونات الصوديوم، لا تتوفر بصورة منتظمة داخل المركز، ويضطر المرضى إلى شرائها من خارج المركز، داعياً إلى توفير جميع المستلزمات مجاناً للمرضى.

نقص الكوادر والحوافز

وفي ما يتعلق بأوضاع العاملين، قال المدير المكلف إن المركز يعتمد بصورة كبيرة على التبرعات والترحيل لتسيير أعماله، مشيراً إلى أن حوافز العاملين تبلغ نحو 5  ملايين جنيه فقط، وهي مبالغ وصفها بأنها محدودة مقارنة بحجم العمل. وأضاف أن المركز يعمل أحياناً بنظام الدوامين، دون توفير حوافز إضافية للعاملين في الورديات والنوبات الإضافية، مطالباً وزارة الصحة بتوفير حوافز مناسبة للعاملين، خاصة في حال استمرار العمل بنظام النوبات. كما كشف عن نقص في الكوادر الطبية والهندسية، موضحاً أن المركز يحتاج إلى اختصاصي باطنية، واختصاصي أمراض كلى، وطبيب عمومي، فيما اعتبر عدد التقنيين مقبولاً، وعزا صعوبة استقطاب الكوادر إلى ضعف الحوافز المالية.

صيانة الماكينات قد ترفع القدرة إلى 10 أجهزة

وبشأن صيانة أجهزة الغسيل، قال سليمان إن والي رئيس الادارة المدنية للولاية السابق أوفى بالتزامه تجاه صيانة الماكينات، وإن قطع الغيار المطلوبة من الشركة في طريقها إلى المركز. وأوضح أن وصول قطع الغيار سيمكن من صيانة ثلاث ماكينات إضافية، ما سيرفع عدد الماكينات العاملة من سبع إلى عشر، معتبراً أن ذلك سيمثل نقلة مهمة في قدرة المركز على تقديم الخدمة.

وقال إن تشغيل عشر ماكينات يمكن أن يرفع الطاقة الاستيعابية للمركز إلى أكثر من 60  مريضاً أسبوعياً، خاصة في ظل توقف أو تعثر خدمات غسيل الكلى في بقية ولايات كردفان ودارفور، الأمر الذي يزيد الضغط على مركز نيالا. وأشار سليمان إلى أن تبعية مركز غسيل الكلى لمستشفى نيالا التخصصي أسهمت في معالجة عدد من الإشكالات الإدارية والفنية وسهّلت سير العمل، داعياً في الوقت ذاته الجهات الخيرية والمنظمات إلى دعم المركز وتوفير احتياجاته من المستلزمات الطبية وقطع الغيار والحوافز.

عودة انتاج مصنع الاوكسجين بمستشفى نيالا التعليمي

قالت وزارة الصحة بجنوب دارفور ان مصنع الأكسجين بمستشفى نيالا التعليمي بدأ في إنتاج الأكسجين الطبي، مشسرة الى ان الخطوة من شأنها تعزيز استدامة الإمداد بالأكسجين ودعم الخدمات العلاجية بالمستشفى والمؤسسات الصحية في الولاية.

وذكرت الوزارة في صفحتها على فيسبوك ان تشغيل المصنع يأتي في إطار الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية للقطاع الصحي، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمرافق الطبية، بما يعزز قدرتها على تقديم الخدمات العلاجية بصورة مستمرة.

ويمثل الأكسجين الطبي إمداداً حيوياً لعدد من الأقسام الصحية، خاصة الطوارئ والعناية المركزة والعمليات وأقسام حديثي الولادة، وتوقعت الوزارة أن يسهم تشغيل المصنع في تقليل الاعتماد على الإمدادات القادمة من خارج الولاية، وتوفير احتياجات المرافق الصحية بصورة أكثر استقراراً.

وقالت وزارة الصحة إن بدء الإنتاج يمثل خطوة جديدة ضمن جهود إعادة تأهيل وتطوير مستشفى نيالا التعليمي، وتعزيز قدرته على الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة، إلى جانب دعم استمرارية الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

Welcome

Install
×