مواطنون يستنكرون محاولات إزالة سوق التبلدية بنيالا واستبداله بمدرسة خاصة
احتجاجات في نيالا بسبب محاولات تحويل سوق التبلدية إلى مدرسة خاصة - سبتمبر 2026- وسائل التواصل
نيالا: 14 سبتمبر 2026: راديو دبنقا
استنكر مواطنون من حي الوحدة غرب بينالا عاصمة جنوب دارفور، ما وصفوه بمحاولات التغول على سوق التبلدية وإزالته لصالح إنشاء مدرسة خاصة، مطالبين السلطات القضائية والتنفيذية بالتدخل لحماية السوق وحقوق أصحاب المحال والمواطنين المستفيدين منه.
وقال مواطنون إن سوق التبلدية الذي يقع جنوب الحارة الثالثة عرفوه منذ طفولتهم كسوق عام يخدم سكان حي الوحدة والأحياء المجاورة، مشيرين إلى أن مساحة السوق تمت اجازتها وفقا خطة اسكانية منذ عام 1976.
وقال رئيس اللجنة المدنية للحارة السابعة، أحمد إسماعيل، إن قضية سوق التبلدية تعود إلى عشرات السنين، مشيراً إلى أن الشخص الذي يطالب بالأرض كان يمتلك طاحونة في السوق منذ ثمانينيات القرن الماضي، وإنه تم تعويضه من قبل الحكومة قبل أكثر من عشرين عاماً.
وأوضح إسماعيل أن القضية ظلت متداولة لسنوات، مشيراً إلى أنها كانت قائمة خلال فترة ثورة ديسمبر، قبل أن تُحسم، وفق قوله، بموجب قرارات سابقة قضت بنزع موقع المدرسة الخاصة وتعويض صاحب المطالبة. وأضاف أن قرارات سابقة صدرت بشأن القضية، إلا أن تنفيذها لم يكتمل، معتبراً أن استمرار النزاع ومحاولات إزالة السوق يلحق الضرر بالمواطنين وأصحاب المحال.
لا نقص في المدارس
وأكد إسماعيل أن سوق التبلدية سوق عام يخدم سكان حي الوحدة والأحياء المجاورة، مشيراً إلى أن سكان مناطق أخرى، يعتمدون عليه في شراء احتياجاتهم اليومية.
وقال إن المساحة التي يجري النزاع حولها كانت، تابعة للسوق، وإن الجهات المختصة سبق أن تعاملت معها على هذا الأساس، قبل أن تصبح محل مطالبة واستثمار من جانب شخص آخر.
وأشار إسماعيل إلى أن المنطقة لا تعاني، من نقص في المدارس أو دور العبادة، موضحاً أن الحارة السابعة تضم ثلاثة مساجد، أحدها به خلوة، إلى جانب عدد من المدارس، بينما لا توجد مدرسة خاصة عاملة بصورة فعلية في الموقع محل النزاع.
وانتقد إسماعيل ما وصفه بمحاولات التغول على الأراضي والساحات العامة في المنطقة، مؤكداً أن المواطنين تقدموا بخطابات وشكاوى إلى نيابة الأراضي والنائب العام للمطالبة بالنظر في القضية ومراجعة القرارات السابقة.
وطالب رئيس اللجنة المدنية للحارة السابعة السلطات القضائية والتنفيذية بإنصاف المواطنين وأصحاب السوق، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية المتعلقة بالأرض، مؤكداً أن سكان المنطقة يتمسكون ببقاء سوق التبلدية باعتباره مرفقاً عاماً يخدم آلاف المواطنين منذ عقود.

and then